العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    تفاؤل كبير بتعافي الأسواق العام المقبل

    المزروعي: أوبك تبحث «استراتيجية خروج» من التخفيض

    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    أكد معالي سهيل المزروعي وزير الطاقة والصناعة، أن لدى مجموعة دول منظمة الأقطار المصدرة للبترول «أوبك»، «استراتيجية خروج» من تخفيضات الإنتاج، متوقعاً أن يكون العام المقبل عام توازن الطلب والعرض في أسواق النفط العالمية. وأعرب عن تفاؤله الكبير بتعافي الأسواق العام المقبل. وشدد على أن وضع أسواق النفط خلال العام الحالي، أفضل من العام الماضي، متوقعاً أن يشهد عام 2018 تحسناً في الأداء.

    جاء ذلك في تصريحات لوزير الطاقة والصناعة للصحافيين، أمس، على هامش قمة «بلومبيرغ للاستثمار» بفندق فور سيزون بجزيرة المارية في أبوظبي. وأوضح المزروعي أن قرار استراتيجية الخروج تم اتخاذه خلال الاجتماع الماضي للمنظمة خلال نوفمبر الماضي، مؤكداً أن أي حديث عن شكل هذه الاستراتيجية أو كيفية تفعليها في الوقت الحالي يعد فقط مجرد توقعات، لكن الثابت أنه سيتم الإعلان بالتفصيل عن الاستراتيجية في يونيو المقبل. وقال: علينا أن ننتظر لنعرف حالة الأسواق خلال النصف الأول من العام المقبل. مضيفاً أن اجتماع «أوبك» خلال شهر يونيو المقبل سيحدد بالتفصيل استراتيجية الخروج ويعلن عنها، لكن ليس من الضروري الإعلان عن الخروج بل سنرى حالة السوق.

    تفاؤل

    وشدد على أن السوق سيصل للتعافي خلال 2018 بفضل الطلب المتنامي على النفط. وأكد تفاؤله بحالة الأسواق، وقال: متفائل جداً بشأن النمو خلال العام المقبل على مستوى الاقتصاد العالمي بشكل عام، وكذلك النمو في الطلب على النفط. وأضاف: نحتاج إلى رؤية علامات تحسن في السوق وهو ما تعمل عليه دول أوبك والمنتجون من خارجها لتحقيق التوازن المطلوب خلال العام المقبل سواء كان بالنصف الأول أو الثاني من العام. وأشار إلى وجود مؤشرات قوية على زيادة الطلب العالمي الحقيقي على النفط وهو ما شاهدناه خلال العام الجاري.

    وقال المزروعي إن قمة «بلومبرغ للاستثمار» تشكل أهم تجمع عالمي للمسؤولين والخبراء والمعنيين بقطاع الطاقة في العالم، وتوفر للمعنيين فهماً عميقاً للفرص والتحديات التي تواجههم في عام 2018. وأوضح في كلمته خلال القمة، أن الطلب على النفط يتزايد في الأسواق العالمية، مشيراً إلى وجود مؤشرات قوية تؤكد أن أساسيات السوق تسير على الطريق الصحيحة. ولفت إلى أن تمديد العمل بقرار خفض الإنتاج لعام 2018 شكل دفعة قوية لتوازن السوق ودفعه لمواصلة تعافيه للعام المقبل.

    وتوقع أن يشهد العام المقبل المزيد من ضخ الاستثمارات في قطاع النفط والغاز تلبية للطلب العالمي، منوهاً بأن الطلب العالمي على النفط يتزايد، كما أن مخزونات النفط تتراجع بصورة ملحوظة. وأشاد بالاستراتيجية الاستثمارية الجديدة لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» بقيمة 400 مليار درهم، مشدداً على أن استثمارات الإمارات في قطاع النفط والغاز لم تتوقف خلال السنوات الماضية، وستشهد نقلة كبيرة خلال السنوات الخمس المقبلة. ودعا كافة الدول المنتجة للنفط إلى زيادة استثماراتها للسنوات المقبلة. ولفت إلى أن منظمة أوبك مستمرة في مسؤولياتها تجاه توازن الأسواق. وقال: نتوقع العام المقبل أن يكون هناك بيانات صحية في ما يتعلق بالطلب، ونعتقد أن التزام الجميع باتفاق تمديد خفض الإنتاج سيكون كما كان سابقاً من العوامل الرئيسية في نجاح قرار خفض الإنتاج.

    تنويع

    من جانبها، أكدت معالي نورة الكعبي وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، أن حكومة دولة الإمارات تولي اهتماماً ملحوظاً بملف الثقافة، مشيرة إلى التعاون مع الحكومات المحلية، وكذلك الشركات الخاصة ليكون لها دور في دعم الثقافة بالإمارات. وأكدت خلال جلسة حوارية في ختام قمة بلومبرغ للاستثمار، عصر أمس، نجاح سياسة التنويع الاقتصادي لإمارة أبوظبي وجذبها للمستثمرين الأجانب.

    تطورات

    وألقى أحمد علي الصايغ، رئيس مجلس إدارة سوق أبوظبي العالمي، كلمة تعرض فيها لأهم الأحداث الاقتصادية المحلية والعالمية خلال العام الجاري، مشيراً إلى أن الساحة المحلية شهدت عدة تطورات بارزة أعادت توجيه دفعة الأعمال وشكلت أيضاً فرصاً جديدة لتحقيق النمو المستدام.

    ولفت إلى أن هذه الأحداث شملت إطلاق بنك أبوظبي الأول، إحدى أكبر المؤسسات المالية في العالم، لافتاً إلى أن البنك يتمتع بالقدرة المالية، والخبرة الواسعة، والعلاقات المتينة التي تتيح له مواصلة دعم النمو في المنطقة والعالم، كما شهد العام الجاري عملية الدمج الفعال بين شركة مبادلة للتنمية وشركة الاستثمارات البترولية الدولية «آيبيك»، وتوجه شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» لخطط دمج أعمال بعض شركاتها، وخطط طرح أسهم للاكتتاب العام.

    ونوه بأن العام الحالي شهد أيضاً تبني شركة الإمارات العالمية للألمنيوم، خطة لدراسة طرح أسهم للاكتتاب العام، موضحاً أن هذا الاكتتاب قد يجمع نحو 3 مليارات دولار، وشدد على أن الشركة تعد إحدى أبرز الشركات الوطنية، كما أنها أكبر منتج للألمنيوم في الشرق الأوسط، وتسهم بنحو 5 مليارات دولار في الاقتصاد الوطني للدولة.

    وذكر أن العام شهد قيام شركة ستراتا لتصنيع مكونات الطائرات بتأسيس شراكات مع أكبر شركات تصنيع الطائرات العالمية مثل إيرباص، وبوينغ، وليوناردو فينميكانيكا، لدعم أعمال تجميع مكونات طائراتهم. وأوضح أن كل هذه الأحداث المهمة تعد جزءاً من خارطة طريق تسهم في تشكيل استراتيجية الدولة وأبوظبي، لتأسيس اقتصاد مستدام وذي قيمة مضافة عالية يدعم ويلبي احتياجات شعب الإمارات والمنطقة.

    وأكد أن أحدث تقرير صادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، يؤكد أن نسبة النمو العالمي المتوقعة في 2017 تبلغ 3.6%، بينما تبلغ في 2018 نسبة 3.7%، موضحاً أن صندوق النقد الدولي توقع أن تحقق منطقة الخليج نسبة نمو تبلغ 3.3% في 2018، وذلك بقيادة كبرى اقتصادات المنطقة مثل الإمارات والسعودية والكويت، حيث تشير هذه التوقعات لفعالية الجهود التي تبذلها والإجراءات التي تتخذها حكومات المنطقة في هذا الصدد.

    ولفت إلى أن العام الحالي شهد العديد من الأحداث الكبرى التي أعادت تشكيل الأسواق وأثّرت كذلك في الاستثمارات العالمية، مشيراً إلى الإعلان عن الخطة السعودية الطموحة البالغ حجمها 500 مليار دولار الهادفة لتنويع الاقتصاد الوطني السعودي المعتمد على النفط من خلال خصخصة أصول الدولة، والساعية لخلق نحو 1.2 وظيفة في القطاع الخاص، وخفض البطالة بنسبة 9% مقارنة بنسبة 11.6% حالياً وذلك بحلول عام 2002.

    وقال إن الإمارات قد تكون دولة شابة إذا قارنا عمرها باقتصادات دول أخرى في الشرق والغرب، مشيراً إلى حجم التقدم الكبير الذي تم إنجازه في أبوظبي خاصة في قطاعات مثل الطاقة المتجددة والنووية، وصناعات الطيران، وصناعات أشباه الموصلات خلال العقد الماضي، حيث ساهمت إنجازات الإمارة وخططها المدروسة في دعم التنمية الاقتصادية محلياً وعالمياً.

    ونوه الصايغ إلى أن النجاح الذي حققته الإمارات اليوم في تنويع اقتصادها، نتيجة لرؤية ثاقبة وتخطيط مدروس من جانب قادتها والآباء المؤسسين للدولة، والتنفيذ الدقيق لهذه الرؤية والخطط لتنويع مصادر الاقتصاد الوطني.

    وشدد الصايغ على أن الطموح الاقتصادي لأبوظبي هو محرك رئيس لتحقيق التحول الاقتصادي السريع تماشياً مع الديموغرافية المتنوعة للمنطقة، حيث من المتوقع أن تشكل المنطقة من اليوم وحتى عام 2050 أكثر من نصف النمو السكاني العالمي، وستصبح محركاً رئيساً لدفع الاقتصاد العالمي.

    وتحدث الصايغ عن إنجازات سوق أبوظبي العالمي، مشيراً إلى أن قطاع الخدمات المالية ليس محركاً للنمو فحسب، بل قوة دافعة لتمويل القطاعات ذات الصلة ضمن المنظومة الاقتصادية، كما أنه قطاع يشجّع على التوزيع الفعال لرأس المال، وتوزيع المخاطر، ودعم مجالات الابتكار التي تعزز الاستهلاك والإنتاج. ونوه بأن السوق تعاون مع دائرة التنمية الاقتصادية لإطلاق آلية ترخيص مزدوجة للأعمال المتواجدة في سوق أبوظبي العالمي وإمارة أبوظبي، وذلك بهدف إتاحة المزيد من فرص الأعمال للشركات المحلية والعالمية التي تتخذ من أبوظبي مقراً لأعمالها.

    ولفت الصايغ إلى أن السوق نجح في الترخيص لحوالي 600 شركة حتى أمس بزيادة تعادل 380% عن العام الماضي، حيث ارتفع معدل التراخيص الممنوحة بمعدل خمسة أضاف، كما ساهم في تمتع السوق بنظام متكامل ومرن لصناديق الاستثمار يوفر دخلاً سريعاً للأسواق، بزيادة معدل الأصول تحت الإدارة لتتجاوز قيمتها الـ 4.2 مليارات دولار، وتواصل نموها المتسارع.

    مبادلة

    من ناحية أخرى، أكد وليد المقرب المهيري نائب الرئيس التنفيذي للمجموعة والرئيس التنفيذي لقطاع الاستثمارات البديلة والبنية التحتية في «مبادلة» أن الشركة ستكشف قريباً عن استثمارات لها في قطاع الزراعة والاستزراع السمكي للمرة الأولى. وقال في تصريحات للصحافيين: سنستثمر قريباً في الزراعة والاستزراع السمكي. وندرس فرصاً عديدة ولم نحدد في أية دولة سنبدأ.

    ولفت إلى أن مبادلة للاستثمار تستثمر حالياً في صندوق «سوفت بنك فيجن» المتخصص في القطاعات التكنولوجية الحديثة بالتعاون مع الصندوق السعودي للاستثمارات العامة ، ومستثمرين وشركات عالمية كبرى، مشيراً إلى أن استثمار مبادلة يصل لنحو 15 مليار دولار وصندوق الاستثمارات السعودية 45 مليار دولار، ولفت إلى أن رأسمال الصندوق يصل لنحو 100 مليار دولار، لافتاً إلى أن الصندوق يستهدف الاستثمار في القطاعات التكنولوجية التي تساهم في صياغة المستقبل .

    وأكد خلال حلقة حوارية في القمة النتائج الإيجابية لدمج مبادلة للتنمية مع «آيبيك»، مشيراً إلى أن الدمج أعطى دفعة للكيان الجديد للاستثمار بقوة في قطاعات مهمة أبرزهاصناعة البتروكيماويات، حيث يصل حجم استثماراته نحو 30 مليار دولار، ولفت إلى الفوائد الكبيرة للاستثمار في الرعاية الصحية والذكاء الاصطناعي.

    وشدد على أن استراتيجية مبادلة الاستثمارية لم تتغير بعد الدمج، مشيراً إلى أن العديد من أصول المجموعة الجديدة وصل إلى مرحلة النضج ما يدفعنا لطرح جزء من أسهم بعض شركاتها للاكتتاب مثلما سيحدث مع الإمارات العالمية للألمنيوم العام المقبل. وشدد على أن مبادلة للاستثمار تتريث كثيراً في الاستثمارات التقنية خاصة بالعملات الجديدة مثل البيتكوين، مشيراً إلى أن البيتكوين ما هي إلا خدعة، وقال: لسنا بصدد اتخاذ أية قرارات بشأنها حالياً.

    وأوضح أن مبادلة تركز حالياً على الاستثمار بالولايات المتحدة وخليج المكسيك بقطاع النفط، مشيراً إلى أن مبادلة ستفتتح خلال الأشهر الستة المقبلة مكتباً للاستثمارات بسان فرانسيسكو. كما تركز على ضخ استثمارات جديدة في بلدان مثل البرازيل وروسيا ودول آسيوية في قطاعات التكنولوجيا والبنية التحتية والطرق والنقل، وقال: نفكر جدياً في الاستثمار في قطاع النقل بصفة خاصة، ونعتقد أن تواجدنا اليوم في البرازيل وروسيا مهم للغاية. واختتم المهيري حديثه مؤكداً أن مبادلة ستنمو خلال عام 2018، وستستمر في استثماراتها المتنوعة وستتخذ قرارات بالتخارج من مشاريع.

    سياحة

    وذكر محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، أن أبوظبي لديها استراتيجية سياحية واضحة، تستهدف زيادة حصة السياحة في الناتج المحلي، لافتاً إلى تقدم الأعمال في متحف زايد تمهيداً لافتتاحه خلال الربع الأول من 2018، وكذلك تقدم أعمال تصميم متحف غوغنهايم أبوظبي.

    وأكد أهمية افتتاح متحف اللوفر أخيراً ليؤكد رسالة أبوظبي في التسامح والقبول والتواصل، موضحاً أنه خلال الأسابيع الستة الماضية شهدنا العديد من الزوار الذين يتوافدون خصيصاً لزيارة المتحف، وهو ما انعكس على زيادة الإشغال الفندقي، فضلاً عن زيادة التواصل بين أبوظبي ودبي، في ظل اهتمام كثير من زوار دبي بزيارة المتحف.

    وافت إلى تسجيل زيادة ملحوظة من السياح القادمين من السوق الأوروبية لاسيما من فرنسا وبريطانيا وألمانيا، وكذلك من الصين والهند، بالإضافة إلى السوق السعودي الذي يعد أحد أهم الأسواق بالنسبة للقطاع السياحي في أبوظبي.

    لا نية لطرح «مصدر» للاكتتاب العام

    كشف محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة مصدر عن استثمارات جديدة للشركة بقيمة 4 مليارات درهم خلال السنوات المقبلة، مشيراً إلى أن هذه الاستثمارات ستتوجه بشكل خاص لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب شرق آسيا. وأوضح أنه لا يوجد نية لطرح الشركة للاكتتاب في الوقت الحالي. وقال: لا ننظر اليوم للاكتتاب وشركة مبادلة هي المسؤولة عنها.

    وأوضح في تصريحات للصحافيين أمس أن أبوظبي ستتمكن عام 2020 من إنتاج 1.4 جيجاواط من محطتي شمس وسويحان بما يمثل 7% من احتياجات أبوظبي للطاقة وهو الهدف المعلن سابقاً للإمارة، ونوه بأن الشركة تنافس على مناقصات لمشروعين مهمين في السعودية بطاقة 700 ميجاواط منهما مشروع بطاقة 300 ميجاواط وآخر بطاقة 400 ميجاواط.

    وأكد الرمحي خلال حلقة حوارية في قمة بلومبرج أن كل مشروعات شركة مصدر ممولة من البنوك باستثناء بعض التقنيات الشمسية. وشدد الرمحي على أن هناك اهتماماً متزايداً في العالم بالطاقة المتجددة والنظيفة، إضافة إلى اهتمام كبير بمستقبل السيارات الكهربائية لكن هذا لا يعني أن النفط والبنزين سيختفيان بل سيظل النفط موجوداً ويلبي النمو المتزايد عليه وعلى الطاقات الأخرى.

    طباعة Email