أشارت الدكتورة رجاء القرق، رئيس مجلس سيدات أعمال دبي، إلى أن رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تلعب دوراً أساسياً في إحراز تقدم كبير من حيث تحفيز مشاركة المرأة في المجتمع والاقتصاد.
وتم تحقيق إنجازات مهمة في ظل قيادته الحكيمة بما في ذلك تشكيل مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، كما تشكل النساء ما لا يقل عن 17.5% من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي في الدولة. ويعتبر ذلك بمثابة خطوات مهمة في إبراز الدور الذي يمكن أن تلعبه المرأة في صناعة القرار وريادة الأعمال في المجتمع.
مساواة
وفي تصريحات لـ (البيان الاقتصادي) أشارت القرق إلى أن دولة الإمارات تأتي ضمن أفضل دول المنطقة من حيث السعي للارتقاء بمستوى المساواة بين الجنسين وفقاً لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2016 حول الفجوة العالمية بين الجنسين.
كما تساعد الفعاليات الإقليمية مثل مبادرة «يوث كونيكت»، التي يتم تنظيمها في إطار "إكسبو 2020 دبي" وتستقطب الشباب من شتى أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي، في زيادة الوعي بالمساواة بين الجنسين .
وتأكيد أهميته في التنمية الاقتصادية. وتشكل الفعاليات مثل مؤتمر القمة العالمية للحكومات والمنتدى العالمي للشباب، والذي يتطرق للابتكار الاجتماعي وريادة الأعمال، عنصراً أساسياً في وضع الشباب والشابات في صميم المسيرة التقدمية والرؤية المستقبلية في المنطقة.
مجتمع
ولفتت القرق إلى أنه غالباً ما ارتبطت قوة النساء بقوالب نمطية قوّضت تمثيلهن، ما يؤكد أهمية استكشاف دور المجتمع في كسر هذه القوالب النمطية ولاسيما في القطاعات التي يهيمن عليها الرجال، وأضافت: لا أكشف سرّاً إذا أشرت إلى انتقاص تمثيل النساء حالياً في بعض الشركات والقطاعات، ونتيجة لذلك، تتلقى العديد منهن فرصاً يومية للتعاون مع زميلاتهن من رائدات الأعمال.
ويحظين بالتشجيع من منظور "القوة بالأرقام». وأكدت أهمية تشجيع وتطبيق حوار للتفكير المستقبلي بهدف تجاوز التحديات التي تفرزها القوالب النمطية. ويستضيف مجلس سيدات أعمال دبي العديد من المنتديات حول المساواة بين الجنسين تضم مؤسسات من مختلف قطاعات الأعمال في الإمارة وخارجها، وبمشاركة نخبة من الخبراء المحنّكين الذين يتبادلون قصص النجاح المتعلقة بالسبل الكفيلة بتحويل قضايا المساواة بين الجنسين إلى حلول تجارية ناجحة.
وحول الفرص المتاحة حالياً أمام سيدات الأعمال قالت القرق: تحتضن دولة الإمارات العربية المتحدة أكثر من 20 ألف سيدة أعمال، ويسعى المجلس جاهداً لتوفير منصة متميزة لهذا المجتمع المتنامي من النساء الطموحات والمؤثرات اللواتي يتمتعن بتفكير متقدم. ومن خلال تسهيل فرص الاجتماع والتواصل التي من شأنها تعزيز التنمية الشخصية والمهنية، فقد قمنا بتأسيس حركة أصيلة للسيدات الرائدات وإحداث تأثيرات إيجابية في المجتمع والاقتصاد.
ومن خلال الشراكات التي يقيمها مجلس سيدات أعمال دبي مع مؤسسات دولية رائدة، مثل الشبكة المحلية لميثاق الأمم المتحدة في الإمارات، نسلط الضوء على أهمية مبادئ تمكين المرأة في تعزيز التقدم الوطني، ودور المؤسسات العامة والخاصة في السعي لتحقيق هذا الهدف.
وأكدت القرق أن تعزيز البيئة الداعمة إلى جانب مشاركة المجتمع ككل في حوار مفتوح ومتقدم من شأنه تمكين السيدات من تحقيق طموحاتهن في ريادة الأعمال، وهي عوامل في غاية الأهمية لكسر الحواجز ومواجهة التصورات والقوالب النمطية التي تمنع سيدات الأعمال من تحقيق كامل قدراتهنّ.
وأضافت: يرتبط التأثير الإيجابي على الاقتصاد بعلاقة مباشرة مع مشاركة المرأة في مكان العمل، ما يجعل التصدي للتحديات التي غالباً ما تواجهها المرأة في مكان العمل أكثر أهمية من أي وقت مضى، وهناك خطوات مباشرة يمكن أن يتخذها أصحاب الشركات في القطاعين العام والخاص للارتقاء بمستوى دعم المرأة في مجتمع الأعمال التجارية.
ويتضمن ذلك الاستثمار في الجوانب المهمة للمرأة مثل ساعات العمل المرنة وتوفير مرافق الرعاية النهارية. ومع ذلك، فإن التوعية بأهمية تأثير المساواة التدريجية بين الجنسين على الاقتصاد مسؤولية مشتركة ينبغي أن تتخلل كل مستويات المجتمع ـ من مجتمعنا الشاب الطموح والنابض بالنشاط إلى شركاتنا المحلية.
منصة
وكان مجلس سيدات أعمال دبي قد تأسس عام 2002 تحت مظلة غرفة تجارة وصناعة دبي، ويُعد المنصة الرائدة للتطوير الشخص والمهني للسيدات في إمارة دبي. ويحتفل المجلس خلال العام الجاري بمرور 15 عاماً من العمل الرائد لتحقيق تغيير إيجابي نحو المزيد من المساواة بين الجنسين في المجتمع.
وتنص مهمة المجلس على تقديم التعليم الاستراتيجي وفرص التدريب وبناء شبكات العلاقات للمساعدة في تحقيق التطوير الشامل وتلبية تطلعات مجتمع سيدات الإمارات.

