أكدت معالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة الدولة للسعادة وجودة الحياة مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء، أن مبادرة غرفة دبي بتبني السعادة والإيجابية محوراً للدورة العاشرة لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال، خطوة مهمة لنشر ثقافة السعادة والإيجابية وتعزيز الوعي بأهميتها، وتحفيز شركات القطاع الخاص على تبنيها وتهيئة البيئة المناسبة لموظفيها باعتبارهم القيمة المحورية الأهم لنجاح المؤسسات.
جاء ذلك، في كلمة لمعالي وزيرة الدولة للسعادة وجودة الحياة، أمام المؤتمر الدولي لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال 2017، التي أطلقتها غرفة دبي في دورتها العاشرة تحت شعار «السعادة والإيجابية». وشهد المؤتمر أيضا إطلاق الدورة الثانية لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم لابتكار الأعمال، بمشاركة نخبة من المتحدثين وأبرز الشخصيات والقيادات المتخصصة في تميز الأعمال والأداء المؤسسي من الإمارات والعالم.
وأشارت معالي الرومي إلى أن «مئوية الإمارات 2071» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الهادفة إلى أن تكون الإمارات في صدارة دول العالم في مختلف المجالات بحلول الذكرى المئوية لتأسيس الاتحاد، تحتم على القطاعين الحكومي والخاص القيام بدور استثنائي في دعم هذه المسيرة وتحقيق أهدافها، ما يتطلب مضاعفة الجهود وترسيخ بيئة عمل سعيدة وإيجابية تحفز الموظف على تقديم أفضل ما لديه. وربطت في كلمتها بين تميز ونجاح الشركات العالمية الأعلى أرباحاً وإنتاجاً وبيئة العمل.
لافتة إلى أن الدراسات الحديثة أثبتت أن المؤسسات التي تتبنى أساليب السعادة ولديها موظفون سعداء وإيجابيون، تزيد نسبة إنتاجيتهم وتفوقهم على منافسيهم بنسبة لا تقل عن 20%، مؤكدة أن هذه المؤسسات تشترك في سمات رئيسية كثيرة أهمها الموظفون السعداء والإيجابيون، وبيئة العمل المعززة للتفاعل الإيجابي، والإدارة التي تضع في قلب اهتمامها جودة حياة الموظف، والتي تحدد غاية أسمى وتعمل على تحقيقها.
وأشادت في حديثها بالدور المهم لغرفة دبي منذ تأسيسها عام 1965، وما تمثله كمحرك ومحفز لقطاع التجارة، ورافد رئيس لمسيرة النمو والازدهار في الدولة، وفاعل في الحراك الاقتصادي على مستوى المنطقة. وأكدت أهمية تعزيز التنسيق والتناغم بين القطاعين الحكومي والخاص بما يضمن الجاهزية للمتغيرات الاقتصادية والتقنية، وكافة التحديات المستقبلية.
جائزة تقود مسيرة التميز
وخلال كلمته بالمؤتمر، أكد حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي ورئيس اللجنة المشرفة على جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال أن الجائزة باتت جائزة عالمية قادرة على قيادة مسيرة التميز في مجتمعات الأعمال الخليجية، لافتاً إلى أن الدورات السابقة للجائزة كانت كافية لغرس ثقافة التميز بين شركات القطاع الخاصة في المنطقة، مع تكريم أكثر من 150 شركة على مدار الدورات الـ9 السابقة.
وأشار إلى أن التحول الكبير في هيكل الاقتصاد العالمي ومع تزايد ضغوط العمل واستمرار التغيرات في احتياجات العملاء ومع تطور محددات نجاح شركات القرن الحادي والعشرين، هناك أهمية متزايدة لمواكبة الشركات لتطورات السوق والاتجاهات التكنولوجية الجديدة.
لافتاً أن هذا المؤتمر يوفر للشركات في دولة الإمارات والخليج معلومات هامة حول هذه التغييرات وكيفية اتخاذ نهج الابتكار لتطوير أدائهم المؤسسي، بالإضافة إلى كونه منصة مثالية لتبادل المعلومات والاطلاع عن كثب على أبرز الممارسات والاتجاهات والتحديات الرئيسية العالمية التي تغير من الأداء المؤسسي.
وأعلن خلال كلمته عن إطلاق الدورة العاشرة لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال، والدورة الثانية من جائزة محمد بن راشد آل مكتوم لابتكار الأعمال التي أطلقتها بالتعاون مع وزارة الاقتصاد خلال العام 2015، مؤكداً أن الجائزتين تعتبران من أبرز جوائز التميز في الأداء المؤسسي في دول مجلس التعاون الخليجي.
محفزات
وتماشياً مع أهداف رؤية الإمارات 2021 والبرنامج الوطني للسعادة والإيجابية، وتحت عنوان «محفزات النمو في الشركات الحديثة ودور العامل البشري»، هدف المؤتمر إلى تسليط الضوء على محركات النمو الرئيسية في السوق مع التركيز على أهمية الاستفادة من العامل البشري.
وشهد المؤتمر مشاركة نخبة من المتحدثين من الإمارات والعالم، وأبرز الشخصيات والقيادات المحلية والعالمية المتخصصة في تميز الأعمال والأداء المؤسسي، وشملت جون هيجل، رئيس مجلس إدارة «سنتر فور ذي إيدج».
والمدير التنفيذي لشركة «ديليوت للاستثمارات» في سيليكون فالي بالولايات المتحدة سوشانت أبادياي، شريك في مجموعة «كورن فيري هاي» في الإمارات، وموريس بنتيل، مصمم تجربة العملاء، ورئيس مؤسسة تجربة العملاء في بريطانيا، وسايمون ووكير، خبير في «مستقبل العمل والإدارة» في بريطانيا.
وقال جون هيجل إن على المؤسسات والأعمال تغيير قواعد التنظيم الإداري وتغيير متطلبات المستهلك ورفع حدة المنافسة بهدف التأقلم مع التغيرات الجذرية في بيئة العمل، مؤكداً كذلك أن الثورة الصناعية الرابعة ليست فرصة بل ضرورة حتمية.
وقال سوشانت أبادياي إن الدراسات الحديثة أثبتت أن بناء قدرات العمالة لتحمل ضغوطات العمل هي التي ستعزز وتطور وتكون سبباً في دفع النمو المستدام. كما أشار التحليل المبني على بيانات مجموعة «كورن فيري هاي» أن مبلغ 11.39 دولاراً يضاف إلى إجمالي الناتج المحلي لكل دولار استثمر في رأس المال البشري. و
قال موريس بنتيل إن هناك استراتيجيات وأدوات يجب على المنظمات والمؤسسات تبنيها لفهم ومعرفة توجهات وسلوكيات المستهلك بهدف خلق السعادة والقيمة المتميزة. وقال سايمون ووكير إن هناك 5 مهارات أساسية يجب توفرها في جميع الموظفين على مدى السنوات القليلة القادمة وهي مهارات حل المشكلات المعقدة والتفكير الناقد والإبداع وإدارة الناس والتنسيق مع الآخرين.
تفاعل
اختتم المؤتمر العالمي بجلسة تفاعلية مع المتحدثين العالميين تحت عنوان «هل شركتكم مستعدة للمستقبل؟ مناقشة فرص وتحديات القوى التي تشكل المستقبل» حيث ركزت الجلسة على كيفية قيام قادة الأعمال ببناء شركات جاهزة للمستقبل مبنية على الابتكار والتكنولوجيات الجديدة لتعزيز ميزتها التنافسية.

