أثر ظهور التقنيات الجديدة والمبتكرة مثل الطائرات من دون طيار، والذكاء الاصطناعي، ونظام تتبع المواقع، والخدمات اللوجستية المستندة إلى البيانات، بشكل كبير على تطور المشهد اللوجستي، وهو ما أكدته شركة الحلول العالمية لإدارة الخدمات اللوجستية «فارآي» في أحدث بحوثها، حيث يصور التقرير حدوث نقلة نوعية في سلاسل التوريد في الشرق الأوسط بفضل دخول التطورات الجديدة، مما أسهم في جعلها أسرع وأكثر دقة وكفاءة.
وبحسب خبراء فإن صناعة الخدمات اللوجستية في الشرق الأوسط مقبلة على نقلة نوعية في سلاسل التوريد خلال الفترة المقبلة.
وفي الآونة الأخيرة، أدخلت سلسلة كوستا كافيه في دبي خيار توصيل القهوة الطازجة عبر الطائرات من دون طيار بكفاءة ونجاح. مستعرضة إمكانيات التسليم إلى الزبائن في أزمنة أقصر وبتكاليف أقل، وبالتالي تحسين كامل خدمة التوصيل.
إنترنت الأشياء
ومن الاتجاهات الأخرى التي تناولها البحث إمكانية ربط أي شيء تقريباً بشبكة الإنترنت لتحقيق عملية لوجستية قائمة على البيانات في الوقت الحقيقي، وهو ما يعرف باسم «إنترنت الأشياء» وتتيح هذه البيئة الدائمة الاتصال التنبؤ بالطلب ودراسة أنماط البيانات. لذا، يمكن للشركات استخدامها لتوقع وتخطيط ومواءمة العمليات اللوجستية في وقت مبكر.
وتجمع تقنيات إنترنت الأشياء بين الأفراد، والعمليات، والبيانات، والأجهزة، لتحقيق تجربة ذات مغزى. ويمكن للشركات اعتماد خوارزميات البيانات الضخمة، وتقنيات تصور البيانات وتحليلها، من أجل رفع كفاءة وجوده الخدمة واختصار زمن التسليم. على سبيل المثال، اعتمد نظام الرعاية الصحية في دولة الإمارات الاستخدام الواسع النطاق لإنترنت الأشياء عبر إلزام أصحاب العمل بنظام التأمين الصحي.
التحول للرقمنة
قال كوشال ناهاتا، الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة فارآي: «تغير التكنولوجيات المتطورة بسرعة المشهد اللوجستي عبر المنطقة، ومن الواضح أن الصناعة في طريقها نحو الرقمنة. ومن أجل البقاء في الطليعة على الشركات اللوجستية اعتماد التكنولوجيات المبتكرة لتحسين عملياتها.
ونحن في فارآي نقيم باستمرار الاتجاهات وطبيعة الصناعة، حتى يتسنى لنا تقديم أفضل خدمة ممكنة لعملائنا. ويسمح لنا الاستماع عن كثب لاحتياجات السوق والاستفادة من التقدم التكنولوجي بإنشاء منصة لتحسين الكفاءة وتجربة العملاء ومصادر الدخل».
طائرات درونز
من المتوقع أن يشهد 2018 الاعتماد الفعلي على الطائرات من دون طيار (درونز) في مجال الخدمات اللوجستية. ففي حين تشكل النظم الآلية والمتنقلة أساس بقاء الخدمات اللوجستية في المنافسة، ستقوم الطائرات من دون طيار بأخذها إلى المستوى التالي.
وقد بدأت السيارات ذاتية القيادة والطائرات من دون طيار بالفعل بدخول صناعة الخدمات اللوجستية، وقدمت مستويات جديدة من الكفاءة والأداء، حيث تقوم شركات الشرق الأوسط باختبار واعتماد هذه الخيارات لخفض التكاليف وزمن التسليم بنسبة قد تصل إلى 50%.