انطلقت أمس، فعاليات الدورة 42 للمؤتمر الدولي للمتداولين في الأسواق المالية، تحت شعار «نداء للتغيير»، حيث أكد المشاركون نجاح دبي في التحول إلى مركز مالي واستثماري عالمي.
وأكد عبد الرحمن صالح آل صالح، المدير العام لدائرة المالية في دبي، أهمية المؤتمر وعراقته، وكونه شاهداً حياً على مدى التقدّم الذي عرفته الساحة الاستثمارية بالمنطقة العربية، لا على صعيد التوسع وعمليات الإدراج والاكتتاب العامّ فحسب، وإنما أيضاً عند المستوى المهني والتقني، والأهمّ من ذلك، المستوى التشريعي، الذي لا تخفى على الجميع أهميته في رسم ملامح العمل واستحقاقاته في أي بيئة استثمارية ناجحة، وتحديد مدى نموّها واستقطابها للأفراد والمؤسسات الاستثمارية. وأضاف عبد الرحمن آل صالح، أن دولة الإمارات لطالما شكّلت، ودبي على وجه التحديد، موئِلاً مُحبَّباً للمستثمرين، حيث لمعت صورة الإمارة منذ ما يربو على 3 عقود، كمركز مالي إقليمي، احتضن المقرات الإقليمية لعدد من البنوك والمؤسسات المصرفية العالمية، غَدَت بعده مركزاً عالمياً ذا ثِقَل، مع افتتاح سوق دبي المالي في 2000، ومركز دبي المالي العالمي بعد ذلك بسنوات قليلة.
بنية تحتية
وأضاف أن القارئ في أهداف خطة دبي 2021، يجد واضحاً بين مراميها، تعزيز مكانة الإمارة مركزاً مالياً واستثمارياً عالمياً، لذلك، فإن حكومة دبي لم تدَّخر أي جهد في توجيه دفة الحراك التنموي، والدفع بعجلات التقدّم والتطور، من أجل تمهيد السبيل أمام وضع بنية تحتية عزّ نظيرها على المستوى الدولي، فأصبحت الإمارة في المركز الأول إقليمياً في المؤشرات الاستثمارية، ومن بين الصفوة القليلة على الصعيد العالمي في هذا المجال، موضحاً أننا في حكومة دبي، حريصون على تذليل أي عقبات حالية أو مستقبلية قد تظهر في طريق عجلة الاستثمارات المالية المتسارعة في الإمارة. وافتتح محمد الهاشمي رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للأسواق المالية، أمس، المؤتمر الدولي للمتداولين في الأسواق المالية، فعاليات برفقة تامر خليفة رئيس مجلس إدارة الاتحاد العربي الدولي للمتداولين في الأسواق المالية، حيث ألقى الكلمة الافتتاحية أمام المئات من الوفود الحاضرين من داخل الدولة وخارجها، للاستماع للكلمات والحوارات التي يلقيها ويشارك فيها نخبة المحللين والخبراء الماليين من أنحاء العالم.
وتضمنت أجندة اليوم الأول، كلمات رئيسة، قدمها السير بيرت ويستماكوت، السفير البريطاني في الولايات المتحدة من 2012 إلى 2016، والتي تطرق للحديث فيها عن أهم المخاطر والفرص في عالم اليوم، الذي يتسم بعدم الاستقرار. كما ناقش السير ويستماكوت في كلمته التي امتدت لقرابة ساعة، مجموعة من المواضيع المؤثرة في الأسواق العالمية اليوم، بما فيها تأثيرات الرئيس دونالد ترامب في الشؤون العالمية، الحقائق المزيفة والمشاعر المضادة للمؤسسات، وقرار البريكزيت في المملكة المتحدة والأزمة السياسية في ألمانيا، والتوترات الحالية في الشرق الأوسط وشمال كوريا.
تواصل
وقالت عهود العلي، أمينة صندوق جمعية الإمارات للأسواق المالية: «هدفنا تسهيل التواصل بين الهيئات المالية المحلية والدولية، بالإضافة إلى مشاركة الآراء والمعارف. قمنا باستقطاب نخبة العقول والمحللين الماليين إلى دبي هذا الأسبوع، لنأخذكم في رحلة للتغيير. متحدثونا سيلهمونكم لاكتشاف المزيد عن تنامي ظاهرة الشعبوية في الغرب، وكيف يبدو مشهد النمو العالمي، والانفتاح على الأفكار الجديدة، والتركيز على تطوير المواهب المحلية في الإمارات والخليج».
اقتصادات مشتركة
وشهد اليوم الأول، عقد جلسة نقاشية حول أهمية الاقتصادات المشتركة، والتي أدارها هورموز فاريار رئيس الاقتصاد المؤسسي لدى ديفيسا كابيتال، بمشاركة كل من جينيفر هانسن الرئيس العالمي لاستراتيجيات البيع والتنفيذ لدى ساكسو ماركيتس، إلى جانب كل من سارة غرين بروديرسن، رائدة الأعمال، وتشيلسي رسترم، المؤلفة والناشرة من سان فرانسيسكو وديفيد باسياك، المستلهم المستقبلي والمبتكر والكاتب.
