العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    عبدالله آل صالح: «النظام متعدد الأطراف» يوفر آلية موثوقة لتسوية المنازعات

    الإمارات تؤكد الالتزام بدعم منظمة التجارة العالمية

    صورة

    قال عبدالله آل صالح وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية والصناعة إن الإمارات تؤكد أن النظام التجاري المتعدد الأطراف قد لعب، وما زال يلعب، دوراً مهماً في فتح الحدود لتسهيل التجارة والاستثمار الدوليين في إطار نظام قائم على القواعد. وأضاف أن هذا النظام من شأنه توفير آلية موثوقة ومتينة لتسوية المنازعات التجارية، مشدداً على التزام الدولة بدعم منظمة التجارة العالمية. جاء ذلك خلال كلمة الدولة التي ألقاها عبدالله آل صالح خلال انعقاد المؤتمر الوزاري الدولي الحادي عشر لمنظمة التجارة العالمية المقام في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، والذي تختتم فعالياته اليوم.

    وأضاف أنه ينبغي أن تتواصل جميع الجهود لوضع البعد الإنمائي في صميم برنامج للمفاوضات، مشيراً إلى أنه من دون هذا البعد، فلن تتمكن منظمة التجارة العالمية من تحقيق العديد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمالها. ولفت إلى أنه ينبغي أن يشكل المؤتمر الوزاري الحادي عشر مناسبة للحفاظ على زخم الإنجازات التي تحققت حتى الآن في منظمة التجارة العالمية، مع الحفاظ على إرادة واقعية تطلعية للموافقة على مزيد من الموضوعات خلال انعقاد هذه الدورة من المؤتمر.

    أمن غذائي

    وقال إنه فيما يتعلق بالمخزونات العامة لأغراض الأمن الغذائي، فإن الإمارات تدعم خيار توسيع نطاق قرار بالي المتعلق بالمخزونات العامة ليشمل جميع الدول الأعضاء في البلدان النامية، مشيراً إلى أن هذا الخيار يعطي حيزاً واسعاً للسياسات مع الحفاظ في الوقت نفسه على ضمان للآخرين بأن البرنامج لن يقوض تخصصات الدعم المحلي. وفيما يتعلق بالقيود المفروضة على التصدير، أكد أن الإمارات تدعو إلى مزيد من الشفافية في استخدام حظر الصادرات الزراعية أو القيود المفروضة عليها. وحول ما يخص مصائد الأسماك، أكد آل صالح الحاجة إلى توفير حيز سياسي للبلدان النامية لتعزيز تنمية قطاع مصائد الأسماك، مع تعزيز تنمية موارد الصيد المستدامة.

    وعن موضوع المفاوضات حول نفاذ المنتجات غير الزراعية إلى الأسواق، أكد آل صالح أن الإمارات ترى أن هذا المؤتمر ينبغي أن يثمر نتيجة واقعية تتمثل في وضع برنامج عمل لمواصلة مسيرة الإصلاح في هذا المجال. أما في قطاع الخدمات، فأوضح أن دولة الإمارات ترى أن مستوى تحرير التجارة في هذا المجال عائد في كل بلد إلى حكومته بما يتناسب مع مستوى التنمية لديها.

    وفيما يتعلق بمفاوضات الأنظمة الداخلية، تؤكد الإمارات ضرورة احتفاظ الدول النامية الأعضاء بحقها في وضع الأنظمة المتوافقة مع أهداف سياستها الإنمائية. وحول تيسير التجارة في مجال الخدمات؛ قال إن الإمارات تنظر بتفاؤل إلى فرص المضي قدماً في مسار المفاوضات حول الأحكام التي تنظم هذا الموضوع. أما في موضوع التجارة الإلكترونية وتيسير الاستثمار، فقد أعرب عن اعتقاد الدولة بأنه لا يمكننا في هذه المرحلة الدخول في مناقشات ذات منظور تفاوضي، وإنما ينبغي إعطاء الأولوية لتحديد الموضوعات والمحاور التي يجب أن تغطيها هذه المفاهيم، مشيراً إلى أن الإمارات تدعم التوجه نحو توسيع نطاق الممارسات الحالية في مجال التجارة الإلكترونية، المتمثلة في عدم فرض رسوم جمركية على التحويلات الإلكترونية.

    مؤسسات صغيرة

    وأكد آل صالح دعم الإمارات للتوصل لمشروع قرار وزاري بشأن وضع برنامج عمل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة في الدول الأعضاء بمنظمة التجارة العالمية. واختتم وكيل وزارة الاقتصاد لشؤون التجارة الخارجية بالقول إن دولة الإمارات تدرك بشكل كامل التحديات المختلفة التي علينا تجاوزها من أجل تحقيق المزيد من الإنجازات في المستقبل، وهذا ما يدفعنا نحو التأكيد على تضافر الجهود لكي تثمر المفاوضات عن التوصل إلى نتائج إيجابية ومتوازنة في مختلف المجالات.

    مشاركة فاعلة

    من جانبه أكد جمعة محمد الكيت وكيل الوزارة المساعد لشؤون التجارة الخارجية أن وفد الدولة المشارك في المؤتمر الوزاري والمكون من مختلف الجهات ذات العلاقة بمواضيع المفاوضات التجارية قد شارك في محادثات اليوم الأول بفاعلية، حيث شهد انعقاد اجتماعات متعاقبة لمواضيع المفاوضات بشأن مصائد الأسماك والزراعة والخدمات والنفاذ إلى الأسواق للمنتجات غير الزراعية والتجارة الإلكترونية والتنمية.

    وقال إن المحادثات شهدت تقدماً محدوداً ومتفاوتاً في المواضيع، مؤكداً أهمية المرونة من قبل جميع الدول الأعضاء للمضي قدماً بشأن تلك المفاوضات.

    وذكر أنه فيما يتعلق بمناقشات التجارة في الخدمات وبالتحديد بشأن التنظيم الداخلي فإنه لا يتوقع أن تثمر عن تقدم ونتائج موضوعية خلال هذا المؤتمر، معرباً عن توقعاته أن تستمر المشاورات لمواصلة العمل في المستقبل، وهذا ما أكدت عليه الدولة في كلمتها خلال المؤتمر كون العديد من المحددات في هذا الموضوع تحتاج إلى التوافق بشأنها.

    وفيما يتعلق بمواضيع التنمية، أوضح أن المحادثات في اليوم الأول سعت لتحقيق تقدم، مشيراً في هذا الصدد إلى المقترحات الخاصة بالمعاملة الخاصة والتفضيلية التي لا تزال مثيرة للجدل بما في ذلك ما إذا كان يجب أن يتم التفريق في التعامل بين الدول النامية في منحها المرونة الكافية كون العديد من الدول ذات الاقتصادات الكبيرة ما زالت تصنف دولاً نامية، وهذا أيضاً محل خلاف بين الأعضاء في المنظمة.

    وحول مصائد الأسماك، أشار الكيت إلى أن هناك دعماً كبيراً لاستمرار العمل على النحو المبين في المشروع المقرر الذي أحيل إلى المؤتمر الوزاري، لافتاً إلى أنه لا يزال النقاش مستمراً في كيفية التعامل مع مادة مؤقتة محتملة بشأن ضبط الإعانات لصيد الأسماك غير المشروعة وغير المبلغ عنها. وأوضح أنه يمكن أن تثمر المفاوضات خلال أيّام المؤتمر عن نتائج حول هذا الموضوع.

    وأما موضوع الزراعة، فقد أوضح أن التقدم محدود في جميع الموضوعات التي تجري مناقشتها والمندرجة ضمن هذا المجال مثل موضوع الأمن الغذائي أو الشفافية بشأن القيود المفروضة على الصادرات، لافتاً إلى أن بعض الدول المتقدمة أكدت ضرورة أن تكون البلدان أكثر شفافية بشأن السياسات الحالية حول هذا الموضوع، وما زالت النقاشات بشأن إيجاد آليات لعمل الإخطارات بخصوص الدعم المحلي الزراعي تحتاج لمزيد من النقاش. وذكر الكيت أنه لوحظ وجود اشتراطات لبعض الدول حول الوصول إلى أي حل دائم بشأن المخزونات العامة من الأغذية وربطها بموضوع إيجاد حل لموضوع الدعم الزراعي المحلي الذي يصعب التوصل إليه خلال هذا المؤتمر.

    جلسات عمل

    سيتم استكمال المحادثات وتناول مواضيع في جلسات عمل مفتوحة لتسهيل الاستثمار والمشروعات الصغيرة والمتوسطة والتجارة الإلكترونية، والتي من المتوقع أن تحظى بأهمية كبيرة خلال هذا المؤتمر، مع توقعات بأن يكون هناك مسار واضح لتلك المواضيع خلال الفترة المقبلة. ولا تقدم الدول جميع أوراقها التفاوضية بشأن كل المواضيع خلال اليوم الأول، حيث إن مصالحها وأولوياتها تختلف وتتفاوت، لذلك ستستمر المفاوضات حتى اليوم الأخير، والذي ستتبين فيه المواضيع التي سيتم الاتفاق عليها خلال هذا المؤتمر، إضافة إلى خريطة طريق ما بعد المؤتمر للمواضيع الأخرى.

    طباعة Email