أكد مجلس «مستقبل الحوكمة الإقليمية» في أعماله ضمن مجالس المستقبل العالمية التي تنظمها حكومة الإمارات بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي، ضرورة التزام الحكومات بحماية البيانات وضمان قابلية استخدامها، بالتزامن مع إنشاء وتأمين أنظمة حكومية لإدارة البيانات المفتوحة والضخمة التي تشكل نفط عصر الرقميات في المستقبل.
متغيرات ومفاهيم
وتمحورت نقاشات المجلس حول العديد من المتغيرات والمفاهيم التي باتت تفرض نفسها بقوة على المشهد الحكومي الإقليمي والعالمي، كهيمنة الابتكار على المصطلحات الحكومية خلال العقد الماضي، وبروز أنماط مختلفة من الابتكار في القطاع الخاص والمجتمع المدني والمواطنين، والتغييرات الجذرية التي طرأت على كيفية تعامل الجمهور مع الخدمات والمؤسسات الحكومية بفضل التطور التكنولوجي المتسارع.
واستعرض المجلس دور الحوكمة في عصر البيانات، حيث أدت الوتيرة المتسارعة للتطور التكنولوجي خلال العقد الماضي إلى نشوء نماذج أعمال جديدة ومستويات غير مسبوقة من التواصل، ما أدى إلى تكوين أحجام هائلة من البيانات، كما تشير التوقعات إلى اتصال أكثر من 3 مليارات شخص بالإنترنت مقارنة بـ2.3 مليون شخص عام 1990.
ارتباط قوي
وتطرق المشاركون في المجلس إلى بعض الأبحاث الحديثة، التي أثبتت ارتباطاً قوياً بين الإدارة الفعالة للبيانات والأداء المالي للشركات، ما أدى إلى تزايد أهمية البيانات الضخمة التي تحددها أربعة عناصر وهي الحجم وتنوع المصدر والسرعة والدقة، ويكون للبيانات التأثير ذاته على أداء القطاع العام من حيث تقديم سياسات وخدمات حكومية أفضل مصممة حسب الحاجة.
وأشار المشاركون إلى أن أغلب الحكومات تواجه تحدياً يكمن في اختلاف المهارات والأنظمة الضرورية في عصر البيانات عن الأنظمة الحكومية الحالية، مؤكدين ضرورة تصميم عمليات متقدمة لإدارة البيانات من قبل الحكومات، لتكون قادرة على جمع ومعالجة كميات ضخمة من البيانات، وتطوير ومراجعة القوانين والأنظمة لتمكين هذه العمليات، بالشكل الذي يضمن حيادية الإنترنت وحماية البيانات.
