شدد رؤساء 23 مجلس أعمال عربياً وأجنبياً في أبوظبي، على أن التأثيرات ستكون «محدودة جداً» لتطبيق ضريبة القيمة المضافة في الإمارات، مع بداية العام المقبل، على حركة الاستثمارات الأجنبية ومشاريع القطاع الخاص، مشددين على أن البيئة الاستثمارية التي تدعمها الحكومة، تبقى جاذبة، في ظل المشاريع الضخمة التي تنفذها الشركات المختلفة، خاصة أن نسبة الضريبة ليست كبيرة، بل محدودة مقارنة بدول أخرى.

وطالبوا خلال اجتماعهم السنوي الخامس عشر في أبوظبي مساء أول من أمس، بضرورة الاستفادة من الفرص الاستثمارية الكبيرة التي تطرحها حكومة أبوظبي للقطاع الخاص، مؤكدين أهمية الدور الذي تلعبه هذه المجالس في جذب الاستثمارات من بلادهم إلى الإمارة.

وكان مجلسا الأعمال الفلسطيني والكندي، قد نظما للمرة الأولى الملتقي الخامس عشر لمجالس الأعمال في أبوظبي، بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، في فندق جميرا أبراج الاتحاد، بحضور عدد من كبار الشخصيات وممثلي مجالس الأعمال بالدولة ورجال الأعمال.

وشدد رؤساء مجالس لـ «البيان الاقتصادي»، على تميز البيئة الاستثمارية للإمارات عموماً، ولأبوظبي بصفة خاصة، مؤكدين أن أنشطة الشركات الخاصة لن تتأثر بشكل كبير بتطبيق ضريبة القيمة المضافة.

وأشار محمد دمق رئيس مجلس الأعمال التونسي، إلى أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة في الإمارات، يأتي في إطار سياسة تنويع مصادر الدخل، وأوضح أن لديه شركة للغاز لها مقار بدول التعاون، ومقرها الرئيس في أبوظبي منذ أكثر من 20 عاماً.

وأكد أن تأثيرات الضريبة ستكون محدودة جداً على مشترياتها. وقال إن شركته وكذا الشركات الأخرى، يبقى لديها فرص لتحقيق أرباح كبيرة، خاصة أن الإمارات تمتاز بوجود مشاريع كثيرة ومتنوعة.

تدفقات

وذكر محمد المعايطة رئيس مجلس العمل الأردني، أن الاستثمارات الأجنبية تتدفق بشكل كبير على الإمارات، التي تتصدر الدول العربية في جذب الاستثمارات، مشيراً إلى أن الضريبة الجديدة لن تؤثر في عمل الشركات الخاصة، لأن بيئة العمل نشطة، وهي زاخرة بمشاريع كثيرة، علماً بأن هناك نحو 4 آلاف شركة من الأردن تشكل 16 % من حجم ونشاط الشركات المستثمرة بأبوظبي.

وأوضح ماهر لمعي رئيس مجلس رجال الأعمال المصريين، أن البيئة الاستثمارية جاذبة جداً للاستثمارات الأجنبية، مشيراً إلى أن هذه الاستثمارات تحقق أرباحاً كبيرة، لذا، فإن خصم ضريبة القيمة المضافة من أرباح أنشطتها النهائية، ستكون تأثيراته محدودة، علماً بأن نسبة الضريبة ضئيلة مقارنة بدول أخرى.

دور محوري

كان محمد هلال المهيري مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، قد افتتح الملتقي بكلمة، أوضح فيها الدور الكبير الذي تلعبه مجالس الأعمال العاملة في إمارة أبوظبي، واصفاً إياه بأنه دور محوري وهام، من خلال أعضائها من الشركات في تنفيذ مشاريع التنمية وتحقيق النهضة الاقتصادية والاجتماعية والعمرانية في الإمارة، ودعم رؤية أبوظبي الاقتصادية، التي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل، وتأسيس اقتصاد قائم على المعرفة والتقنية لبناء مستقبل أفضل للأجيال المقبلة.

وأكد أن الملتقى يعد محطة هامة وفرصة متميزة أمام رجال الأعمال والمسؤولين من جهات مختلفة، لتجديد سبل التواصل وتوطيد العلاقات التي نشأت وتطورت على مدى الأعوام الماضية، كما أنه فرصة لبناء علاقات جديدة، وتبادل المعلومات، والتعرف إلى الخبرات المختلفة، ومناقشة إمكانية تنفيذ مشاريع جديدة، في إطار الخطط التنموية التي تتبناها وتطرحها الحكومة.