قال المفوض علي بن صبيح الكعبي رئيس الهيئة الاتحادية للجمارك، إن الإمارات تواصل يوماً بعد يوم، مسيرة بناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة يعزز مكانتها كمركز تجاري إقليمي وعالمي، انطلاقاً من رؤية وتوجيهات القيادة الحكيمة ومبادئ وأهداف رؤية الإمارات 2021.
وأضاف في كلمة له خلال حفل تفعيل نظام «التير» في الدولة بالتعاون مع شركاء الهيئة المحليين والدوليين، إن هذا التفعيل يمثل خطوة جديدة تساهم في وفاء الدولة بالتزاماتها الدولية في مجال تيسير التجارة، كما تساهم في تعزيز ودعم منظومة النقل البري في الدولة وزيادة معدلات الحركة التجارية واعتماد أفضل الممارسات في مجال النقل الطرقي، والارتقاء بمستوى تنافسية الدولة على المستوى العالمي.
ولفت إلى أن الإمارات تعد مركزاً تجارياً إقليمياً وعالمياً وهي البوابة التجارية الأولى لدول المنطقة، مشيراً إلى أن الإحصائيات الرسمية المتوافرة لدى الهيئة تشير إلى عبور أكثر من 170 ألف شاحنة في الاتجاهين (الصادر والوارد) عبر المنافذ الجمركية في دولة الإمارات خلال شهر نوفمبر الماضي فقط، الأمر الذي يعكس الدور المحوري والأهمية الكبيرة للدولة في تطبيق نظام النقل الطرقي الدولي «التير».
«التير»
وأعلنت الإمارات تفعيل نظام النقل الدولي الطرقي «التير» رسمياً اعتباراً من 18 ديسمبر الجاري، وذلك وفقاً للقانون الاتحادي رقم 9 لسنة 2011 ولائحته التنفيذية بشأن النقل البري. جاء الإعلان خلال حفل تفعيل نظام «التير» في الدولة، الذي نظمه نادي الإمارات للسيارات والسياحة والهيئة الاتحادية للجمارك والاتحاد الدولي للنقل الطرقي في فندق انتركونتيننتال دبي فستيفال سيتي.
ومن بين البنود الأخرى التي تمت مناقشتها معلومات أساسية عن فوائد نظام التير ومشاريع الإمارات مع تركيا تحت غطاء نظام النقل البري الدولي الطرقي «تير» وتوفير التجارة إلى 59 دولة في سائر أنحاء العالم.
ويسمح نظام النقل الطرقي الدولي «التير» الذي يربط حالياً 59 دولة في جميع أنحاء العالم بنقل البضائع من وجهة المنشأ إلى وجهتها النهائية بينما تكون الشحنات مغلقة تماماً ومن دون الحاجة إلى التفتيش المادي باستخدام أدوات التفتيش القياسية واعتماد كارنيه نظام النقل الطرقي الدولي «التير»، الذي يصدره نادي الإمارات للسيارات والسياحة، والمرخص له من قبل الاتحاد الدولي للنقل الطرقي، وبالتالي تقليل الأعباء الإدارية والمالية وضمان تطبيق الرسوم والضرائب.
تعاون
ويمثل هذا الحدث تتويجاً لسنوات من العمل من قبل فريق نادي الإمارات للسيارات والسياحة بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للجمارك، والهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية، والجمارك المحلية والاتحاد الدولي للنقل الطرقي. وشارك في المؤتمر من قطاع النقل في الإمارات شركات الشحن الكبرى بهدف الحصول على أول كارنيه (تير) للنقل الطرقي الدولي.
وتمت أثناء التفعيل الرسمي مناقشة عدد من المواضيع المتعلقة بتطبيق نظام النقل الطرقي الدولي (التير) بما في ذلك مسؤوليات جميع الأطراف المعنية، وكيفية استخدام النظام بشكل فعال، ونظام التأمين المحلي والدولي، بالإضافة إلى التضمينات الدولية. وشهد التفعيل الرسمي تفاعلاً كبيراً من قبل الجهات المعنية والمتخصصين من الاتحاد الدولي للنقل الطرقي ونادي الإمارات للسيارات والسياحة، حيث تمت مناقشة العديد من التفاصيل الفنية والإدارية ذات الصلة.
وعن تطبيق المرحلة الأولى من النظام، قال إن الهيئة قامت بالتنسيق مع دوائر الجمارك المعنية بتطبيق المرحلة الأولى وهي جمارك أبوظبي ودبي والشارقة. كما سيتم العمل على ربط أنظمة تبادل المعلومات وإدارة المخاطر الجمركية بالتعاون مع الاتحاد الدولي للنقل الطرقي. وأيضاً، تم تقييم وتحديد شركات ووكالات النقل المشاركة في التطبيق، وتنظيم البرامج التدريبية والتوعوية لها. كما قامت الهيئة بتحديد المناطق الحرة والمراكز والمنافذ الجمركية المشاركة، واستكمال كافة المتطلبات والإجراءات اللازمة للتطبيق.
من ناحيته، قال محمد جمعة بوعصيبة المدير العام للهيئة الاتحادية للجمارك، إن نظام النقل الطرقي الدولي «التير» يوفر العديد من المزايا للإدارات الجمركية على مستوى العالم، من أهمها تقليص الاشتراطات الوطنية لإجراءات المرور العابر، وتقليل الحاجة إلى التفتيش المادي في بلدان المرور العابر مما يوفر في الوقت والجهد وتكاليف القوى العاملة والمرافق. كما تقلل تغطية وثيقة مرور عابرة واحدة لعملية المرور الدولي من احتمالات تقديم معلومات غير صحيحة إلى الإدارات الجمركية.
وأوضح أن العنصر الرابع الذي يقوم عليه نظام المرور العابر يتمثل في الاعتراف الدولي بتدابير المراقبة الجمركية، بمعني أن تدابير المراقبة الجمركية المتخذة في بلد المغادرة ينبغي أن تقبلها بلدان المرور العابر وبلدان المقصد النهائي للشاحنة. مما يعني ضرورة أن يكون التفتيش أو الفحص الجمركي في بلد المغادرة الأول صارماً وكاملاً لأن نظام النقل البري الدولي برمته يعتمد عليه، وذلك على عكس ما هو سائد حالياً في العالم.
شحن
وقال عبد الله مسلم الكثيري، مدير الهيئة الاتحادية للمواصلات البرية والبحرية: «إن التفعيل مهم جداً للإمارات من الناحية الاقتصادية ومن الناحية الأمنية. وسوف نفتح الحدود لضمان حرية حركة الشحن ونحن نتوقع الكثير من المعاملات بين الإمارات والدول الأخرى في الأشهر القليلة المقبلة بعد صدور (التير). وستضمن اتفاقية النقل الطرقي الدولي (التير) اتصالات أفضل وسلامة أفضل للسلع وسهولة الوصول إليها».
وقال محمد بن سليم رئيس نادي الإمارات للسيارات والسياحة: نحن سعداء لرؤية هذا التفاعل ومشاركة جميع الأطراف المعنية في تطبيق نظام النقل الطرقي الدولي «التير». ويوفر هذا النظام العديد من المنافع الاقتصادية واللوجستية لقطاع النقل البري. كما سيتم تعزيز أداء العمل وفقاً لأحدث المعايير الدولية في قطاع النقل وفقا للاتفاقيات الدولية الموقعة من قبل الإمارات.
ورش
سيتم تنظيم ورش عمل مستقبلية حول هذا الموضوع في الأشهر المقبلة من قبل نادي الإمارات للسيارات والسياحة بالتعاون مع الهيئة الاتحادية للجمارك والاتحاد الدولي للنقل الطرقي من أجل بناء القدرات المحلية في البلاد، ما سيسهم في تعزيز مكانة البلاد الرائدة في مجال إدارة المخاطر المتعلقة بنقل البضائع والتي تتوافق مع رؤية الإمارات لعام 2021.
