العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    علي خليفة الشامسي مؤكداً دوره في تحفيز تنوع الاقتصاد:

    صفقات ضخمة متوقعة وتوسعات كبيرة في المعرض

    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    شدد علي خليفة الشامسي الرئيس التنفيذي لشركة الياسات للعمليات البترولية المحدودة، رئيس معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2017»، على الأهمية الكبيرة للمعرض، مؤكداً أنه يمثل محركاً قوياً لقطاع النفط والغاز في المنطقة، وتوقع الشامسي في تصريحات صحافية أمس عقد صفقات كبيرة خلال الدورة الحالية، مؤكداً أن «أديبك» يلعب دوراً مباشراً في العديد من الصفقات التي تصل قيمها إلى مليارات الدولارات كل عام، لافتاً إلى أن الدورة الماضية شهدت توقيع صفقات بأكثر من 9 مليارات دولار «33 مليار درهم».

    وشدد الشامسي على أن دور «أديبك» لا يقتصر على عقد الصفقات فحسب بل يلعب أيضاً دور المحفّز لتنويع اقتصاد الإمارات، عبر خلق فرص عمل وإتاحة فرص تجارية تسهم في دفع التنمية الاجتماعية والاقتصادية في الدولة.

    وأوضح أن الدورة الحالية للمعرض تعد أكبر وأضخم دورات المعرض منذ انطلاقته، مشيراً إلى مشاركة أكثر من 2200 عارض وأكثر 100 ألف من المختصين و900 متحدث عالمي و34 شركة نفط عالمية ووطنية وأكثر من 27 جناحاً وطنياً وعارضين من 53 دولة في الدورة الحالية التي تبدأ أعمالها اليوم في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.

    أسعار النفط

    وأجاب الشامسي عن سؤال حول أسعار النفط متوقعاً انتعاش الأسعار، ومؤكداً أن الطلب المتزايد على النفط سيدعم انتعاش الأسعار بصورة أكبر في المستقبل. وأشار إلى أن الأسعار مازالت تقل كثيراً عما كانت عليه في السنوات السابقة لعام 2014، وشهدنا زيادات طفيفة واستقراراً في السوق خلال العام الماضي. ولفت إلى نجاح قطاع النفط والغاز في تحسين كفاءته وخفض التكاليف واستغلال الموارد المتاحة بصورة أكثر فاعلية.

    توسع كبير

    وأوضح أن فعاليات أديبك الرئيسية تشهد توسعاً كبيراً مقارنة بالدورات السابقة، حيث يشهد برنامج مؤتمر أديبك مشاركة 900 متحدث يستعرضون رُؤاهم وخبراتهم أمام المشاركين عبر 185 جلسة يتألف منها المؤتمر.

    ويتضمن البرنامج الاستراتيجي لمؤتمر أديبك أربع جلسات وزارية وأربع جلسات لقادة الأعمال العالميين، وثماني جلسات إضافية مختصة في صناعات المصبّ من جلسات لقادة الأعمال العالميين، وثماني جلسات نقاش، فضلاً عن ثماني جلسات متخصصة في القطاع البحري والملاحي، وثمانٍ أخرى عن دور المرأة في قطاع الطاقة، و14 جلسة في مجال أمن الطاقة، علاوة على 119 جلسة تخصصية.

    جديد المعرض

    وأشار إلى أن جديد «أديبك» هذا العام يتضمن برنامجاً للمؤتمرات وأن قسماً من المعرض مخصص لمجالات التكرير ومعالجة الغاز، المعروفة باسم «صناعات المصبّ»، وتأتي هذه الإضافة في إطار سعينا الهادف إلى خلق حدث يكون الأشمل يجمع كبار صانعي القرار في القطاع والمختصين رفيعي المستوى، وتمثل استمراراً لنجاحنا في تقديم مؤتمر «الأمن في قطاع الطاقة» ومنطقة عرض خاصة بالقطاع العمليات البحرية وخدمات والملاحة والتي أضفناها خلال الدورات الماضية من أديبك.

    كذلك حرصنا على إضافة المزيد من جلسات قادة الأعمال العالميين إلى برنامج المؤتمر الاستراتيجي، من أجل تعزيز مكانة أديبك بوصفه مركزاً عالمياً لتبادل المعرفة التخصصية، على الصعيدين الاستراتيجي والتقني.

    مساحة ضخمة

    وقال علي خليفة الشامسي إن الحدث يغطي هذا العام مساحة تبلغ 130 ألف متر مربع في مركز أبوظبي الوطني للمعارض، ويشهد مشاركة 20 شركة نفط وطنية بينها أرامكو السعودية وشركة نفط الكويت وشركة البترول الوطنية الصينية و«بتروناس» و«لوك أويل» و«غازبروم»، بالإضافة إلى 14 شركة نفط دولية منها «إكسون موبيل» و«توتال» و«بي پي» و«شل». وأضاف: نتوقع هذا العام مشاركة عارضين من 53 بلداً، وسنستضيف 27 جناحاً وطنياً من بلدان رئيسية منتجة للنفط، وكذا من بلدان موردة للتقنيات والمعدات والخدمات.

    وتشمل الأجنحة الوطنية أذربيجان وإسبانيا وإسكتلندا وألمانيا وإندونيسيا وأوكرانيا وإيطاليا وباكستان وبريطانيا وبلجيكا وتركيا والدنمارك وروسيا والمملكة العربية السعودية وسنغافورة وصربيا والصين وفرنسا وكازاخستان وكندا وكوريا الجنوبية وماليزيا والنرويج والهند وهولندا والولايات المتحدة واليابان.

    تحديات وفرص

    وحول أبرز التحديات والفرص الماثلة أمام قطاع النفط والغاز في الشرق الأوسط بشكل عام، والإمارات على وجه التحديد، قال إننا ما زلنا نشهد أسعاراً تقل كثيراً عما كانت عليه في السنوات السابقة لعام 2014، ولكننا شهدنا زيادات طفيفة واستقراراً في السوق خلال العام الماضي، ونتوقع أن يدعم الطلب المتزايد على النفط انتعاش الأسعار بصورة أكبر في المستقبل.

    وأوضح أن قطاع النفط والغاز يسعى للتكيف مع التحديات التي تواجهه، وفي السنوات الثلاث الماضية نجح القطاع في تحسين الكفاءة، وخفض التكاليف ونجح في استغلال الموارد المتاحة بصورة أكثر فاعلية، ونتيجة لذلك، تمكّنت الشركات من العودة إلى وضع يسمح لها بالتوسع في الاستثمارات، إلا أن هذه الاستثمارات المستقبلية تتميز بأنها استثمارات ذكية، تركز على تحسين الكفاءة، وتولي التنويع وتحقيق الدمج والتكامل بين قطاعات الأعمال المتشابهة أولوية قصوى.

    ويمكن رؤية ذلك في التركيز الكبير على الاستثمار في مجال معالجة الغاز وتكرير النفط والبتروكيماويات من جانب شركات النفط الوطنية بالمنطقة، بهدف تحقيق قيمة إضافية من مواردها وأصولها في كل مجالات عملياتها.

    وشدد على أنه ينبغي على شركات النفط والغاز، على المدى البعيد، أن تستعد للنقلة الكبيرة التي ستشهدها صناعة السيارات والمتمثلة في التحول عن الوقود الهيدروكربوني كمصدر للوقود، مع التزام العديد من البلدان بالتخلص التدريجي من السيارات العاملة بالبنزين والديزل.

    ومع ذلك، سيظل النفط مصدراً للوقود لعدد من الاستخدامات المهمة، كوقود لوسائل ومركبات النقل الثقيلة والطيران، وكذلك لإنتاج البتروكيماويات. ومع ذلك يجب علينا أن نأخذ بعين الاعتبار أن أي طريقة تهدف لإعادة التوازن لمزيج الطاقة بعيداً عن الوقود الأحفوري، ستؤثر في نماذج أعمالنا، والشروع بالتالي في التكيف وفقاً لذلك.

    فوائد

    وحول الفوائد التي تجنيها الإمارات من استضافة معرض أديبك عاماً بعد آخر، قال إن «اديبك» يستقطب أعمالاً تجارية إلى أبوظبي والدولة بل ومنطقتي الخليج والشرق الأوسط عموماً، كما يسهم هذا الحدث الكبير في تحقيق مستقبل أكثر إشراقاً وازدهاراً للدولة بوصفها مركزاً اقتصادياً استراتيجياً وملتقى لطرق التجارة العالمية يلتقي عندها الشرق والغرب والشمال والجنوب.

    وقال إننا نقدم لقادة الأعمال والخبراء المختصين في قطاع النفط، أي لمن يقودون ويوجهون مستقبل القطاع، منصة مشتركة تسهم في نمو أعمالهم وتطورها، ما يرسّخ دور أبوظبي والإمارات عموماً ويعزز مكانتها كمركز عالمي للطاقة، وللأعمال التجارية، وللتجارة والتمويل للعديد من القطاعات.

    طباعة Email