حقق قطاع الطيران المدني على مدى السنوات الماضية، قفزات نوعية، ونجح في اختصار الزمن، بحيث باتت الإمارات القاطرة التي تقود المنطقة في قطاع النقل الجوي، ومركز العمليات الرئيس للسفر على المستوى الإقليمي، ومنافس عالمي لأعرق الدول في هذا المجال.

وعلى مدى العقود الماضية، أعلنت الدولة عن استثمارات بمئات المليارات في مشاريع، تستهدف تطوير القطاع، بما في ذلك إنشاء مطارات جديدة، علاوة على الاستثمارات في أساطيل الناقلات الوطنية الأربع، والذي بدوره ساهم في تنشيط ودعم الاقتصاد الوطني بشكل عام والقطاع السياحي بدرجة كبيرة.

ووفقاً لتقارير المنظمة العالمية للطيران المدني، والاتحاد العالمي لشركات الطيران «إياتا»، فإن الإمارات هي القاطرة التي تقود نمو صناعة الطيران في المنطقة، ومن بين أهم اللاعبين في الصناعة عالمياً، وأكبر مشترٍ للطائرات الحديثة والعملاقة، وعلى رأسها طائرات إيرباص إيه 380، وبوينغ 787.

وذكر الاتحاد أن قطاع الطيران تمكن من توفير 691 ألف وظيفة في الإمارات، حتى نهاية العام الماضي، في وقت بلغ فيه إسهام القطاع في الناتج المحلي الإجمالي للإمارات 47 مليار دولار (172.4 مليار درهم) بنهاية العام نفسه.

كما حافظت دولة الإمارات على تصدرها دول العالم في درجة معايير الأمن والسلامة المطبقة في قطاع المطارات، وشركات الطيران والقطاعات المرتبطة بها، حيث يقترب مستوى السيطرة والتدقيق الأمني بمطارات الدولة من 100 %، في حين أن المتوسط العالمي يتراوح بين 70 و75.

استثمارات

وكشفت الهيئة العامة للطيران المدني، أن حجم الاستثمارات في قطاع الطيران بالدولة، وصل إلى 917.5 مليار درهم، يتراوح إسهام قطاع الطيران في الناتج المحلي الإجمالي حالياً بين 16- و17%، فيما ترتفع هذه النسبة في دبي إلى 27%. ويستخدم هذا القطاع حالياً حوالي 500 ألف شخص، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.

طائرات

وتجاوز إجمالي عدد الطائرات المسجلة بالدولة، تجاوز 825 طائرة بأحجام وفئات وطرازات متنوعة، تتجاوز قيمتها الإجمالية 500 مليار درهم، فيما تجاوز عدد الركاب خلال العام الماضي، عبر مطارات 124 مليون مسافر، وارتفع عدد الحركات الجوية إلى أكثر من 922 ألف حركة، وبلغ حجم أسطول شركات الطيران الإماراتية 473 طائرة.

تُصنف المطارات المحلية والخطوط الجوية في الإمارات من بين الأفضل على المستوى الدولي، وحافظ مطار دبي على مركزه الأول، من حيث حركة المسافرين الدوليين. وحسب توقعات خطة مطارات دبي الاستراتيجية 2017- 2025 من المستهدف، أن ترتفع حصة قطاع الطيران إلى 195 مليار درهم، أي ما يوازي 37.5 % من إجمالي الناتج المحلي لدبي.