أكدّت هدى الهاشمي، مساعد المدير العام للاستراتيجية والابتكار في مكتب رئاسة مجلس الوزراء، أهمية زيادة مشاركة وتفاعل عدد أكبر من شركات القطاع الخاص مع الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في أكتوبر 2014، والتي تهدف لجعل الإمارات ضمن الدول الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم بحلول اليوبيل الذهبي للاتحاد.

جاء ذلك خلال كلمة الهاشمي أمام «قمة المشاركة في الابتكار ضمن مبادرة الابتكار المباشر» التي انطلقت فعالياتها في دبي أمس، وتعقدها «ميد»، كجزء من سلسلة الفعاليات التي ستعالج مختلف جوانب جدول أعمال الابتكار في الإمارات.

خطوات ومبادرات

واستعرضت الهاشمي خلال القمة الخطوات والمبادرات التي قامت بها حكومة الدولة لتشجيع الابتكار ومن ضمنها تأسيس «مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي» الذي تمكن خلال السنوات الثلاث الماضية من تأسيس منظومة ابتكار متكاملة لتعزيز تنافسية حكومة دولة الإمارات بحيث تكون ضمن الحكومات الأكثر ابتكاراً على مستوى العالم.

ومن تلك الإنجازات إطلاق «دبلوم الابتكار» بالتعاون مع جامعة كامبريدج بالمملكة المتحدة، و«مختبر الابتكار الحكومي»، وإطلاق منصب «الرئيس التنفيذي للابتكار» في مبادرة تعتبر من الأولى من نوعها على مستوى العالم.

وأضافت: لدى الإمارات استراتيجية ابتكار واضحة للمستقبل دعمتها رؤية»مئوية الإمارات 2071» تقوم على تبني الثورة الصناعية الرابعة وتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في مجتمع الدولة الذي سيكون أسعد مجتمع في العالم، قوامه الهوية الوطنية الراسخة والأسر المتماسكة والواعية المنفتحة على المستقبل والمجتمع المترابط والمتسامح، يتمتع أبناؤه بحياة آمنة وصحية ومديدة ونشطة وأسلوب حياة تفاعلي ذكي ومستدام في أفضل المدن للعيش في العالم.

تطوير

وقال شادي البورنو، رئيس بحوث الاستراتيجيات الشاملة في بنك الإمارات دبي الوطني متحدثاً عن تأثير الابتكار في تطوير الأداء الاقتصادي في الدولة، إن الإمارات قدمت نموذجاً إقليمياً عالمياً لتنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط، مشيراً إلى أن وجود سياسة حكومية داعمة للابتكار ذلل العديد من العوائق أمام الابتكار في القطاع الخاص ووضع له طريقا واضحا لتحديد نقاط الضعف وتحسين الكفاءة وتسريع الإجراءات، وبالتالي الأداء والإنتاجية.

وأضاف: الابتكار هو السبيل الرئيس لمواكبة المتغيرات المتسارعة في المنطقة، خصوصاً مع السعر لتعزيز الكفاءة والإنتاجية في بيئة يستمر فيها استقرار أسعار النفط عند مستوياتها الحالية المنخفضة على المدى المنظور، والتي أدت إلى أن تقوم دول المنطقة باتخاذ إصلاحات مالية غير مسبوقة على رأسها تنويع مصادر الدخل، وإصلاحات متعلقة بأسواق المال، وفرض ضريبة القيمة المضافة، والتي ستدعم تنافسية القطاعات بعيداً عن النفط بشكل أكبر، ونرى اليوم أن ناتج القطاع الخاص إلى نمو، في حين أن قطاع النفط إلى انكماش، وعلينا الابتعاد أكثر عن النفط، واليوم الإمارات هي مركز عالمي للتجارة والتصنيع والسياحي وتتجه نحو تأسيس قطاعات تنويع جديدة، وهذا أسس نموذجاً لدول المنطقة، كما رأينا في خطط التنويع التي أعلنت عنها المملكة العربية السعودية، وهذا يؤسس للمزيد من التكامل والتعاون الاقتصادي بين الإمارات والسعودية، خصوصاً في قطاع التجارة.