تتصدر الاستثمارات الإماراتية في الخارج قائمة استثمارات كبريات الدول الخليجية والعربية في العالم، وتمتاز استثمارات الإمارات عن مثيلاتها الخليجية والعربية بالانتشار، حيث تتواجد في نحو 69 دولة في قارات العالم الست، كما تمتاز بالتنوع حيث تضخ أموالها في نحو 12 قطاعاً.
وكشفت تقارير مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) حول الاستثمار العالمي (2010-2017)، وتقارير الهيئة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات (2015-2017) عن تصدر الإمارات قائمة الاستثمارات العربية الصادرة لدول العالم خلال السنوات من 2006 إلى 2016.

واتفقت إحصائيات التقارير على أن إجمالي الاستثمارات العربية الصادرة لدول العالم خلال فترة السنوات العشر بلغت 337 مليار دولار، استحوذت الإمارات على 103.7 مليارات دولار منها يشكل نسبة 30.8%، وتليها الكويت باستثمارات قيمتها 64.3 مليار دولار وبنسبة 19.1% ثم قطر باستثمارات 52.4 مليار دولار وبنسبة 15.6% ثم السعودية باستثمارات قيمتها 41.5 مليار دولار وبنسبة 12.3%.
بينما بلغت استثمارات البحرين 9.4 مليارات دولار بنسبة 2.8% وسلطنة عمان بقيمة 8 مليارات دولار وبنسبة 2.5% واستثمارات مصر بقيمة 6.3 مليارات دولار وبنسبة 1.9% واستثمارات المغرب بقيمة 5.3% وبنسبة 1.6% والجزائر بقيمة 1.9 مليار دولار وبنسبة 0.6%.
ووفقاً لتقرير الاستثمار العالمي 2017 الصادر عن الأونكتاد ودراسة حديثة أعدتها إدارة المعلومات في وزارة الاقتصاد بالاعتماد على تقارير مؤسسات دولية وعربية، فقد تصدرت دولة الإمارات قائمة الدول العربية لقيمة تدفقات الاستثمارات العربية المباشرة الصادرة إلى مختلف دول العالم.
حيث استحوذت الإمارات بشكل منفرد على 53.7% من مجمل الاستثمارات العربية المباشرة الصادرة إلى مختلف دول العالم لعام 2016.
وبلغ حجم الاستثمارات الإماراتية الصادرة لدول العالم لعام 2016 نحو 15.7 مليار دولار لتتصدر الترتيب الأول عربياً، تليها المملكة العربية السعودية باستثمارات 8.4 مليارات دولار ثم قطر بقيمة 7.9 مليارات دولار، ثم سلطنة عمان بقيمة 862 مليون دولار ثم لبنان بقيمة 773 مليون دولار يليه المغرب بقيمة 639 مليون دولار ثم ليبيا بقيمة 341 مليون دولار.
يليها العراق باستثمارات قيمتها 304 ملايين دولار ثم مصر باستثمارات قيمتها 207 ملايين دولار، ثم البحرين بقيمة 170 مليون دولار يليها فلسطين بقيمة 114 مليون دولار ثم الجزائر بقيمة 55 مليون دولار ثم اليمن بقيمة 35 مليون دولار ثم تونس باستثمارات قيمتها 34 مليون دولار يليها موريتانيا بنحو 19 مليون دولار وأخيراً الأردن 3 ملايين دولار.
ولم تسجل دولة الكويت استثمارات تذكر خلال العام 2016 وكان معدلها سالباً بقيمة (- 6.3 مليارات دولار).
وتضمن تقرير المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات 2017 إحصائيات تفصيلية أشارت إلى تصدر الإمارات قائمة الدول العربية في أرصدة الاستثمارات الأجنبية المباشرة الصادرة من الدول العربية للعالم لعام 2016 والتي بلغت 352.2 مليار دولار تشكل 1.4% من إجمالي الاستثمارات العالمية البالغة 25.2 تريليون دولار.
وبلغ رصيد أرصدة الإمارات بنهاية 2016 نحو 113.2 مليار دولار بحصة 32.1% تلتها السعودية بقيمة 80.4 مليار دولار وبحصة 14.5% ثم الكويت بقيمة 31.3 مليار دولار وبحصة 8.9% ثم ليبيا بقيمة 20.6 مليار دولار وبحصة 5.9%.
ولا توجد أرقام دقيقة صادرة عن مؤسسات العمل العربي المشترك حول حجم الاستثمارات العربية في العالم، فمجلس الوحدة الاقتصادية العربية يقدرها بنحو 2.4 تريليون دولار بينما تقدرها المؤسسة العربية لضمان الاستثمار ما بين 800 مليار دولار إلى تريليون دولار، ويقدرها اتحاد رجال الأعمال العرب بنحو 14 تريليون دولار.
ووفقاً لرصد إحصائي لـ «البيان الاقتصادي» اعتمد على مواقع صناديق الثروة السيادية والهيئات الاستثمارية والشركات الكبرى والسفارات في المنطقة على شبكة الإنترنت وتقارير المنظمات الاقتصادية العربية المتخصصة فإن الإمارات تتصدر كبريات الدول الخليجية والعربية في حجم أصول أموالها المستثمرة في العالم إضافة إلى تميزها بانتشار وتنوع استثماراتها.
وتتصدر الإمارات الاستثمارات الخليجية والعربية بحجم أصول تبلغ نحو 5.1 تريليونات درهم (1.39 تريليون دولار) ويرجع السبب في تصدر الدولة إلى تعدد صناديق الثروة السيادية فيها مقارنة بدول الخليج، فلدى الإمارات ستة صناديق للثروة السيادية (جهاز أبوظبي للاستثمار، مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، مبادلة للاستثمار، مجلس أبوظبي للاستثمار، هيئة الإمارات للاستثمار، هيئة رأس الخيمة الاستثمار).
بينما يتواجد في الدول الخليجية الأخرى صندوق أو صندوقان اثنان عملاقان مثل صندوق الهيئة العامة للاستثمارات الكويتية، وصندوق مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما»، صندوق الاستثمارات العامة السعودي، وهيئة قطر للاستثمار.
انتشار وتنوع كبير
وتتميز استثمارات الإمارات في الخارج بالانتشار والتنوع الكبير في قارات العالم، وعلى سبيل المثال فإن شركة موانئ دبي العالمية تستثمر في 69 دولة عبر محطات موانيها العملاقة، كما تصدر شركة الإمارات العالمية للألمنيوم منتجاتها إلى 65 دولة، ولدى الإمارات أكثر من 200 شركة تستثمر في 12 قطاعاً بدول العالم تشمل قطاع البنية التحتية، والإنشاءات والعقارات وتطوير المدن، يليه القطاع اللوجستي والموانئ.
قطاع الاتصالات، قطاع تكنولوجيا المعلومات، قطاع النفط والغاز الطبيعي، قطاع التعدين والصناعات المعدنية، قطاع الطاقة التقليدية والطاقة المتجددة، قطاع السياحة والفنادق والترفيه، قطاع الطيران، القطاع المصرفي، والقطاع الزراعي، وتجارة التجزئة.
وتتفوق الإمارات على السعودية على سبيل المثال بالاستثمار في ثلاثة قطاعات وهي الموانئ والاتصالات والبنية التحتية ولديها صندوق للاستثمار في البنية التحتية في الهند بقيمة 70 مليار دولار، بينما تتفوق السعودية خليجياً وعربياً في الاستثمار في قطاع تكنولوجيا المعلومات بصندوق مشروع «سويفت فجن» للتكنولوجيا بوادي السيلكون بأميركا بقيمة 45 مليار دولار.
وتتفوق الاستثمارات الكويتية في استثمارات الأوراق والمحافظ المالية بنسبة 42.8% من إجمالي حجمها، والاستثمارات المغربية في صناعة الأسمدة بشمال أفريقيا، والاستثمارات المصرية في قطاع العقارات في أميركا وأوروبا.
وتتشابه استثمارات كبريات البلدان الخليجية والعربية في التوجه لدول معينة تتركز فيها بصورة لافتة أبرزها الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا والهند ومصر، كما تتشابه في التوجه نحو قطاعات محددة أبرزها المحافظ والأوراق المالية والعقارات وصناعة النفط والغاز والتعدين وتجارة التجزئة والطاقة المتجددة وصناعة الإلكترونيات.
مركز عالمي
ويؤكد محمد عبيد المزروعي رئيس الهيئة العربية للاستثمار الزراعي لـ «البيان الاقتصادي»، أن ضخامة وانتشار وتنوع الاستثمارات الإماراتية في العالم يرجع في الأساس الأول إلى الدور الكبير والسمعة المتميزة التي نالتها الإمارات كمركز تجاري وعالمي إضافة إلى قدراتها اللوجستية المتنامية عن طريق موانيها الضخمة، ولذلك فهي من أكثر الدول العربية والخليجية تصديراً واستقطاباً للاستثمارات.
ويلفت إلى أن التقرير الأخير للهيئة العربية للاستثمار أكد أن أفضل ثلاث دول عربية في الاستثمار جذباً وتصديراً هي الإمارات والسعودية ومصر، مشيراً إلى أن الإمارات احتلت المركز الأول بتدفقات استثمارية للخارج زادت على 15 مليار دولار للعام الماضي كما استقطبت 8 مليارات دولار لتصبح من الدول العربية الأولى تصديراً واستقبالاً للاستثمارات.
وينوه بأن تمتع الإمارات ببيئة جاذبة للاستثمارات الأجنبية عظم من دور استثماراتها الخارجية، حيث انعكست إيجابيات البنية التحتية القوية للدولة وتمتعها بقوانين وأنظمة متطورة وخبرة استثمارية متنامية واهتمام مكثف من كبار المسؤولين في الدولة وسعيهم لحل أية عقبات على قوة وانتشار استثماراتها الخارجية، ونجحت هذه الاستثمارات في تصدير نموذج «الدولة الأم» بكل إيجابيات.
اتفاقيات
ويلفت سلطان درويش مدير إدارة المفاوضات التجارية ومنظمة التجارة العالمية في وزارة الاقتصاد إلى الأهمية الكبيرة للاتفاقيات الدولية التي أبرمتها الإمارات مع عشرات الدول وخاصة اتفاقيات حماية الاستثمار وتجنب الازدواج الضريبي في حماية الاستثمارات الإماراتية في الخارج.
مشيراً إلى أن الإمارات تتبني حل كافة المشكلات والعقبات التي تواجهها استثماراتها الخارجية سواء كانت استثمارات صناديق وشركات حكومية أو شركات خاصة.
ويرى أن الاستثمارات الإماراتية تتمتع برؤية استثمارية واضحة في بلدان العالم، مشيراً إلى أنها درست جيداً الدول التي دخلت أسواقها، ولذلك فإن المشكلات والعقبات التي تواجهها الاستثمارات الإماراتية محدودة للغاية، وبكل تأكيد فإن الاستثمارات الإماراتية تتوجه إلى الدول التي تتمتع باستقرار سياسي وأمني واجتماعي واقتصادي.
كما أن هذه الدول المستثمر فيها تقدم تسهيلات حقيقية للاستثمارات الإماراتية، وبلا شك فإن هذه الدول لا تزال بحاجة إلى تطوير تشريعاتها القانونية لجذب أكبر كمية من هذه الاستثمارات.
وينوه سلطان درويش بالدور الإيجابي والداعم الكبير الذي تقوم به الحكومة الإماراتية الاتحادية والحكومات المحلية في إيجاد قنوات ومنافذ لاستثمار أصول صناديقها السيادية وأموال شركاتها سواء الحكومية أو الخاصة في الخارج.
وحول المخاطر التي تواجهها الاستثمارات الإماراتية ورصدتها وزارة الاقتصاد يؤكد سلطان درويش أنها مخاطر متنوعة وتشمل المخاطر الأمنية والتشريعية والطبيعية، لكن من الممكن التغلب عليها إذا توفرت حكمة وكفاءة الإدارة لتنظيم وإدارة هذه الاستثمارات الضخمة وهو ما يحدث فعلاً على أرض الواقع.
استثمارات مربحة
ويرى رضا مسلم الخبير الاقتصادي المدير الشريك في شركة تروث للاستشارات الاقتصادية في أبوظبي، أن الشركات الإماراتية تحقق أرباحاً كبيرة خارج أراضيها، لافتاً إلى أن هذا النجاح يرجع إلى تطبيقها لنظام الحوكمة والشفافية وتقييم الأداء الفعال.
ويشدد على ضرورة تركيز الاستثمارات الإماراتية على الأسواق العربية غير المعرضة لاضطرابات سياسية، لافتاً إلى أن السوق المصري هو الأفضل لها في الوقت الحالي.
ويدعو الاستثمارات الإماراتية لعدم تركيزها على الاستثمار في القطاعات التقليدية مثل العقارات وتجارة التجزئة والبنية التحتية رغم أهميتها، بل تخصص جزءاً ليس قليلاً من استثماراتها في القطاعات التكنولوجية خاصة شبكات المعلومات والإنترنت والطاقة المتجددة والعملات الرقمية، مؤكداً أنها أحرزت تقدماً ملحوظاً في بعض هذه القطاعات مثل الطاقة المتجددة على وجه الخصوص لكن بكل تأكيد هي محتاجة إلى مضاعفة استثماراتها في القطاعات الجديدة التي ستستحوذ على اهتمام العالم خلال السنوات المقبلة.
* الإمارات استحوذت على 53.7% من الاستثمارات العربية المباشرة 2016
15.7 مليار دولار استثمارات الدولة العام الماضي لتتصدر الترتيب الأول عربياً
200 شركة تعمل في 12 قطاعاً عالمياً تشمل قطاع البنية التحتية
* 70مليار دولار الاستثمارات في صندوق للبنية التحتية بالهند
* شركة موانئ دبي العالمية تنتشر في 69 دولة عبر محطاتها العملاقة
* «الإمارات العالمية للألمنيوم» تصدر منتجاتها إلى 65 دولة
جمعة الكيت: الإماراتيون أوائل العرب في أسواق أميركا اللاتينية

أكد جمعة محمد أحمد الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية بوزارة الاقتصاد على الاهتمام الكبير الذي توليه دولة الإمارات والشركات الاستثمارية الكبرى للاستثمار في قارة أميركا اللاتينية. وأشار إلى أن الفترة القليلة الماضية شهدت دخول استثمارات إماراتية لبلدان أميركا اللاتينية .
لافتاً إلى أن عدداً من الشركات الكبرى أبرزها موانئ دبي العالمية لديها مشاريع في بنما، كما توسع شركة طيران الإمارات خطوطها الجوية لبلدان القارة.
وأوضح أن بلدان القارة تتميز بفرص استثمارية غير مسبوقة، فلديها بنية تحتية قوية، وقوانين وتشريعات متميزة للغاية، وموارد ضخمة للغاية خاصة أراضيها الزراعية الشاسعة مما دفع مستثمرينا لإطلاق «القارة الخضراء» عليها، كما أن الإمارات تستورد منها سلعا كثيرة وأبرزها اللحوم البرازيلية ومنتجات الحلال.
وذكر أن عشرة وفود رسمية على مستوى وزراء (الخارجية، الاقتصاد) ورجال أعمال زاروا بلدان أميركا اللاتينية خلال الفترة القليلة الماضية بهدف توطيد العلاقات مع حكوماتها وشعوبها. وذكر أن هذه القارة تضم فرصاً استثمارية متميزة للغاية في القطاعات اللوجستية والسياحة والفنادق (الأرجنتين والأرجواي) والتعدين والذهب والغاز الطبيعي (كولومبيا) والأسواق الحرة (بنما والمكسيك) .
والزراعة (كوستاريكا وشيلي). وأضاف: في الوقت الحالي هناك تواجد قوي للشركات الإماراتية، وأعتقد أن هذا التواجد سيتزايد بصورة كبيرة في ظل ما تمتلكه تلك الأسواق من مزايا واضحة ومقومات تجعلها مقصداً للاستثمارات خلال السنوات القادمة من خلال توافر المواد الخام والطاقة والأيدي العاملة.
إحصائيات
تضمن تقرير المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات 2017 إحصائيات تفصيلية أشارت إلى تصدر الإمارات قائمة الدول العربية في أرصدة الاستثمارات الأجنبية المباشرة الصادرة من الدول العربية للعالم لعام 2016 والتي بلغت 352.2 مليار دولار تشكل 1.4% من إجمالي الاستثمارات العالمية البالغة 25.2 تريليون دولار.
وبلغ رصيد أرصدة الإمارات بنهاية 2016 نحو 113.2 مليار دولار بحصة 32.1% تلتها السعودية بقيمة 80.4 مليار دولار وبحصة 14.5% ثم الكويت بقيمة 31.3 مليار دولار وبحصة 8.9% ثم ليبيا بقيمة 20.6 مليار دولار وبحصة 5.9%. أبوظبي - البيان
جمعة الظاهري: مشاريع واعدة في الطاقة المتجددة والزراعة

أكد جمعة راشد الظاهري سفير الدولة لدى صربيا أن صربيا هي أكبر دولة أوروبية استحوذت على استثمارات إماراتية خلال العام الجاري 2017. وكشف عن قيام 8 شركات وصناديق إماراتية كبرى بالاستثمار حالياً في صربيا أبرزها شركات مصدر وشركة إيجل هيلز وشركة مبادلة والاتحاد للطيران وشركتا الظاهرة والروافد الزراعيتان، وصندوق أبوظبي للتنمية.
ولفت إلى أن الإمارات تدرك ما تتمتع به صربيا من فرص استثمارية واعدة، وموقع استراتيجي وعلاقات قوية مع بلدان الشرق والغرب، ولفت إلى أن شركة مصدر تعد أحدث مستثمر إماراتي في صربيا، حيث أبرمت اتفاقية مشروع محطة تشيبوك لتوليد الطاقة باستخدام الطواحن الهوائية.
وأوضح أن محطة تشيبوك لطاقة الرياح تشكل إنجازاً نوعياً لصربيا، حيث تؤمن 27%من احتياجات صربيا المحلية للطاقة عبر مصادر متجددة بحلول عام 2020.
وشدد على اهتمام الإمارات بالاستثمار في القطاع الزراعي في صربيا لوجود مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية المتميزة جداً لها فضلاً عن توفر كافة مقومات الزراعة خاصة للفواكه والحبوب، مشيراً إلى أن شركة»الظاهرة الزراعية اشترت 51% من رأس مال شركة «رودناب اغرار» من شركة «رودناب غروب – بلغراد» حيث أصبحت شركة الظاهرة روناب – بلغراد مالكة الأغلبية، كما تعمل شركة الروافد الإماراتية في المجال الزراعي في صربيا استثمرت أكثر من 30 مليون يورو في الزراعة بصربيا.
رؤساء مجالس أعمال عربية وأجنبية: رؤوس الأموال الإماراتية دعمــت وطوّرت اقتصادات دولنا ووفرت مئات آلاف الوظائف

شدد العديد من رؤساء مجالس الأعمال العربية والأجنبية لدى دولة الإمارات على الدور الكبير للاستثمارات الإماراتية في دعم وتطوير اقتصاد بلدانهم مؤكدين لـ «البيان الاقتصادي» استهدافها لقطاعات حيوية تمس احتياجات شعوب بلدانهم، كما وفرت لها مئات الآلاف من الوظائف، وطالبوا بزيادة الاستثمارات الإماراتية وتركيزها بصورة أكبر على القطاعات الزراعية والصناعية.
العراق
يؤكد ضياء الشكرجي رئيس مجلس إدارة مجلس العمل العراقي في أبوظبي، أن الاستثمارات الإماراتية تتصدر الاستثمارات العربية والآسيوية في العراق، مشيراً إلى أن مستقبلاً واعداً ينتظرها خاصة مع اقتراب موعد تنفيذ أكبر مشروع سكني في بغداد «مدينة الرشيد» بالتعاون مع شركة إعمار الإماراتية بتكلفة تزيد على 10 مليارات دولار.
ويذكر أن الاستثمارات الإماراتية في العراق تتميز بالتنوع الكبير، حيث تتواجد في غالبية القطاعات الاستثمارية، لافتاً إلى أنها تميزت بعدم التوقف أثناء سنوات الحرب الدامية التي شهدها العراق.
تونس
ويرى محمد بن خليفة دمق رئيس مجلس الأعمال التونسي، أن الاستثمارات الإماراتية هي أقدم الاستثمارات العربية والخليجية في تونس، حيث تعود للسبعينات من القرن الماضي، موضحاً أنها تركز على القطاعين الزراعي والسياحي.

وينوه بأن الاستثمارات الإماراتية ساهمت في دعم الهوية العربية لتونس خاصة في ظل سنوات الانبهار والتقارب القوي جداً مع أوروبا على حساب المنطقة العربية، ويوضح أن الوقت الحالي في تونس هو الأنسب لضخ المزيد من الاستثمارات الإماراتية والخليجية خاصة مع المزايا الكبيرة التي يمنحها قانون الاستثمار الأجنبي الجديد للمستثمرين وبلا شك الإمارات أولى بالحصول على مزايا هذا القانون.
مصر
ويلفت ماهر لمعي رئيس مجلس الأعمال المصري، إلى الدور الكبير الذي قامت به الاستثمارات الإماراتية في دعم الاقتصاد المصري، لافتاً إلى أنها تحملت الكثير من الأعباء بسبب بعض القيود التي فرضتها الحكومات المصرية على تحويل أرباح الشركات الإماراتية بالدولار إلى الخارج. ونوه بأن المجلس قام بجهود كبيرة لحل مشكلات هذه الاستثمارات وهو ما تحقق بشكل ملحوظ خلال الفترة الأخيرة.
ويؤكد الدور الكبير لهذه الاستثمارات في توظيف مئات الآلاف من العمالة المصرية، لافتاً إلى أن هذه الاستثمارات ركزت خلال السنوات القليلة الماضية على قطاعي العقارات وتجارة التجزئة، وهما قطاعان استوعبا عمالة مصرية كبيرة.
ويتوقع ماهر لمعي أن تحتل الإمارات خلال العام المقبل قائمة الدول العربية والأجنبية المستثمرة في مصر، مشيراً إلى أن عام 2018 سيكشف عن استثمارات إماراتية بمليارات الدولارات خاصة في القطاع العقاري والصحي. ويضيف «نحتاج إلى استثمارات أكبر في قطاع الزراعة والصناعة في مصر لمستقبلهما الاستثماري الواعد».
أستراليا
وتكشف إيلسا سيفرون رئيسة مجلس الأعمال الأسترالي، عن أن الاستثمارات الإماراتية في أستراليا تساهم بشكل كبير في زيادة حجم التبادل التجاري بين الإمارات وأستراليا،لافتة إلى أنها تتركز في قطاع الزراعة والغاز بشكل كبير، وهذه الاستثمارات تساهم في إنعاش الاقتصاد الأسترالي عبر زيادة صادراته خاصة الزراعية إلى الإمارات.
وأشارت إلى أن الإمارات وأستراليا تتشابهان كثيراً، فلديهما عدد سكان أقل، كما أن التطور بقطاع الاتصالات والتكنولوجيا بهما متقدم جداً، كما تركزان استثماراتهما في الوقت الحالي والمستقبل على قطاعات التعليم والصحة والغاز والسياحة بصورة كبيرة، ولدى أستراليا فرصة كبيرة للاستفادة من القطاع السياحي الإماراتي.
بينما تستفيد الإمارات من تطورات قطاع تكنولوجيا المعلومات في أستراليا، ولدينا في أبوظبي 200 شركة أسترالية تعمل على توطيد الاستثمارات بين البلدين.
باكستان
ويؤكد الدكتور قيصر أنيس رئيس المجلس المهندي لأعمال الباكستانيين في أبوظبي، أن مؤسسة الإمارات للاتصالات «اتصالات» هي أكبر مستثمر إماراتي في باكستان إلى أن غالبية استثمارات الإمارات في باكستان خيرية.
وينوه بأن الاستثمارات الإماراتية في باكستان مقبلة على قفزة كبيرة مع إنجاز ميناء جوادار الباكستاني ومنطقته الحرة والبالغ تكلفته 600 مليار دولار ويعد إحدى أهم المحطات في مشروع الصين «حزام واحد- طريق واحد»، حيث ينقل بضائع الصين إلى أفريقيا والشرق الأوسط عبر الإمارات.
بولندا
ويوضح وائل سليمان رئيس مجلس الأعمال البولندي، أن الاستثمارات الإماراتية في بولندا تتركز في القطاع المالي عبر شركات إماراتية مالية مسجلة في بريطانيا وتستثمر في أسواق بولندا، كما أن هناك استثمارات خاصة أبرزها مشروع عقاري في قلب مدينة وارسو بتكلفة مليار دولار على وشك الانتهاء، ويلفت إلى أن بولندا بحاجة إلى المزيد من الاستثمارات الإماراتية خاصة في قطاع الزراعة والبنية التحتية.
الأردن
ويذكر محمد صايل المعايطة رئيس مجلس إدارة مجلس إدارة الأعمال الأردني أن الاستثمارات الإماراتية في الأردن تتجاوز 15 مليار دولار لتحتل صدارة قائمة الاستثمارات الإماراتية، لافتاً إلى تميزها عن غيرها من الاستثمارات الأجنبية والعربية في الأردن بتركيزها على قطاع الصناعة وتأهيل الموانئ، ولدينا مشروع ضخم لتطوير ميناء زايد في العقبة بتكلفة تتجاوز 12 مليار دولار.
وبلا شك فقد وفرت الاستثمارات الإماراتية عشرات الآلاف من الوظائف للأردنيين سواء في الأردن أو الإمارات عبر تأسيس شركات مشتركة. ويطالب بأن يضاعف المستثمرون الإماراتيون استثماراتهم في قطاع الصناعة على وجه الخصوص والاستفادة من التجربة الصناعية المتميزة للأردن خاصة في صناعة الدواء.
وينوه بأن غالبية الشركات الإماراتية الكبرى مثل إعمار وآبار وغيرهما تتواجد بمشاريع كبيرة في الأردن، لافتاً إلى أن هذه الاستثمارات سهلت لشركات أردنية دخول أسواق جديدة خاصة في أميركا وأوروبا.
روسيا
ويؤكد الكسي بوسيف ممثل مجلس الأعمال الروسي، أن روسيا مهتمة جداً بمضاعفة الاستثمارات الإماراتية لديها، مشيراً إلى أن العام الجاري شهد توافداً لأكثر من وفد اقتصادي رسمي برئاسة عدة وزراء إلى الإمارات بهدف جذب المزيد من الاستثمارات الإماراتية لروسيا وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الروسية في الشرق الأوسط خاصة وأن الروس يعتقدون أن الإمارات ستكون بوابتهم التجارية لمنطقة الخليج والشرق الأوسط.
ويلفت إلى أن أكبر الشركات الإماراتية المستثمرة في روسيا شركة مبادلة للاستثمار، مشيراً إلى أن استثماراتها تتركز حالياً في قطاع الطاقة والفضاء والبنية التحتية، ويعمل الروس حالياً إلى جذب المزيد من الاستثمارات الإماراتية لقطاع الزراعة الروسي بسبب مزاياه الكثيرة وأرباحه المرتفعة.

