شدد مسؤولو شركات ورجال أعمال على الآثار الإيجابية الكبيرة لاستراتيجية «أدنوك» الجديدة باستثماراتها الضخمة على اقتصاد أبوظبي والإمارات، مؤكدين إنعاشها لجميع القطاعات الاقتصادية المرتبطة بقطاع النفط، خاصة قطاع المقاولات والإنشاءات والخدمات والعقارات والصناعة.

وأكدوا أن الاستراتيجية الجديدة ستجذب شركات عالمية كبرى إلى الإمارة مرة أخرى للإسهام بقوة في تنفيذ المشاريع الجديدة، كما تدعم الشركات الوطنية الخاصة بالاستمرار في السوق، مطالبين بشراكة قوية بين «أدنوك» والقطاع الخاص الوطني للاستفادة من هذه المشاريع.

واتفقوا على أن شركات القطاع الخاص في أبوظبي متعطشة لمشاريع «أدنوك»، حتى يتسنى لها توديع مرحلة التباطؤ التي عاشتها خلال السنوات الثلاث الماضية.

وأكد جمال سالم الظاهري، الرئيس التنفيذي لشركة صناعات، الأهمية الكبيرة لاستراتيجية «أدنوك» الجديدة باستثماراتها الضخمة، مشيراً إلى أن أهم ما يميز هذه الاستراتيجية ضخامة حجم رؤوس الأموال المرصودة لها بنحو 400 مليار درهم. ويقول: «الكثير من الشركات العاملة في الدولة، وليس شركات النفط والغاز فقط، كانت متعطشة بصورة كبيرة جداً لمثل هذه المشاريع.

والحال نفسه ينطبق على الشركات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة، وبلا شك فإن هذه الاستثمارات ستنعش السوق كله، وأعتقد أن القطاع الخاص كان يترقب منذ وقت ليس بالطويل هذه الاستثمارات، والكل اليوم على أهبة الاستعداد لدخول مناقصات المشاريع الجديدة».

مزايا

وقال الظاهري إن الاستراتيجية الجديدة لـ«أدنوك» ستحقق الكثير من المزايا لأبوظبي والإمارات، فهي استراتيجية تعمل بقوة على زيادة الــطاقة الإنتاجية من النفط والغاز، عبر استكشاف الجديد من الحقول، وشدد على الدور الريادي الذي تؤديه أبوظبي في قطاع الطاقة العالمي.

ويرى حمد العوضي، عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، أن الاستراتيجية الجديدة لشركة «أدنوك» تؤكد أن الشركة ما زالت أحد أهم أعمدة اقتصاد أبوظبي والإمارات، مشيراً إلى أن الاستراتيجية الجديدة تعطي أولوية كبيرة للشراكة مع القطاع الخاص، وقد تم طرح الاستراتيجية الجديدة بشفافية كبيرة جداً، وتم فيها تحديد كيفية التعامل بين «أدنوك» والقطاع الخاص مثل شركات المقاولات والأغذية والصحة وخلافها.

ويؤكد حمد العوضي أن طرح الاستراتيجية بمشاريعها العملاقة، التي تصل إلى 400 مليار درهم، يعطي رسالة قوية للداخل والخارج أن أبوظبي مستمرة بقوة في استثماراتها البترولية، سواء تراجع سعر النفط أم ارتفع، وبلا شك إن قرار أبوظبي خلال السنوات الثلاث الماضية باستمرار مشاريع التطوير كان خطوة صائبة، وبلا شك إن الاستراتيجية الجديدة لـ«أدنوك» ستشجع الكثير من الشركات في المنطقة على المجيء إلى أبوظبي، طالما أن هناك مشاريع عملاقة سيتم تنفيذها.

ويوضح العوضي أن الاستراتيجية الجديدة لـ«أدنوك»، باستثماراتها الضخمة، تحيي الكثير من الصناعات المعتمدة على النفط، إضافة إلى إنعاش صناعة المواد الأولية مثل الأنابيب وغيرها.

ويشير إلى أن أهمية الاستراتيجية أنها تأتي في وقت تنتهي فيه عقود الكثير من الشركات الأجنبية مع «أدنوك»، لتبدأ بداية مرحلة جديدة. وقال: «نأمل أن تكون هناك شراكة قوية بين «أدنوك» والقطاع الخاص في أبوظبي تظل خمسين عاماً مقبلة».

جذب

وتشير ريد الظاهري، عضوة مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، رئيسة لجنة التجارة، إلى أن استراتيجية «أدنوك» ستجذب العديد من الشركات الأجنبية مرة أخرى للعمل في أبوظبي، مشيرةً إلى أن السنوات الماضية شهدت تباطؤاً في أنشطة القطاع النفطي نتيجة تراجع الأسعار، وأن الاستراتيجية الجديدة بلا شك تغير من معطيات السوق في أبوظبي والإمارات.

وتعتقد أن حالة انتعاش قوية ستهيمن على أبوظبي خلال السنوات المقبلة، لأن القطاع النفطي بشركاته ما زال أحد أهم القطاعات الاقتصادية المحركة بقوة وفاعلية للنشاط الاقتصادي في أبوظبي، سواء كان هذا النشاط عقارياً أو خدمياً أو تجارياً، وهذا الانتعاش لن يقتصر على أبوظبي، بل يشمل المنطقة كلها.

طفرة

ويعرب علي حسان العلي، نائب رئيس مجلس إدارة شركة زاخر مارين للخدمات البترولية، عن سعادته باستراتيجية «أدنوك»، مشيراً إلى أن الشركات الوطنية التي شاركت في الدورة العشرين لمعرض ومؤتمر أبوظبي الدولي أديبك 2017 كانت متوقعة لطفرة كبرى من المشاريع، خاصة أن الاتفاقيات التي وقعتها «أدنوك» خلال المؤتمر كانت شاهدة على مشاريع كبرة مقبلة وهو ما تحقق.

وأكد أن عام 2018 وما يليه من أربع سنوات، عمر الاستراتيجية الجديدة، سيكون سنوات خير وربح لشركات الخدمات البترولية في الإمارات، مشيراً إلى أن الجميع يحدوه الأمل في الفوز بمناقصات المشاريع، وبلا شك سيكون للشركات الوطنية نصيب في هذه المناقصات، عبر تنفيذ عدد من المشاريع الفرعية، وهذا مؤشر إيجابي إلى تحسن أسواق النفط، وتأثير ذلك بالإيجاب في أداء الشركات التي تقدم الخدمات النفطية والبترولية. وأكد أن الاستراتيجية الجديدة لـ«أدنوك» ترفع سقف طموحات الشركات الوطنية بشكل كبير للأعوام المقبلة.