أوردت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والصناعية في المجلس الوطني الاتحادي في تقريرها حول مشروع قانون اتحادي في شأن الميزانية العامة للاتحاد وميزانيات الجهات المستقلة الملحقة عن السنة المالية 2018، 29 توصية بناء على ملاحظاتها، إذ رأت أن هناك أولويات اجتماعية لم يتم التعبير عنها ضمن الخطة المالية الخمسية لوزارة المالية، والتي تم استخلاصها من واقع المشكلات التي تواجهها 6 وزارات والتي عبرت عنها مطالبات المجلس من خلال الأدوات الرقابية والتشريعية.

وأوصت اللجنة في تقريرها بسرعة العمل على الانتقال إلى نظام الاستحقاق وخاصة القيمة العادلة لكل المشاريع لما له من ميزات في تنفيذ الميزانية ومعرفة المركز المالي الحقيقي للسنة المالية 2018، وأيضاً ضرورة النظر إلى توصيات المجلس الوطني الاتحادي في السنوات السابقة والعمل على إيجاد حلول وخطط لتنفيذها.

كما أوصت اللجنة في شأن ميزانية تطوير البنية التحتية بضرورة إعداد برامج وخطط لتدريب وتأهيل الكوادر المواطنة للقيام بأعمال استشارية في مجال الطرق، ووضع معايير في الأبنية مراعية لاحتياجات ذوي الإعاقات السمعية والبصرية، ودراسة تطوير شبكة الطرق الاتحادية لضمان حل مشكلة الاختناقات المرورية وانسيابية السير.

وفي شأن ميزانية وزارة التغير المناخي والبيئة، أوصت اللجنة بضرورة القيام بالأبحاث العلمية المتخصصة والدراسات المعنية بالبيئة، وإعداد برامج التوعية لضبط معدلات الاستهلاك، وسرعة إصدار قانون اتحادي موحد للرقابة على المواد الغذائية لمعالجة الاختلاف والتفاوت في آليات رقابة السلطات المحلية على الأغذية، ووضع خطط رقابية بيئية واضحة، وتأهيل المواطنين للتوطين المهني التخصصي في القطاع السمكي، ودعم أكثر لمهنة الصيد والزراعة.

تأهيل المواطنين

وأوصت اللجنة في شأن ميزانية وزارة الموارد البشرية والتوطين، بضرورة وضع خطط لتأهيل وتدريب المواطنين للالتحاق بسوق العمل في القطاع الخاص، وتوفير الاعتمادات المالية اللازمة لترسيخ ثقافة الابتكار في بيئة العمل المؤسسي وبناء برامج لشركات فاعلة مع القطاع الخاص بهذا الشأن، وزيادة المخصصات المالية المقدرة لدعم سياسات وخطط وبرامج التوطين الخاصة بالوظائف التي يعزف عنها المواطنون بسبب تدني رواتبها، وتحديث التشريعات القائمة المنظمة للوظائف على سبيل المثال الطبية والتعليمية والقطاع الخاص.

وفي شأن ميزانية وزارة تنمية المجتمع، أوصت اللجنة بضرورة زيادة عدد الحضانات الحكومية في الدولة للحفاظ على الاستقرار الوظيفي للأمهات العاملات، وإصدار التشريعات التي تتعلق بحماية ورعاية المسنين، والإسراع في إنشاء قاعدة بيانات ومعلومات دقيقة بين الوزارة والجهات المعنية بتوظيف وتعيين الباحثين عن العمل بالدولة، ودراسة الخطط التشغيلية والبرامج الخاصة بأصحاب الهمم، لتمكينهم من الحصول على الحقوق الأساسية والخدمات التي تضمن الجودة والاستدامة.

منشآت طبية

كما أوصت اللجنة في شأن ميزانية وزارة الصحة ووقاية المجتمع، بضرورة توفير الاعتمادات المالية اللازمة لإعداد برامج لبناء المنشآت الطبية التخصصية، لمواجهة الطلب المتزايد على المستشفيات المتخصصة مثل مستشفيات الأورام والولادة والمخ والأعصاب، وضرورة تعديل الكادر الطبي والمزايا لتشجيع الأطباء المواطنين على هذه المهنة، فيما أوصت بسرعة الانتهاء من مشروع قانون موحد للتأمين الصحي على المواطنين، وبما يكفل رعاية صحية للمواطنين بكل إمارات الدولة، وضرورة إعداد برامج خاصة بالتوعية الصحية في المدارس لمواجهة الارتفاع الملحوظ للبدانة بين طلبة المدارس وذلك لمكافحة الآثار السلبية.

بحث علمي

وفي شأن ميزانية وزارة التربية والتعليم، أوصت اللجنة في تقريرها بضرورة زيادة الميزانية المخصصة للبحث العلمي لتلبية طموحات واستراتيجية الحكومة الهادفة إلى دعم وتشجيع البحث العلمي، وضرورة أن تشتمل البرامج على التخطيط للمناهج الدراسية وفق مئوية الإمارات 2071 وبما يضمن التكيف مع متطلبات الثورة الصناعية الرابعة والعلوم المتقدمة، وتطوير أساليب التعليم وفق التقنيات التكنولوجية الحديثة، وفي إطار الاستفادة من التجارب الدولية المقارنة وتأهيل الكوادر المواطنة وتدريبها على أساليب التعليم الحديث.

كما أوصت اللجنة بضرورة وضع برامج خاصة بالنمو المهني للمعلمين وتطوير قدراتهم ومهارتهم بما يتلاءم مع خطط تطوير التعليم الحديث، وزيادة المخصصات المالية لقطاعات التدريب المختلفة والتركيز على الجوانب التطبيقية في البرامج، ووضع مخصصات مالية لبرامج تعنى برعاية الموهوبين والمبدعين وتشجيع الابتكار في المدارس، ووضع مخصصات مالية لتوفير المرشد الأكاديمي في المدارس لتلبية احتياجات الدولة وأهدافها في استشراف المستقبل.