العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    خلال ملتقى «بناء الاقتصاد الرقمي في العالم العربي» التابع لدافوس

    بدور القاسمي تطلق مبادرة لدعم الشركات الصغيرة

    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    أطلقت الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، رئيس مجلس الأعمال الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس»، مبادرة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في العالم العربي. وتشمل المبادرة، التزام الشركات الخاصة بتخصيص 10 % من إنفاقها السنوي لصالح الشركات الصغيرة والمتوسطة.

    جاء ذلك خلال انعقاد فعاليات ملتقى «بناء الاقتصاد الرقمي في العالم العربي»، بتنظيم من مجلس الأعمال الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) يوم أمس الأول، في مركز الجواهر للمناسبات والمؤتمرات بالشارقة.

    واستضاف الملتقى، نخبة من الخبراء الإقليميين والعالميين في مجال ابتكار التقنية وريادة الأعمال، وأتاحت الفرصة للمشاركين للاجتماع، واستكشاف أبرز الفرص التي يوفرها هذا العصر الجديد، بالإضافة إلى أبرز التحديات التي تواجه روّاد الأعمال فيه، وتناول المؤتمر بشكل أساسي مفهوم التقنيات الناشئة، وكيف تسهم بعملية تحول طرق صناعة القيمة، وتبادلها، وتوزيعها، في عصر حديث، يتميز بقدرة متنامية على تحمل تكاليف أحدث التقنيات المتطورة.

    وقالت الشيخة بدور، إن الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم تشكل ما لا يقل عن 90 ٪ من الشركات في معظم دول العالم العربي، ما يجعلها محركاً لخلق فرص العمل، واقتصادات جديدة، وتعزز الابتكار. كما توفر الشركات الصغيرة والمتوسطة للشركات القائمة المرونة والخبرات السوقية، وتخفض التكاليف اللازمة لتوسيع أعمالها.

    3 مراحل

    وأوضحت أن المبادرة تنبثق عن «مجلس الأعمال الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا»، وتتألف من 3 مراحل، الأولى هي جعل الالتزامات التجارية طوعية لدعم الأعمال التجارية في مرحلة مبكرة، وسيعلن الأعضاء التزاماً بتخصيص 10 في المئة من إنفاق المشتريات سنوياً لرواد الأعمال، ضمن مشاريعهم الصغيرة والمتوسطة الحجم بحلول عام 2020. أما المرحلة الثانية، فستضع مجموعة من المبادئ للشركات الأخرى في المنطقة خارج المنتدى الإقليمي للتوقيع على المبادرة والالتزام بها.

    وسيتم في المرحلة الثالثة تشكيل مجموعة حوكمة لمواصلة تطبيق المبادرة، بعد انتهاء جدول أعمال المجلس الإقليمي 2017-2018. وأشارت إلى أن العديد من البلدان العربية في طور بناء النظم الإيكولوجية التي تدعم رواد الأعمال، من أجل تطوير الاقتصادات الرقمية، واستجابة للثورة الصناعية الرابعة، موضحة أنه من الواجب إشراك القطاع الخاص في هذه العملية التي تحتاج إلى توافر جميع الجهود لإنجاح مثل هذه المبادرات.

    وقالت الشيخة بدور القاسمي خلال الكلمة الرئيسة أثناء افتتاح الملتقى: نشهد تقدماً تدريجياً على مستوى تمويل رأس المال الاستثماري، ولكن مع استخدام تنويع سلسلة التوريد، سنتخذ خطوة في الاتجاه الصحيح.

    فهل يمكن أن نتخيل إمكانات اقتصاداتنا في المستقبل، إذا كانت الشركات الناشئة في المنطقة مدعومة بالكامل بنظام أيكولوجي فعال جداً؟، لدينا بعض الدراسات لمجموعة من الحالات، مشيرة إلى وجود بدر جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة الهلال للمشاريع، التي قادت الطريق بتخصيص حوالي 29 ٪ من نفقاتها على المشتريات من الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال منذ العام 2016، إذ يمكننا بناء مستقبلنا اليوم من خلال خلق ودعم المبادرات التي تدعم زخم ريادة الأعمال في العالم العربي، ما سيؤدي إلى النمو الاقتصادي الشامل والمستدام.

    الثورة الصناعية الرابعة

    من جهته، قال البروفيسور كلاوس شواب، المؤسس والرئيس التنفيذي للمنتدى الاقتصادي العالمي: أصبحت الثورة الصناعية الرابعة في العالم العربي الرقمي أمراً واقعاً، ولن تترك التكنولوجيات الناشئة أي منطقة جغرافية أو قطاع أعمال أو مجموعة اجتماعية، دون أن تدخل فيه.

    فهذه التكنولوجيات تتدخل فينا كمواطنين وقادة، وتحول القيم التي نتبادلها ونبثها، وإن التقارب المتزايد والقدرة على تحمل التكاليف للتكنولوجيات الرقمية والبيولوجية والمادية يؤثر في كيفية إنتاجنا واستهلاكنا وتداولنا ونقلنا، وفي نظرة مستقبلية أرى أن الثورة الصناعية الرابعة، ستدخل في كيفية ترابطنا ببعضنا البعض، وحتى فيما سوف يعنيه الإنسان ككل.

    ومن أهم العناوين التي تناولها الملتقى، الآثار المتوقعة للنمو المتسارع للروبوتات على دور الشركات الصغيرة والمتوسطة، بتزويد الشركات الناشئة بالمرونة، وخبايا الأسواق، وتخفيض التكاليف اللازمة لتطوير أعمالها، وتوسيعها.

    وشارك في الملتقى، ميريك دوسك مدير الاستراتيجيات الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وعضو اللجنة التنفيذية في المنتدى الاقتصادي العالمي، وشاركت في جلساته النقاشية، كما شاركت نخبة من كبار الشخصيات الأخرى، أبرزهم، معالي الدكتور أحمد بن عبد الله بالهول الفلاسي وزير الدولة لشؤون التعليم العالي والمهارات المتقدمة، ومعالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة مسؤولة عن ملف العلوم المتقدمة.

    ومعالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة دولة مسؤولة عن ملف الأمن الغذائي المستقبلي للدولة، ومحمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة مصدر، وعارف نقفي، المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة أبراج، وبدر جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة الهلال للمشاريع، ومجيد جعفر، الرئيس التنفيذي لنفط الهلال، وعدد من المسؤولين الحكوميين ورجال الأعمال.

    تحديات وفرص

    وشارك في الجلسة النقاشية الأولى، بعنوان «التحديات والفرص الرئيسة في العالم العربي الرقمي»، التي أدارتها مينا العريبي رئيس تحرير صحيفة ذا ناشونال، معالي سارة الأميري، وزير الدولة لشؤون العلوم المتقدمة، وآلان بجاني، الرئيس التنفيذي لشركة ماجد الفطيم القابضة.

    وجوي عجلوني، الشريك المؤسس والمدير الإبداعي في شركة فيتشر، وخالد بياري، الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات السعودية، وعماد الحاج أستاذ في الجامعة الأميركية ببيروت، وعضو في المجلس العالمي للروبوتات والذكاء الاصطناعي، من لبنان.

    وقالت مينا العريبي، إن 30 % من سكان المنطقة ليس لديهم قدرة الوصول إلى الإنترنت، وأن هذا التحول نحو الاقتصاد الرقمي، يحتاج منا التفكير المركب على مستوى التفاصيل الصغيرة وعلى مستوى الصورة الكبيرة، بما يسهم في تحديد الأولويات والبدء بالعمل. وطرحت سؤالاً عن كيفية تنويع مصادر دخلنا وخلق فرص عمل للشباب في بيئة رقمية متقدمة.

     

    طباعة Email