أكدت مصادر عاملة في القطاع الفندقي أن الحجوزات بفنادق دبي تشير إلى ارتفاع نسب الإشغال الفندقي خلال عطلة اليوم الوطني لتتراوح بين 90 -100%. واستحوذت الفنادق الشاطئية بالإضافة إلى الأخرى القريبة من مراكز التسوق والفنادق الصحراوية على الحصة الأكبر من الزوار.
وقالت المصادر إن القطاع الفندقي تمكن من استقطاب عدد كبير من العائلات من المواطنين والمقيمين، ما يسهم في تعزيز دور السياحة الداخلية في رفع إيرادات الفنادق خلال هذه الفترة، مشيرين إلى أن ارتفاع الطلب ترافق معه ارتفاع في الأسعار التي شهدت زيادة متفاوتة من فندق لآخر حسب حجم الطلب على هذا الفندق وموقعه.
عائلات
وقالت إن الفنادق في دبي تعول بشكل كبير على الإشغال من جانب العائلات بالسوق المحلي، والتي باتت تفضل قضاء فترة الأعياد في الدولة لتنوع المنتج السياحي ووجود الفنادق بمختلف أنواعها ودرجاتها، إضافة إلى الشقق الفندقية،.
الأمر الذي يتناسب مع مختلف المستويات الاقتصادية والشرائح الاجتماعية، وأشار مديرو فنادق في دبي إلى ارتفاع حصة السياحة الداخلية في فنادق دبي لصل إلى أكثر من 40% خلال فترة اليوم الوطني، حيث هناك تنافس بين الفنادق على استقطاب أكبر حصة من العائلات المقيمة عبر طرح العروض الترويجية.
وقال ديفيد برينس نائب الرئيس الإقليمي لروتانا في دبي والمناطق الشمالية، إن دبي تشهد خلال عطلة يوم الشهيد واليوم الوطني التي تتداخل مع عطلة نهاية الأسبوع حركة سياحية مميزة على الصعيدين الداخلي والخارجي، مشيرا إلى أن نسب الإشغال بفنادق روتانا خلال هذه الفترة تتراوح بين 90 ـ 100 %.
وأوضح أن التركيز الأكبر خلال الإجازات القصيرة بات على العائلات المقيمة في الإمارات التي تستحوذ على الحصة الأكبر من الإشغال الفندقي إلى جانب العائلات الخليجية لا سيما من السوق السعودي.
خدمات
وأضاف برينس أن دبي تتمتع بالعديد من المقومات السياحية، ما يجعلها عاصمة السياحة الخليجية والإقليمية في ظل الخدمات المميزة والبرامج السياحية الجيدة، بالإضافة إلى سياسات الترويج والعروض المغرية التي تقدمها، مشيراً إلى أن مجموعة فنادق روتانا الإمارات تحتفل باليوم الوطني الـ 46 عبر مجموعة متنوعة من الفعاليات والاحتفالات والعروض لجميع أفراد الأسرة في جميع أنحاء الدولة.
وأكد أن الأجواء المثالية التي تشهدها الإمارات تعد أهم عوامل الجذب السياحي، إضافة إلى عوامل أخرى عديدة تشمل المدن الترفيهية ومراكز التسوق عوضا عن المخيمات الصحراوية المنتشرة في أكثر من مكان، وهو ما يجعل الإمارات وجهة السياح في المنطقة.
وقال إن الإمارات، بما تملكه من شركات طيران متنوعة تصل رحلاتها إلى مختلف دول العالم، إضافة إلى السهولة الكبيرة التي توفرها في إجراءات الدخول والخروج وتنوع المرافق الفندقية تنجح في اجتذاب مختلف شرائح السياح من مختلف دول العالم.
برامج
وقال محمد عوض الله، الرئيس التنفيذي لفنادق تايم، إن العطلة تعتبر فرصة للكثير من العائلات المواطنة والمقيمة في الإمارات لتنظيم برامج سياحية داخلية، مشيراً إلى أن نسب إشغال الفنادق خلال هذه الفترة تصل إلى ذروتها في ظل الارتفاع الكبير للطلب.
وأضاف أن السياحة المحلية والخليجية تلعب دوراً رئيسياً في تنشيط القطاع السياحي في دبي بشكل خاص والإمارات بشكل عام، مشيراً إلى أن النشاط اللافت خلال الإجازة ينعكس إيجاباً على معدلات إشغال الغرف الفندقية والمطاعم والقاعات.
وأوضح أن مكانة دبي كوجهة سياحية تعززت في السنوات الأخيرة عقب التطور الكبير في البنية التحتية في الإمارة، إضافة إلى تطور الخدمات ومستوى الفنادق وارتفاع المنافسة بينها، ما أثر إيجاباً على جودة الخدمات التي تضاهي ما تقدمه أفخم الفنادق في أرقى الدول الأجنبية،.
مشيرا إلى أن الأسعار المعروضة لفترة العطلة تمتاز بالتنافسية، لا سيما عند قيام الضيوف بالاستفادة من فرص الحجز المبكر أو عروض الإقامة الطويلة، حيث يتم تحديد الأسعار بناء على حجم الطلب.
أسعار
وفيما يتعلق بارتفاع الأسعار، قال عوض الله إن معادلة العرض والطلب هي التي تحدد مؤشر الأسعار في الفنادق، مشيراً إلى أن الأسعار قد تشهد ارتفاعاً في بعض الفنادق نتيجة ارتفاع الطلب وبعض الانخفاض أو الاستقرار في فندق آخر تبعاً لمستويات الطلب، لكن في المجمل من الممكن أن تشهد الأسعار في إجازة نهاية الأسبوع ارتفاعا متباينا استنادا إلى حجم الطلب بشكل عام، لا سيما من السوق المحلي والخليجي.
وقال رياض الفيصل رئيس وصاحب شركة أصايل للسياحة، إن العطلة الطويلة تأتي لتعزز النشاط السياحي بدرجة كبيرة، وتساهم في حدوث حركة لافتة في المرافق السياحية في الإمارات، مشيراً إلى أن أسعار تذاكر السفر ارتفعت بالتوازي مع ارتفاع الطلب على الوجهات السياحية القريبة. وأضاف أن السوق المحلية تنفرد بتوفير خدمات سياحية ذات جودة عالية لا تتوافر في كثير من الوجهات حول العالم.



