أطلقت حكومة الشارقة بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية «جائزة الشارقة في المالية العامة» بدورتها الأولى للعام الجاري حيث تتجه الجائزة عبر فئاتها الست إلى الجهات العاملة في قطاع المال على مستوى الوطن العربي لتشكل بذلك أداة لقياس مدى الالتزام بمعايير ومتطلبات التميز في كافة أوجه العمل المالي الحكومي. ومن المقرر تكريم المشاركين في أبريل المقبل.

وجاء الإعلان عن الجائزة الأولى من نوعها في العالم العربي خلال مؤتمر صحفي عقد صباح أمس بحضور سالم القصير، رئيس المجلس الأعلى للجائزة، والدكتور ناصر الهتلان القحطاني، مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية، نائب الرئيس للجائزة، والدكتور منصور بن نصار، الأمين العام للجائزة، وأعضاء المجلس الأعلى للجائزة، أحمد سعيد الجروان، الدكتور مجدي البناني.

وأشار سالم القصير، رئيس المجلس الأعلى للجائزة، إلى المرسوم الأميري الذي أصدره صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، بشأن إنشاء وتنظيم الجائزة بهدف إحداث نقلة نوعية في الأداء المؤسسي الحكومي عبر العمل على تنمية قدرات الموظفين وتأهيلهم وتدريبهم.

والاستفادة من أفضل الممارسات المحلية والإقليمية والعالمية، موضحاً أن التجارب الدولية أثبتت أن وجود جوائز للتميز تحفز وتشيع جواً من التنافس الإيجابي، الأمر الذي ينعكس على تقدم وتطور الأداء بشكل عام، وعليه فإن «جائزة الشارقة في المالية العامة» ستشكل أداء لقياس مدى الالتزام بمعايير ومتطلبات التميز في كافة أوجه العمل المالي الحكومي.

وأوضح الدكتور ناصر الهتلان القحطاني، مدير عام المنظمة العربية للتنمية الإدارية، أن هدف الجائزة هو تعزيز وتمكين الجهات الحكومية في العالم من التنفيذ الفعال لوظائف الإدارة المالية والمحاسبية.

والتأكيد على أهمية نشر أفضل الممارسات والتطبيقات في إدارة المال العام لتحقيق تنمية مستدامة، والاستغلال الأمثل للموارد المالية الحكومية، مضيفاً أن المنظمة، كجهة منبثقة عن الجامعة العربية لها خبرات كبيرة في هذا المجال، وأشرفت وأدارت العديد من البرامج والجوائز.

ويتوقع الدكتور منصور بن نصار، الأمين العام للجائزة، أن تأخذ الجائزة حيزاً كبيراً من اهتمامات المسؤولين في القطاعات المالية ما ينعكس إيجاباً على التميز في الأداء واتسامه بالشفافية في إدارة الأموال العامة وذكر أن الجائزة تشكل اضافة لإمارة الشارقة التي تمتاز بإطلاقها العديد من المبادرات والمشاريع البناءة.

مشيراً الى أنه لم يسبق أن اتجهت أي جهة لرفد القطاع المالي بجائزة تحفيزية وأن الحكومات في كافة الدول تصرف مبالغ كبيرة لحماية المال العام لكن لم يكن هناك أي محفزات تشجيع إلى الممارسات في هذا الإطار.

اجتماع

ولفت إلى أن المجلس الأعلى للجائزة اجتمع في وقت سابق للبحث في آليات عمل الجائزة والتعريف بها ومختلف تفاصيلها وشروطها وأهدافها وآليات تنفيذها، لتحقيق أفضل الممارسات العالمية، مستعرضاً فئات الجائزة الست وهي فئة الجهة الحكومية المتميزة في المالية العامة، فئة أفضل منهجية في التخطيط المالي الحكومي أما الفئة الثالثة فخصصت لأفضل نظام مالي إلكتروني، الفئة الرابعة للمشروع المتميز أو المبادرة المتميزة في المالية العامة، والخامسة لأفضل مدير مالي عربي متميز والسادسة أفضل مدير موازنة مالي عربي.

وذكر أنه سيجري لاحقاً إدراج كافة المعلومات الخاصة في الجائزة وآليات الترشيح وشروطه والمخصصات المالية لكل فئة على موقع الجائزة وكذلك اعتماد لجنة التحكيم التي ستضم خبراء في المجال المالي، معبراً عن أمله أن تتحول الجائزة التي ستقام كل عامين الى جائزة عالمية.