أظهرت التوقعات الاقتصادية للإمارات خلال عام 2018 بعض المؤشرات الجيدة للنمو، من حيث استحداث فرص جديدة وزيادة عدد الموظفين للعام المقبل في المجالات التالية: المبيعات، والخدمات الاستشارية، والقانونية، والاستراتيجية، والضريبية، وتكنولوجيا المعلومات، والتكنولوجيا الرقمية.

وكانت شركة «كوبر فيتش» المتخصصة في التوظيف والخدمات الاستشارية للموارد البشرية والأبحاث التنفيذية ومقرها الإمارات، أعلنت أمس عن نتائج مسح المرتبات لعام 2018، والتي تهدف من خلالها إلى توفير رؤى خاصة باتجاهات التوظيف والمرتبات في القطاعات الرئيسة للإمارات والمملكة العربية السعودية.

وقالت «كوبر فيتش» مما لا شك فيه أيضًا أننا نشهد استحداث بعض فرص العمل في قطاعات جديدة مثل الخصخصة، والخدمات المصرفية الرقمية، وقطاع التقنية المالية وسلاسل الكتل؛ جميعها تتحول بشكل مُحتمل إلى قطاعات نمو مهمة، وخصوصًا في دبي. إلا أن تحديد ما يعنيه ذلك من حيث الحجم الفعلي هو أمر في غاية الصعوبة.

فضلاً عن ذلك، فثمة مجالات أخرى تحظى بتوقعات جيدة خلال عام 2018 مثل سلسلة التوريد والتصنيع، وذلك استنادًا إلى ما تم خلال العام الماضي من استحداث فرص عمل عالية المستوى مع وضع خطة مماثلة للعام المقبل. ويذكر أن إدخال ضريبة القيمة المضافة في الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي سيكون أكبر مجال لاستحداث وظائف جديدة في عام 2018، حيث نتوقع أكثر من 9000 فرصة عمل جديدة في جميع أنحاء الخليج.

وقدّرت «كوبر فيتش» نمو الناتج المحلي الإجمالي في الإمارات بحوالي 3.4% خلال عام 2018 (وفقًا لتوقعات صندوق النقد الدولي). ومن خلال النظرة الاستشرافية المتوقعة لأسعار النفط التي تُقدر بحوالي 55 دولارًا للبرميل وفقًا لتصنيف ستاندرد آند بورز العالمي الصادر في نوفمبر 2017، تشعر الشركة بكثير من التفاؤل بشأن بعض التحسينات الطفيفة في مستويات المرتبات وعلى مستوى النشاط للوظائف الجديدة في الإمارات لعام 2018. يأتي هذا عقب ختام أضعف مما كان متوقعًا لعام 2017، الذي كان استمرارًا للاتجاه السائد في عام 2016. وشهدت القطاعات الرئيسة في الصناعة المصرفية تحسنًا كبيرًا في العام الماضي موافقًا لما توقعناه لها.

وفي قطاع الطاقة، بدأت بعض «البراعم الخضراء» الصغيرة للغاية تلوح في الأفق مع إجراء بعض التعيينات الأساسية، إلا أنها ما زالت تسير في اتجاه النقص عندما يتعلق الأمر بمستوى المرتبات. كما سجل عدد الوظائف الجديدة التي يتم استحداثها في السوق رقمًا أعلى قليلاً من نظيره لعام 2016 (بنسبة 1-2%).

وقدّرت «كوبر فيتش» نمو الناتج المحلي الإجمالي في السعودية بنسبة تتراوح ما بين 2-3% وفقًا لأرقام بلومبيرغ ولكنه يأخذ في الاعتبار الإشارات الواردة في تقرير صندوق النقد الدولي الصادر في أكتوبر 2017 الذي توقع انخفاض النمو ما بين 1 و 2٪ في المملكة العربية السعودية ( بحسب توقعات صندوق النقد الدولي).