استعرض سلطان أحمد بن سليّم، رئيس مؤسّسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرّة بدبي رئيس «سلطة مدينة دبي الملاحية» جهود دبي للارتقاء بالموانئ والبنية اللوجستية والتشريعية اللازمة لتعزيز مكونات التجمع البحري المحلي، لا سيّما الشحن البحري الذي شكل محور المناقشات الثنائية مع يوهان أوغلا، الرئيس التنفيذي لـ «ميرسك» وحفيد مؤسس الشركة التي تعتبر من أهم شركات النقل البحري واللوجستيات في العالم.
جاء ذلك خلال زيارة أوغلا على رأس وفدٍ رفيع إلى دبي، لتبادل المعرفة الحديثة والتجارب الناجحة في مجالات القطاع البحري مع مسؤولي السلطة البحرية، الذين قدموا شرحاً مفصلاً حول أبرز المقوّمات التنافسية التي تعزز دور الإمارة كوجهة جاذبة لنخبة الشركات الدولية، وفي مقدمتها «ميرسك» التي تعتبر واحدة من أكبر الشركات العاملة في مجال الحاويات والشحن على مستوى العالم.
آفاق جديدة
وأكد بن سليّم أهمية اللقاء في فتح آفاق جديدة لنقل المعرفة وتبادل الخبرات المتمرّسة والممارسات الحديثة التي من شأنها المساهمة في مواجهة التحدّيات وتوظيف الفرص للارتقاء بمكوّنات التجمّع البحري المحلي والعالمي، لا سيّما الشحن والموانئ والهندسة البحرية والتدريب وخدمات الدعم البحري، تماشياً مع الرؤية الطموحة المتمحورة حول بناء قطاع بحري متجدّد وآمن استناداً إلى قيم جوهرية قوامها تعزيز روح الريادة والإبداع والابتكار والتفوّق في الثروة البشرية.
وأضاف: نولي التدريب البحري اهتماماً خاصاً باعتباره ركيزة أساسية لتنمية وتطوير الكفاءات البشرية في القطاع البحري وفق أعلى المعايير العالمية، تماشياً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالعمل على تطوير وصقل مهارات الكوادر البشرية بهدف تحقيق تطلعات الدولة نحو الريادة العالمية، وتحقيق رؤية الإمارات وخطة دبي 2021 في بناء أفراد منتجين ومبدعين ورياديين يدفعون قدماً عجلة استشراف وصنع المستقبل.
مشيراً إلى أن «سلطة دبي الملاحية» تتطلع قدماً إلى التعاون الوثيق مع «ميرسك» و«ميرسك للتدريب» للوصول بالتدريب البحري إلى أعلى مستويات التميز، في ظل الدعم المستمر من القيادة الرشيدة وفي إطار الشراكات الاستراتيجية المثمرة مع القطاعين الحكومي والخاص، وصولاً بدبي إلى موقع الصدارة بين أبرز المراكز الرائدة على الخارطة البحرية الإقليمية والعالمية.
مساهمات
واختتم قائلاً: ميرسك بدأت عملياتها البحرية في دبي منذ أوائل خمسينيات القرن الماضي ونثمن عالياً المساهمات القيّمة التي تقدمها لدعم جهودنا الرامية إلى تعزيز الاستثمار الأمثل في العنصر البشري، سيّما عقب إطلاق مركز ميرسك للتدريب في دبي والذي يكتسب أهمية استراتيجية كونه الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط.
ويعكس المركز الرائد الثقة العالية التي يوليها المجتمع الدولي لإمارة دبي، التي تخطو خطوات متقدمة على درب الريادة لتصل إلى صدارة العواصم البحرية الرائدة في العالم. و«مركز ميرسك للتدريب» هو أحد أربعة مراكز تدريب في العالم تمتلكها ميرسك في الدنمارك وهيوستن ولندن إلى جانب دبي.
