كشف خبراء ومستشارون زراعيون عن أن أبرز التحديات التي تواجهها الاستثمارات الزراعية الإماراتية في الخارج تتمثل في غياب اتفاقيات حماية الاستثمار الأجنبي وضعف الأرباح.
وقال الدكتور سعد عبد الله خليل المستشار الاقتصادي ووكيل وزارة السعودية السابق، إن قضية الأمن الغذائي للإمارات ودول منطقة الخليج خطيرة جداً، مما يحتم على الحكومات وشركات القطاع الخاص التوجه باستثمارات ضخمة في القطاع الزراعي في عدد من دول العالم.
ويلفت إلى أن الاستثمارات الزراعية الإماراتية والخليجية في الخارج لا تواجه مطلقاً مشكلة في تمويلات مشاريعها، فهناك الكثير من البنوك والصناديق الخليجية التي ترحب بقوة في الاستثمار الزراعي خارج المنطقة، وتمنح الشركات قروضاً ميسرة جداً كما أن المناطق الشاسعة من الأراضي الزراعية الصالحة للزراعة متوفرة بكثرة، بل تتلهف على من يستثمرها خاصة في السودان ومصر وغانا ومالي ونيجيريا وموريتانيا وتونس وصربيا وروسيا ورومانيا ومنطقة الجبل الأسود.
ميزات
ويرى أن السودان ومصر يمتلكان ميزات تنافسية أعلى أبرزها جودة الأراضي الزراعية وتوفر المياه ورخص الأيدي العاملة، لافتاً إلى أن السعودية تستثمر حالياً 35 مليار ريال في أراض زراعية بالسودان، ومن المتوقع أن تجذب السودان مزيداً من الاستثمارات الزراعية الإماراتية والخليجية بعد رفع الحصار الاقتصادي عليها وإقرار حزمة قوانين وقرارات استثمارية مهمة، ونتمنى أن تحذو مصر حذوها.
ويشدد على أن التحدي الأكبر الذي تواجهه الاستثمارات الإماراتية والخليجية من خلال خبرته كوكيل سابق لوزارة السعودية ورئيس مكتب «سيك» للاستشارات الزراعية في المنطقة هي غياب اتفاقيات حماية الاستثمار الأجنبي في الدول التي تعمل فيها الاستثمارات الإماراتية، علما بأن الإمارات سباقة خليجياً في عقد اتفاقيات حماية وتشجيع الاستثمار ولديها 43 اتفاقية، لكن المطلوب مضاعفة عدد هذه الاتفاقيات، خاصة مع الدول التي تتواجد فيها استثمارات لشركات إماراتية حتى نضمن حقوق هذه الاستثمارات مستقبلاً.
إمكانيات
ويحدد المهندس نجيب الحميد المدير الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في مؤسسة فاريلي وميتشيل للاستشارات الزراعية والغذائية، تحدياً آخر يواجه الاستثمارات الزراعية والخليجية في الخارج يتمثل في ضعف أرباحها، موضحاً أن رأس المال الخاص يستهدف تحقيق أعلى نسب الأرباح وهذا غير متوفر في قطاع الاستثمار الزراعي بشكل كبير، فالأرباح تتراوح بين 3% و5% فضلاً عن الصعوبات التي يواجهها المستثمرون المواطنون في المناطق التي يستثمرون فيها، وعلى سبيل المثال يعاني المستثمرون الإماراتيون في أفريقيا من غياب وعدم وضوح قوانين الاستثمار الأجنبي، إضافة إلى ضعف الإمكانيات الزراعية، أما في أوروبا الشرقية فإن القطاع الزراعي هناك قوي جدا، لكن الأراضي هناك لا تزرع في الغالب إلا فواكه وخاصة التفاح والبرتقال، وفي الغالب فإن تكلفة تصديرها لأسواقنا مرتفعة، فضلاً عن أن حاجة أسواقنا منها محدودة.

