تسجل مكانة المرأة في الاقتصاد في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تحسناً مستمراً بالتوازي مع التوجه العالمي، حيث باتت تَشْغل مناصب أبرز في قطاع الأعمال والإدارة. ولكن طاقاتها لا تزال غير مستغَلَّةٍ بصورةٍ كاملة، ما يفضي إلى ضياع فرصٍ مهمة للتنمية الاقتصادية في المنطقة وفق ما كشفه تقريرٌ جديد لمنظمة العمل الدولية.

ويقدم التقرير الذي بعنوان «المرأة في قطاع الأعمال والإدارة: اكتساب الزخم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا» حلولاً عملية للشركات لاستقطاب نساءٍ مؤهَّلات في قطاع الأعمال والإدارة والاحتفاظ بهن في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي لديها أدنى تمثيلٍ للمرأة في المناصب الإدارية والقيادية في العالم.

وقالت ديبورا فرانس-ماسين مديرة مكتب أنشطة أصحاب العمل في منظمة العمل الدولية: «ثمة أدلة واعتراف متزايد بأن الفِرق متوازنة الجنسين ومتنوعة الإدارة على جميع المستويات الهرمية تحقق نتائج تجارية إيجابية. ولكن الصور النمطية عن المرأة في سائر السياقات الاجتماعية والثقافية تحد من فوائدها ومساهمتها الاقتصادية. وبالتالي، لا تزال المواهب الهائلة التي تمثلها المرأة إضافةً إلى تحصيلها العلمي الذي غدا أعلى من أي وقتٍ مضى غير مستغلَّة إلى حدٍّ بعيد».

وذكر التقرير بأن العواقب التي تواجه المرأة في المنطقة كي تصل إلى أعلى المناصب في قطاع الأعمال والإدارة مماثلة لما تواجهه المرأة عالمياً، منها العبء المزدوج لمسؤوليات العمل ورعاية الأسرة. وكانت دراسةٌ أجرتها مبادرة بيرل في عام في دول مجلس التعاون الخليجي قد أشارت إلى أن المرأة تَعتبر تحقيق التوازن بين العمل والحياة الأسرية أهم عائقٍ يقف أمام تحقيق طموحاتها المهنية.

وأفاد التقرير أن الصور النمطية الثقافية وضعف تقدير الذات يعيقان أيضاً تطور المرأة وظيفياً.