أكد مديرو قطاع السياحة في إمارة رأس الخيمة أن الموسم الشتوي بدأ ساخناً مع الحجوزات المبكرة حيث تجاوزت 90% مع اقتراب تدشين العديد من المنتجات السياحية، متوقعين ارتفاع الحجوزات لتصل إلى 100% في ليلة رأس السنة الميلادية وخاصة بفنادق جزيرة المرجان التي تستعد لدخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية عن فئة أكبر ألعاب نارية هوائية، مشيرين إلى أن السياحة المحلية أصبحت تمثل قوة إضافية للإمارة التي تواصل تحطيم أرقامها سنوياً في نسبة نمو الحجوزات.

السوق المحلي

وقال هيثم مطر، الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة: إن السياحة المحلية تلعب دوراً أساسياً في الموسم السياحي بالإمارة حيث تمثل 35 ــ 45% من حجم الحجوزات الفندقية، لافتاً إلى أن السياحة في رأس الخيمة تواصل انتعاشها بتسجيل قطاع الضيافة نمواً مستمراً نتيجة لتنوع المنتجات السياحية والمشاريع المستقبلية المتوقع افتتاحها خلال الأيام المقبلة على قمة جبل جيس مثل حديقة منصة المشاهدة والمسار الجبلي والمواقع المخصصة للتخييم والمتاحة لمختلف زوار القمة الجبلية التي تعد الأعلى في دولة الإمارات.

وأشار إلى أن الطبيعة البكر التي تتمتع بها رأس الخيمة ساهمت في تنوع منتجاتنا السياحية بين الشواطئ والجبال والصحراء، بالإضافة لسياحة المغامرة التي تفرض حضورها بين مختلف الفئات العمرية، لافتاً إلى أن العطلات المحلية والمدرسية ساهمت في زيادة معدلات الإشغال الفندقي بالإمارة بنسبة تجاوزت 90%، مؤكداً أن السوق المحلي أصبح يفضل رأس الخيمة للاستمتاع بالمرافق والمنتجات السياحية المتنوعة بدلاً من السفر للخارج.

عوامل جذب

وأوضح محمود مختار المدير الإقليمي لفنادق هيلتون برأس الخيمة، أن أجواء الأمن والأمان والاستقرار التي تنعم بها دولة الإمارات وتنوع المنتجات السياحية التي تقدمها فنادق رأس الخيمة التي تتمتع ببنية تحتية سياحية قوية، تشكل عوامل جذب رئيسية للسياحة طوال العام حيث تلاشت فكرة المواسم السياحية، لافتاً إلى أن الحجوزات المبكرة للموسم الشتوي تساهم في استمرار الارتفاع القوي لمعدلات النمو في قطاع الضيافة الذي يشهد موجة انتعاش قوية خلال الأعوام الماضية.

وأضاف: تمثل أجواء الإمارة خلال فصل الشتاء الدافئ مقصداً سياحياً فريداً من نوعه مقارنة بالأجواء الباردة في دول أوروبا، لافتاً إلى أن المنتجات السياحية والتي تناسب مختلف الأذواق حولت الإمارة إلى وجهة مثالية للسياح الذين يرغبون في قضاء عطلات قصيرة أو طويلة، مؤكداً أن انتشار الأمن والاستقرار والخدمات المتميزة والآثار التاريخية تمثل جميعها عناصر مهمة في عملية الجذب السياحي.

حجوزات مبكرة

وأشار نادر حليم مدير فندق دبل تري الجزيرة الحمراء، إلى أن الموسم السياحي الصيفي سجل معدلات نمو كبيرة فاقت توقعاتنا، متوقعاً استمرار معدلات الارتفاع بالحجوزات خلال الموسم الشتوي الذي بدأ مبكراً مع العطلات المحلية والمدرسية وليلة رأس السنة التي نتوقع لها أن تكون كاملة الحجز مع الحفل الغني بالفقرات الترفيهية بالإضافة إلى الإطلالة الرائعة التي يوفرها الفندق على الألعاب النارية في جزيرة المرجان.

وأضاف: تعد الإمارات من أكثر الدول أماناً للعيش والسياحة، فالأمن يمثل العامل الأساسي الذي يعتمد عليه السائح لاتخاذ قرار، بالإضافة إلى كل ما تروج إليه الهيئات السياحية في الإمارات السبع لتنشيط وجذب السياح، لافتاً إلى أن التنافس بين الفنادق السياحية في رأس الخيمة أعطى مردوداً إيجابياً بعد الاستحواذ على أكبر حصة ممكنة من السياحة العالمية المفضلة لدولة الإمارات لقضاء أوقاتها وخاصة خلال فصل الشتاء ومع تدشين المشاريع السياحية الجديدة خلال الأيام المقبلة.

مواصلة النمو

وأكد تيمور إلغاز المدير العام لمنتجع الكوف روتانا برأس الخيمة، أنه على رغم التحديات التي واجهها قطاع السياحة في الأسواق العالمية خلال أشهر الصيف، نجح الفندق في تخطي معدلات نسبة الإشغال 70%، لافتاً إلى أن الطبيعة البكر التي تتمتع بها إمارة رأس الخيمة والمنتجات السياحية الجديدة تساهم في رفع نسب إشغال القطاع الفندقي والمرافق التابعة له مع انطلاق الموسم الشتوي والذي نتوقع له أن تصل حجوزاته إلى 100% مرتكزة على السياحة الخارجية والمحلية.

وأشار إلى أن المؤشرات الأولية للحجوزات تؤكد أن الموسم السياحي الشتوي بدأ ساخناً في رأس الخيمة مع ارتفاع الحجوزات المبكرة للغرف الفندقية من الأفواج السياحية العالمية والمحلية، فيما اشتدت المنافسة بين فنادق الإمارة لطرح برامجها الترويجية، لافتاً إلى أن المقومات السياحية في رأس الخيمة من حيث التنوع في المعالم الطبيعية للواجهة البحرية للإمارة وما يقدمه منتجع الكوف روتانا من رياضات بحرية ومطاعم متنوعة المطابخ إضافة الى البرامج الترفيهية الخاصة بالصغار على مدار اليوم والرحلات المنتظمة إلى الصحراء أو المدينة والمتاجر التجارية يجعل من رأس الخيمة وجهة جاذبة لكل منشد للراحة والهدوء.

سياحة الصحراء

وقال أميت أرورا، المدير العام لفندق وادي الوادي وريتز كارلتون رأس الخيمة: قرب الإمارة من دبي، ساهم في استقطاب شريحة كبيرة من عشاق الطبيعة والمغامرة، حيث تجمع رأس الخيمة بين الوديان والصحراء الرملية وأعلى قمة جبلية في دولة الإمارات، ما يجعلها الوجهة الأولى للأفواج السياحية، متوقعاً أن تسجل حجوزات الموسم الشتوي 100%، مؤكداً أنه على الرغم من تسجيل زيادات ملحوظة بأعداد السائحين من مختلف دول العالم إلا أن السياحة الداخلية والخليجية تشكل العمود الفقري للسوق السياحي في رأس الخيمة.

وأضاف: طرح العروض الترويجية والبرامج السياحية المتنوعة استناداً لمكانة إمارة رأس الخيمة كأسرع وجهة سياحية واقتراب افتتاح مشاريع قمة جبل جيس المتمثلة في المسار الجبلي ومنصة المشاهدة والحديقة على ارتفاع 1300 متر من سطح البحر، ساهمت في مواصلة نمو التسجيل اليومي للغرف الفندقية، لافتاً إلى أن منتجع ريتز كارلتون وسط الصحراء يمثل واحة من الفخامة والهدوء، يستمتع خلالها الزائر بتجربة عربية أصيلة، وسط الطبيعة الصحراوية والمها العربية وركوب الخيل، فيما تمثل تغريدات الطيور الحرة ورحلات السفاري في المحمية الطبيعية تجربة فريدة.