افتتح سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني، رئيس مؤسسة مطارات دبي، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لمجموعة طيران الإمارات، أمس، معرض الخمسة الكبار الأكبر من نوعه في المنطقة، وقام سموه بجولة في المعرض الذي يغطي كامل مساحة مركز دبي التجاري العالمي، واستمع إلى شروحات من بعض العارضين حول منتجاتهم كما اطلع سموه على العديد من المنتجات والحلول الجديدة التي ترتقي بأداء القطاع والأنشطة المرتبطة به على صعيد خفض تكلفة التشييد وزمن الإنجاز وزيادة الجودة.

تحديات وحلول

غرد معرض الخمسة الكبار المتخصص بالإنشاءات والذي انطلق بدبي أمس، خارج فلك التحديات العالمية وبعيداً عن تأثيراته التي طالت العديد من اقتصادات العالم بما فيها الإنشاءات نفسها، لكن مشاركة 2500 شركة قادمة من 60 دولة أبرزت تفاؤل هذه الصناعة ومواصلتها اقتناص الفرص التي تولد في رحم الأزمات كظهورها في الطفرات.

وساعد نجاح دبي في احتضان المعرض التزاماً منها بمكانتها كمنصة عالمية، في تحول أكثر من نصف مليون قدم مربعة تقريباً من مساحات المركز التجاري العالمي إلى ساحة كبيرة تتبارى فيها شركات المقاولات لجذب المطورين من مختلف القطاعات.

وتنوعت أهداف العارضين بين استعراض الجديد من منتجات البناء وإغراء المطورين بالجودة غير المكلفة. وبرزت شركات عالمية لتقدم منتجات غير تقليدية تثير الدهشة وغير قابلة للتصديق إلا بعد الاستماع إلى توضيحات مديري تلك الشركات أو مشاهدة عروض الفيديو التي تظهر الاستخدام الناجح لتلك المواد والتقنيات.

يقدم المعرض «الخمسة الكبار» أكثر من 80 جلسة حوارات مجانية ومعتمدة للتطوير المهني المستمر يقدمها خبراء المجال. وستسمح جلسات الأعمال التجارية، والتقنيات، والاستدامة، وإدارة المشاريع، وأعمال الميكانيكا والكهرباء والهندسة الصحية، والعمارة، وحوارات الطاقة الشمسية للزوّار بمواكبة آخر المستجدات في المجال وأفضل الممارسات العالمية على مدار الأيام الأربعة للمعرض.

وقال مديرو شركات مقاولات مشاركون في المعرض إن قطاع الإنشاءات زاد من سرعته في تبني حلول تقنية جديدة تستهدف خفض تكاليف البناء من جهة وترتقي بالجودة من جهة أخرى. وتنوعت أهداف العارضين بين استعراض الجديد من منتجات البناء وإغراء المطورين بالجودة غير المكلفة.

وبرزت شركات عالمية لتقدم منتجات غير تقليدية في المعرض الذي يجمع بين خبراء المجال والآلاف من المنتجات المبتكرة والمستدامة من جميع أنحاء العالم لدعم خطة دبي 2021 ورؤية الإمارات 2021.

على صعيد آخر أكدت مصادر عاملة في قطاع البناء والتشييد أن تأثيرات فرض نسبةـ5% على الشركات العاملة في قطاع البناء والتشييد في السوق المحلية ستكون طفيفة وفي مقدور القطاع التأقلم معها واستيعابها سواء بتقليل هامش الربح أو بإضافة بند حولها عند التسعير وتقديم العطاءات.

وبحسب «الهيئة الاتحادية للضرائب» سيؤخذ بعين الاعتبار نوع العقارات إن كانت تجارية أم سكنية، حيث ستخضع توريدات العقارات التجارية (البيع أو الإيجار) للنسبة الأساسية من ضريبة القيمة المضافة أي 5%.

وكانت شركات مقاولات قالت في وقت سابق إنها بدأت بتجديد مضامين عقودها بإدخال بند الضريبة. وأوضحت المصادر أن عقود البناء الجديدة أخذت تتضمن بند ضريبة القيمة المضافة، الذي ينص على أنه في حال تطبيقها ستتم إضافة 5% على غالبية أنشطة أعمال الإنشاءات التي ربما تمتد لتشمل إجمالي قيمة العقود الموقّعة.

مكانة

قالت الجهة المنظمة للمعرض إنه وفي ظل وجود 4627 مشروعًا نشطًا في دبي وأكثر من 11700 مشروع تصل قيمتها إلى 818.2 مليار دولار في شتى أنحاء الإمارات العربية المتحدة، يعزّز قطاع الإنشاءات مكانته باعتباره دعامة أساسية للاقتصاد الوطني.

وحتى يوم 29 نوفمبر المقبل، يقدم حدث «الخمسة الكبار» برنامجًا مميزًا يُتوقع أن يدعم ويدفع عجلة مجال الإنشاءات على الصعيد المحلي والذي يتعهد ببناء منشآت وبُنى تحتية ومناطق سكنية جديدة على أحدث طراز كجزء من المشاريع العملاقة التي يجري تنفيذها على قدم وساق مثل معرض إكسبو 2020.

وقالت جوسين هيجمانز، مدير مجموعة فعاليات معرض «الخمسة الكبار»: «كان معرض «الخمسة الكبار» في طليعة الابتكار في مجال الإنشاءات على مدار السنوات الثماني والثلاثين الماضية، وأصبحت رسالته مواصلة دعم وتعزيز مجال الإنشاءات ليكون أكثر قوةً مقارنةً بأي وقت مضى. من خلال بناء بُنى تحتية متكاملة ومتصلة بالكامل إلى جانب بيئة مبنية مستدامة وآمنة ومرنة».

معايير دولية

قال الدكتور ميشيل حلبي، الأمين العام والرئيس التنفيذي للغرفة التجارية العربية البرازيلية: تواصل صناعة مواد البناء البرازيلية، توسعها على المستوى الدولي، ونحن فخورون بتمثيل هذا القطاع، من خلال المشاركة بعلامات تجارية عالية الجودة، تلبي المعايير الدولية. وهناك فرص كبيرة أمام صناعة مواد البناء البرازيلية، لترسيخ مكانتها في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

حيث نشهد عاماً بعد عام، قيام العديد من الشركات البرازيلية بعقد علاقات تجارية مع شركات التطوير العقاري في مختلف أنحاء المنطقة، وأضاف: المعرض منصة مثالية لسوق البناء البرازيلي المتنامي حول العالم، وأسهمت صادرات مواد البناء إلى المنطقة في إقامة علاقات تجارية جيدة مع أبرز شركات التطوير العقاري.

ويشهد قطاع تطوير البنية التحتية، نمواً قوياً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ونتطلع إلى رؤية المزيد من الشراكات التجارية الناجحة بين الشركات البرازيلية ونظيراتها في المنطقة، خلال هذا الحدث المهم.

من جهته قال رضوان ساجان، مؤسس ورئيس مجلس إدارة الدانوب إن معرض الخمسة الكبار يشكل حدثاً ضخماً لسوق البناء في دول مجلس التعاون الخليجي، مع تواصل تحقيق نتائج استثنائية للعارضين، الذين قدموا من مختلف أنحاء العالم للمشاركة في الحدث واغتنام فرصة ذهبية للتوسع في أسواق أخرى مثل أفريقيا.

منتجات

قدمت شركة كندوتش الإيطالية منتجا وصفه رئيس الشركة ديفيد كاندو بأنه يتماشى مع التقنيات إذ يتميز الخشب الذي تنتجه الشركة بكونه مقاوم للحرائق لمدة تتراوح ما بين ساعة إلى ساعتين وهو وقت كبير لا تحتاجه عربات إطفاء الحرائق للوصول إلى مكان الحريق لمعالجته في حين لا يقاوم الحديد أو الإسمنت الحرائق لأكثر من 15 دقيقة.

يضيف « يحتاج الملايين من الناس إلى تثقيف مستمر بضرورة استخدام الأخشاب في منازلهم أو مكاتبهم فذلك مهم جداً لصحتهم. لقد أمضينا وغيرنا 30 عاماً لنجعل الناس يثقون بالخشب كبديل للإسمنت والحديد في البناء.

يضيف: إن الخشب كان المادة الرئيسية في بناء منازل البشرية منذ آلاف السنين لكن الإنسان شغوف بالتطور لذلك وجد ضالته في الحديد والإسمنت لبناء ناطحات السحاب. وربما سيكون من المثير أن نعلم بأن الخشب باستخدام التقنيات أصبح قادراً على أن يحل محل تلك المواد في ناطحات السحاب.

فالخشب لطيف ومريح ولا يعمل كوسط ناقل للكهربائية والمغناطيسية التي عادة ما تكون صاحبة تأثيرات جمة على صحة الإنسان، كما أنه يثير مشاعر السكينة والهدوء لدى نفوس الناس سواء في مكتب العمل أو البيت، بينما العيش في بنايات الكونكريت يشبه العيش في «مايكرويف» كبير لتسخين البشر وليس الطعام».

اما شركة «ماجناتيك بينت» الأوروبية فقد ذكر رئيسها روب فان دير انها تنتج طلاء ممغنط للجدران ليسهل للانسان تحقيق عدة فوائد لهذا النوع من الجدران فمثلاً بعد طلاء الجدار ببودرة الحديد لا بد من القيام بطلائه بالطلاء التقليدي أو تغليفه بورق حائط، بعدها يمكن للأطفال أن يمرحوا بوضع ألعابهم المصنوعة من الحديد أو تحتوي على مغناطيس بأحجام صغيرة على تلك الجدران.

وهناك فائدة أخرى يشرحها روب بقوله: بأنه يمكن استخدام هذا الجدار المطلي ببوردة الحديد وبعد طلائه باللون الأبيض في المكاتب وغرف الاجتماعات ويمكن استخدام المساحة المصبوغة ببودرة الحديد كواجهة لعرض البيانات باستخدام قطع المغناطيس أو لصق الصور عليها من دون اللواصق العادية التي عادة ما تتسبب بالإضرار بالجدران وبطلائها أو بالصور ذاتها فيما لو رفعناها من تلك الجدران.

يبتسم روب وهو يقول إنه يعمل على تطوير هذه الأصباغ لتصبح ألوانها بيضاء بحيث عندما يقوم أي شخص بالطلاء فإنه لن يحتاج إلى استخدام طلاء آخر أو تغليف الحائط بورق الجدران.

معرض للطاقة الشمسية وقمة للتميز في الإنشاءات

أطلق معرض «الخمسة الكبار»، الذي تشارك فيه بلدية دبي ووزارة تطوير البنية التحتية، مؤتمرين رفيعي المستوى هما «قمة التميز في الإنشاءات» و«قمة «الخمسة الكبار» للابتكار في الخرسانة سابقة الصب».

ومن خلال الجمع بين بعض أبرز القادة الأكثر استشرافاً للمستقبل من مختلف أنحاء العالم، يقدم المؤتمران أفكاراً ومشاريع معاصرة في طليعة التميز في مجال الإنشاءات، بما في ذلك أحدث التطورات في الطباعة ثلاثية الأبعاد التي ناقشها بنجامين بايبر، المدير والشريك في كيلا ديزاين، ونيك بيلوتي، رئيس قسم المشاريع الخاصة في إي كونستركت.

واستقبلت قمة التميز في الإنشاءات بيبوب ج. جريستا، رئيس مجلس الإدارة والمؤسس المشارك لشركة هايبرلوب ترانسبورتيشن تكنولوجيز التي تخطط لنقل الركاب بين أبوظبي والعين في ١٥ دقيقة.

وقبل كلمته الرئيسية التي تكشف النقاب عن التقنيات التي تُحدث ثورة في نظام النقل، قال جريستا: «تسترشد دولة الإمارات العربية المتحدة برجال أصحاب رؤى رائعة. ولقد أنشأنا هنا مركزاً لثورة عملاقة في مجال النقل من شأنها إعادة تشكيل كيفية ربطنا للعالم المادي الذي نعيش فيه. ونحن لسنا هنا للتنبؤ بالمستقبل، وإنما نعمل على تحقيقه الآن!».

وتماشيًا مع رؤية ٢٠٢١ واستراتيجية دبي للطاقة النظيفة ٢٠٥٠ وتدشين دولة الإمارات العربية المتحدة أكبر مشاريع الطاقة الشمسية المركزة في العالم وأول مشروع من نوعه في المنطقة في وقت سابق من العام الجاري، سيقدم معرض «الخمسة الكبار» Solar الذي تنعقد فعالياته في نفس الموقع تقنيات الطاقة الشمسية من العارضين المحليين والدوليين، بما في ذلك تخزين الطاقة، والتقنيات الحرارية الشمسية، والخلايا الكهروضوئية لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة المراعية للبيئة في دول مجلس التعاون الخليجي.

وأضافت جوسين هيجمانز: يقدم «الخمسة الكبار» منصة رئيسية لتمكين مجال الطاقة الشمسية في إطار سعيه إلى تحقيق محافظ طاقة متنوعة ومستدامة في منطقة الشرق الأوسط، وتنعقد فعاليات هذا الحدث تحت رعاية وزارة الطاقة بدولة الإمارات.

وفي يوم ٢٧ نوفمبر، سيستضيف هذا الحدث الدورة الثالثة من قمة روّاد الطاقة الشمسية عالمياً التي ستجمع بين الدوائر الحكومية ورواد المجال لمناقشة حاضر ومستقبل الطاقة المتجددة والطاقة الشمسية. ومن بين المتحدثين الذين سيشاركون في القمة.

يقدم معرض «الخمسة الكبار» ومعرض «الخمسة الكبار» Solar أكثر من ٨٠ جلسة حوارات مجانية ومعتمدة للتطوير المهني المستمر يقدمها خبراء المجال. وستسمح جلسات الأعمال التجارية، والتقنيات، والاستدامة، وإدارة المشاريع، وأعمال الميكانيكا والكهرباء والهندسة الصحية، والعمارة، وحوارات الطاقة الشمسية للزوّار بمواكبة آخر المستجدات في المجال وأفضل الممارسات العالمية على مدار الأيام الأربعة للمعرض.

وستقدم دورة ٢٠١٧ من معرض «الخمسة الكبار» حلول بناء ومتكاملة تم تجميعها في خمسة قطاعات منتجات متخصصة؛ وهي المساحات الداخلية والتشطيبات للمباني، وأغلفة المباني والإنشاءات الخاصة، وأدوات الإنشاء ومواد البناء، وتقنيات وابتكارات البناء، وخدمات الميكانيكا والكهرباء والهندسة الصحية مع قاعة جديدة تماماً تم تخصيصها لمعدات التدفئة والتهوية وتكييف الهواء والتبريد.

وفي كل يوم، تقدم العروض التوضيحية الحية للمنتجات عرضاً تفاعلياً للمنتجات والتقنيات الأكثر ابتكاراً في الوقت الفعلي من قِبل العارضين في «الخمسة الكبار»، في حين سيتم الإعلان عن أسماء الفائزين بالدورة العاشرة من جوائز جايا، التي تكرم منتجات البناء الأكثر استدامة في الشرق الأوسط، في يوم ٢٨ نوفمبر.