Ⅶدبي - البيان

أظهرت نتائج استطلاع لبنك إتش إس بي سي أن حوالي نصف الشركات المتوسطة في الإمارات ترى وجود صلة مباشرة بين الممارسات التجارية المستدامة والنجاح التجاري. وأكدت 44% من الشركات المتوسطة في الإمارات أن من شأن تلك الممارسات أن تحسن النمو والربحية.

وتشير العديد من الشركات المتوسطة إلى أن زبائنها يشكلون عاملاً رئيسياً، إذ تفيد 41% من تلك الشركات بأن زبائنها يطلبون منتجات تأخذ الآثار البيئية والاجتماعية بعين الاعتبار. و36% من الشركات المتوسطة في البلاد تنظر إلى وجود تأثير أخلاقي لها على المجتمع والبيئة باعتباره هدفاً من بين أهدافها الثلاثة الأولى طويلة الأمد. ليتقدم ذلك على الرقم الدولي المقدر بنسبة 30%.

ويقوم الإجراءان الرئيسيان، اللذان تعكف الشركات المتوسطة في الإمارات على التخطيط لتطبيقهما في السنوات الثلاث القادمة، على نقل المساهمة في الأهداف الأخلاقية باتجاه الإدارة العليا على نحو شفاف (62%)، وتحديد أهداف وإحراز تقدم لناحية توظيف أهداف التنوع (61%). وستعطي ربع تلك الشركات تقريباً (23%) أولوية للاستثمار لكي يصبح أكثر استدامة على مدار السنوات الثلاث القادمة.

واستطلع البنك آراء ما يزيد على 1400 من صناع القرار في الشركات المتوسطة_ المُعرَّفة بأنها شركاتٌ تضم موظفين يتراوح تعدادهم بين 200 - 2000 موظف على امتداد رقعة 14 بلداً من بينها الإمارات. وقال ناصر آل علي، رئيس شؤون التغطية الائتمانية للعملاء، لدى بنك إتش إس بي سي في الإمارات - الخدمات المصرفية التجارية: تضطلع المشاريع بدور مهم في بناء مستقبل مستدام، ومع تشكيل الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم نسبة مهمة من اقتصاد الإمارات، فإنه من الإيجابي أن نلاحظ الأهمية التي توليها الشركات المتوسطة للاستدامة. وينسجم ذلك بصورة كبيرة مع النقاشات التي نجريها مع زبائننا الذين يؤكدون صراحة أن إدخال تدابير الاستدامة ضمن أهدافهم الإستراتيجية سوف يكون على قدر مطرد من الأهمية على المدى المتوسط والمدى الطويل. وتستفيد جميع المشاريع، بصرف النظر عن الحجم، من قوة دعم أوسع. وقد أطلقت الإمارات عدداً من المشاريع والمبادرات الطموحة المتعلقة بالطاقة المتجددة مثل مدينة مصدر وخطة الإمارات للطاقة لعام 2050 وإستراتيجية دبي للطاقة النظيفة. ووضعت تلك المبادرات أهدافاً واضحة وملموسة وقابلة للتحقيق لتقود دولة الإمارات العربية المتحدة نحو مسيرة التحول إلى اقتصاد منخفض الاعتماد على الكربون.

نتائج عالمية

وتظهر النتائج العالمية أنه من الأرجح للشركات المتوسطة في الهند (68%)، والمملكة العربية السعودية (66%) وكندا (66%) أن تعترف بهذه الفائدة التجارية. وإن ثلث (30%) تلك الشركات أيضاً يعتقد بأن التحول إلى مشاريع أكثر استدامة سوف يساهم في تحسين أدائها المالي على مدار السنوات الثلاث القادمة.

اعتبرت 18% فقط من الشركات المتوسطة أن الإجراءات المستدامة مهمة بالنسبة لأعمالها اليوم، ولكن قال نصفها تقريباً (46%) إن تلك الأعمال مهمة بالنسبة لها على المدى القصير والمتوسط (في السنوات الثلاث القادمة). والإجراء الذي حاز على أهمية أكبر للمضي قدماً بالنسبة لهذه الشركات هو إنشاء فريق متخصص لتناط به مسؤولية تنفيذ مبادرات المسؤولية الاجتماعية للشركات. وينطلق تعهد مجالات مهمة من المشاريع بأن تصبح أكثر استدامة من قيامها بإيجاد كفاءات تشغيلية ضمن سلاسل التوريد الخاصة بها. ويحدد قرابة نصف (47%) من القادة هذا الأمر بأنه سيكون عامل مساهمة في الأداء المالي لشركاتهم خلال السنوات الثلاث القادمة.

إجراءات