تجسيداً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بضرورة بناء اقتصاد قوي ومتماسك يعزز الثقة التي تحظى بها الإمارات على وجه العموم، اعتمد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، «التقرير الاقتصادي لإمارة دبي 2017»، الذي يستعرض أهم التطورات في اقتصاد دبي خلال العام 2016 على المستويين الكلي والقطاعي ويقدم نظرة عامة على نمو اقتصاد دبي في عام 2017.

والتقرير أعدته دائرة التنمية الاقتصادية بدبي وفقاً لأحدث الإحصاءات الرسمية المتوفرة لدى الجهات المختصة في الإمارة، وكذلك التوقعات عن بعض المؤشرات الاقتصادية التي ترصدها.

وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد: مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة في دبي محورها الابتكار والإنتاجية العالية، مشيراً سموه إلى أن الحيوية التي يتمتع بها اقتصاد الإمارة تستند إلى متانة الأسس التي يقوم عليها؛ فبناء الحكومة لسياسات اقتصادية ناجعة لتحفيز الأنشطة الاقتصادية المختلفة وخاصة في قطاعات مثل السياحة، والنقل الجوي والبحري.

والأنشطة العقارية، ساعد في تعزيز انفتاح اقتصاد دبي وتطوير شبكة علاقات الإمارة وشراكاتها مع العديد من دول المنطقة والعالم، ما أدى إلى جذب اهتمام الأسواق العالمية وتدفق الاستثمارات، وتنشيط حركة السياحة ومزاولة الأعمال والتجارة الخارجية.

بيئة مثالية

وأضاف سموه: هدفنا تهيئة بيئة مثالية لممارسة الأعمال تكون الأفضل في العالم، فدبي أرست دعائم اقتصاد متين يتميز بالمرونة والقدرة على تلبية متطلبات مجتمع الأعمال المحلي والعالمي، حيث ساهمت التشريعات والمبادرات في إيجاد بيئة اقتصادية داعمة، شجعت كبرى المؤسسات العالمية الساعية إلى تأسيس وجود لها في المنطقة على المبادرة بإقامة مقارها الإقليمية في دبي، لتكون بذلك المدينة المركز الاقتصادي للمنطقة.

تقرير 2017

ويندرج التقرير الاقتصادي لإمارة دبي 2017 في إطار العمل البحثي والمعرفي الذي تضطلع به دائرة التنمية الاقتصادية، وهو يتألّف من عشرة فصول، إضافة إلى فصل خاص يتناول موضوع «استراتيجية دبي الصناعية: المقوّمات والفرص والتحديات».

ويبرز التقرير توقعات نمو لاقتصاد دبي بنسبة 3.2% في عام 2017 و3.5% 2018 في ظل انتعاش دوري في نمو الاقتصاد العالمي يكتسب قوة متزايدة بدأ في منتصف 2016 والانعكاسات الإيجـــابية المرتقبة على الإمارة إضافة إلى المبادرات الاستراتيجية الهامة التي أطلـــقتها حـــكومة دبي في إطار خطة دبي 2021، وفي مقدمها استضافة معرض إكسبو 2020.

ومضي حكومة دبي قُدُماً في التحضير له بإطلاق مشاريع عملاقة في مجال البنية التحتية. ويستهل التقرير باستعراض مفصّل لأهم المتغيرات الاقتصادية على مستوى الاقتصاد الكلي لإمارة دبي مثــل معدل النمو الاقتصادي والتضخم، إضافة إلى التطورات النقـــدية وأسعار الصرف والفائدة، والمالية العامة والتجـــارة الخارجية.

ويستعرض التقرير التطـــورات الحاصلة في 13 قطاعا رئيسيا في اقتـــصاد دبي، تشمل تجارة الجملة والتـــجزئة، القطاع الصناعي بمكوّناته الرئيسية (الصناعات التحويلية، الصناعات الاستخراجية، والكهرباء والطاقة) والقطاع المصرفي والمالي والتأمين، وقطاع التشييد والأنشطة العقارية، والسياحة، وقطاع النقل والاتصالات، إلى جانب المــؤشرات الاجتـــماعية مثل السكان والتعليم والصحة.

* مسيرة التنمية الشاملة والمستدامة محورها الابتكار والإنتاجية العالية

* السياسات الاقتصادية الناجعة عززت انفتاح اقتصاد دبي وتطوير شبكة شراكاتها

* أرست دعائم اقتصاد متين يتميز بالمرونة والقدرة على تلبية متطلبات الأعمال المحلية والعالمية

* التقرير يستعرض المشهد التنموي في دبي ويتضمّن أداء وسير الأعمال في 13 قطاعاً

تخطيط متكامل

يعتبر التخطيط الاقتصادي المتكامل أحد الركائز المهمة لتحقيق الأهداف التنموية المنشودة وهو ما ظهر جلياً في خطة دبي 2007-2015 والخطة الحالية 2015-2021 والاستراتيجية الصناعية 2030.

حيث يعتمد إعداد وتنفيذ هذه الخطط وغيرها على تواصل مستمر بين القطاعين الخاص والعام.

ويقارن «التقرير الاقتصادي» بين الأداء الاقتصادي للإمارة، وبعض الاقتصادات المشابهة، بهدف معرفة مدى التطور الحاصل باقتصاد دبي والآفاق المستقبلية لهذا التطور.