دعت أمس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي المستثمرين الروس إلى استغلال الفرص الاستثمارية المتنوعة وغير المسبوقة التي تتيحها إمارة أبوظبي، خاصة في قطاعي البتروكيماويات والألمنيوم.

وأكد محمد هلال المهيري مدير عام الغرفة في كلمته ضمن أعمال منتدى الأعمال الإماراتي الروسي الذي اختتم أعماله أمس في فندق سانت ريجنس أبوظبي، أن الصناعات التحويلية خاصة البتروكيماويات والألمنيوم تتصدر المشاريع الاستثمارية المرتقبة بين الإمارات وروسيا، لافتاً إلى أن البلدين يملكان خبرات واسعة فيهما، إضافة إلى الصناعات التكنولوجية المتقدمة ومجالات الابتكار والبحوث العلمية والطاقة المتجددة والاستثمار الزراعي والصناعات الغذائية.

وأكد المهيري أن الغرفة تولي اهتماماً كبيراً لدفع علاقات التعاون الاقتصادي وترسيخ الروابط والصلات وفتح آفاق جديدة بين رجال الأعمال والشركات في كل من إمارة أبوظبي وروسيا، حيث توجد رغبة واهتمام كبير من قبل رجال الأعمال والشركات الإماراتية للاستثمار فيها. وأشار إلى أن هناك العديد من الفرص والمجالات التي يمكن لممثلي القطاع الخاص في كل من الإمارات وروسيا العمل بها وإبرام شراكات استراتيجية من شأنها تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وشهدت فعاليات المنتدى أمس جلسة نقاش استعرضت بيئة الأعمال والأنظمة القانونية للشركات الأجنبية في الإمارات. وجرى خلال الجلسة استعراض القوانين والتشريعات وبيئة الأعمال التي توفرها دولة الإمارات للمستثمرين ورجال الأعمال الأجانب.

وأكد أحمد محمد بن غنام المدير التنفيذي لقطاع العلاقات الاقتصادية الدولية بالإنابة، أن أبوظبي تنفذ بنجاح رؤيتها الاقتصادية 2030 التي بدأتها عام 2008، موضحا أن مشاريع الرؤية التي تم تنفيذها قلصت حصة النفط في ناتج أبوظبي إلى 48% بينما تشكل القطاعات غير النفطية 52% حاليا. ونوه إلى أبوظبي حريصة على الاستفادة من تجربة روسيا في استكشاف النفط ومعداته.

مشاريع

وكشف ممثلو الشركات الروسية المشاركة في فعاليات المنتدى عن رغبتهم في تنفيذ مشاريع وإنشاء وكالات تجارية في أبوظبي خلال الفترة المقبلة، وذلك بالشراكة مع ممثلي القطاع الخاص في الإمارات.

وأوضح أليكس بيتروف نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة جوتا الروسية القابضة أهمية أبوظبي بالنسبة للشركات الروسية، حيث تحتضن بنية تحتية متطورة وأنظمة تشريعية وقانونية توفر التسهيلات اللازمة للشركات الروسية لإطلاق مشاريعها من أبوظبي بشكل خاص والإمارات بشكل عام. وشدد على أن قطاع تقنية المعلومات والاتصالات من أهم القطاعات التي يرغب المستثمرون الروس في العمل بها بسبب الخبرة الكبيرة لهم في هذا المجال.

تأسيس الشركات بروسيا

واستعرضت سيدوف إليا الإجراءات المتبعة لتأسيس الشركات في جمهورية روسيا الاتحادية، مشيرة إلى وجود استثمارات في قطاع البنية التحتية في روسيا، والتي تحظى باهتمام كبير من المستثمرين ورجال الأعمال. وأشارت ناتاليا كاسبيرسكي رئيس مجموعة «إنفو ووتش» أن المجموعة تعتزم التوسع في دول الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط في قطاع المواد الغذائية خاصة الشوكولاته.

مشيرة إلى أن الشركات الروسية تعمل على الدخول إلى الإمارات وأبوظبي بقوة باعتبارها بوابتها التجارية المثلى للشرق الأوسط بسبب التسهيلات الكبيرة التي تمنحها للمستثمرين الأجانب.

واستعرض ناصر سلطان المعمري المدير التنفيذي لشركة أفهاد القابضة، تجربته الاستثمارية في روسيا.

ونوه إلى أن الشركة تعمل في الاستثمار في مجال الأسهم المحلية والعالمية، والعقارات وإدارة المشاريع، وتمثيل الشركات الأجنبية، والدخول في شراكات متنوعة، وكذلك شراء حصص في شركات مختلفة عبر الاستثمار أو الاستحواذ. وأشار إلى أن شركة أفهاد القابضة لديها علاقات متميزة مع الشركات الروسية تمتد لسنوات طويلة، حيث نظمت الشركة زيارة لممثلي ما يفوق 15 شركة روسية في مجال نظم المعلومات خلال أكتوبر الماضي، كما نظمت لقاءات عمل لشركات متخصصة في مجال النفط والغاز، وغيرها من الأنشطة والفعاليات الأخرى.

ذكر المهندس عيسى الهاشمي مدير إدارة شؤون المطابقة في هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، أن 6 شركات روسية حصلت مؤخرا على اعتماد شهادة حلال لدخول سوق الإمارات، متوقعا أن يتزايد هذا العدد.