العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    أحمد بن سعيد افتتح الدورة الثامنة لمؤتمر دبي الدولي

    قادة القوات الجوية يبحثون التهديدات المشتركة

    افتتح سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، بحضور اللواء الركن طيار إبراهيم ناصر محمد العلوي قائد القوات الجوية والدفاع الجوي، أمس، الدورة الثامنة لـــــ«مؤتمر دبي الدولي لقادة القوات الجوية» والمؤتمر الرسمي «لمعرض دبي للطيران 2017»، في فندق جميرا بيتش بدبي بتنظيم من مؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري «إينغما».

    شارك في المؤتمر الوفود الرسمية من مختلف دول العالم بالإضافة إلى حضور كبار الضباط من الإمارات ووفود رفيعة المستوى ومسؤولين من القطاع الخاص إلى جانب قادة القوات الجوية وكبار المسؤولين للدول. ورحب سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، في كلمة سموه الافتتاحية للمؤتمر بالمشاركين، ونقل لهم تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

    وقال سموه: نلتقي في هذا المؤتمر للمرة الثامنة خلال 14 عاماً، كي نبحث التطورات التي طرأت على القوات الجوية والدور الحيوي الذي لعبه رجالنا من أبناء القوات الجوية في مجال الدفاع ومكافحة الإرهاب، فقد شهدت القوات الجوية تطوراً كبيراً على مدار العقود الثلاثة الماضية، حيث تطورت أنظمة الطيران وأنظمة الحاسب الآلي والأسلحة الدقيقة على سبيل المثال وقد كان للبيئة الاستراتيجية الناشئة تأثيرها على سير العمليات العسكرية وطرق تنفيذها في وقت السلم ووقت الحرب على حد سواء، كما كان تأثيرها قوياً أيضاً على تطور القوات الجوية وطرق استخدامها.

    وأضاف: نجتمع كأصدقاء وحلفاء لتبادل الآراء ووجهات النظر حول كيفية التغلب على التهديدات والتحديات المشتركة التي تواجه عالمنا اليوم، وبحث كيفية تطوير دفاعاتنا والدور الذي يمكن أن يلعبه سلاح الجو والدفاع الجوي في هذه المنظومة المتطورة، فما زالت الأحداث الجارية في اليمن وسوريا والعراق تؤكد مجدداً مدى الأهمية القصوى التي تتمتع بها القوات الجوية في تحقيق التفوق على أرض المعركة.

    احترافية

    وأكد سموه أن بناء قوة جوية قوية أمر ضروري بالنسبة لأي جيش حديث يسعى لحماية مصالحه الوطنية إذ نجحت الإمارات تحت القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، في بناء قوة جوية وقوة دفاع جوي على قدر عالٍ من القوة والاحترافية، وتعتزم القوتان بمشيئة الله الحفاظ على الجودة والتميز وتطويرهما داخل صفوف قواتنا المسلحة وأسلحتنا الدفاعية.

    وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم إن الإمارات تفضل دائماً الأساليب الدبلوماسية والسلمية في حسم النزاعات والخلافات مع الدول الأخرى، وتدعم المبادرات الدولية الرامية إلى تشجيع الدول الأخرى على اعتماد الوسائل السلمية في تسوية خلافاتها، حيث تبنت الإمارات دائماً سياسة تقوم على إقامة الشراكات مع الدول الحليفة والصديقة بهدف تعزيز الاستقرار وتحقيق التقدم والرخاء معاً ونحن على صعيد واحد. وتؤمن الإمارات دائماً أنها ستكون قادرة على تحقيق السلام والاستقرار مع جيرانها في المنطقة عن طريق بناء قوة رادعة تعتمد على جيش حديث.

    استعدادات

    وأضاف سموه: عبرت درجة استعدادنا لمواجهة التهديدات عن نفسها أيما تعبير من خلال مشاركة سلاح الجو والدفاع الجوي الإماراتي في التحالفات الدولية والعربية الرامية إلى مكافحة الإرهاب في سوريا، والتصدي للمتمردين في سوريا. واستخدمت الإمارات قواتها الجوية والبرية والبحرية في تقديم الدعم اللازم لعمليات حفظ السلام وتنفيذ مهام الإنقاذ التابعة للأمم المتحدة في المناطق التي تعرضت للكوارث الطبيعية إذ تفتخر الإمارات بتقدير الدول الأخرى لها باعتبارها من أكبر الدول المساهمة في تقديم المساعدات وعمليات الإنقاذ على الساحة الدولية اليوم.

    استثمار

    وأكد سموه أن الإمارات ستواصل استثمار قوتها العاملة ورأسمالها البشري وجهودها الرامية إلى استقطاب أحدث التقنيات من أجل مواجهة التحديات المستقبلية والدفاع عن خيراتها ومصالحها الوطنية بالتعاون مع الدول الحليفة، مشيراً إلى أن دبي تتجه إلى أن تصبح أول مدينة ذكية في العالم وتتطلع الإمارات إلى أن تصبح مركزاً إقليمياً للطيران والتقنيات المتعلقة بتلك الصناعة.

    وقال إن الإمارات تبدي اليوم اهتماماً خاصة بتطوير المركبات الجوية الآلية (غير المأهولة) والأقمار الصناعية والتقنيات الحديثة الجديدة. واليوم نجد عدداً من الشركات الوطنية الإماراتية قادرة على إنتاج الطائرات الآلية (الدرون) المستخدمة في أداء المهام المختلفة، علاوة على إنتاج قطع الغيار والمكونات وتقديم حلول فنية متكاملة لأساطيل الطائرات المدنية والعسكرية المختلفة. وقد قطعنا شوطاً طويلاً في زمن قياسي للغاية وما زلنا نحمل طموحات كبيرة للمستقبل.

    وتوجه سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم بالشكر للشركة المنظمة لهذا المؤتمر، معرباً عن بالغ تقديره لوزارة الدفاع وسلاح الجو والدفاع الجوي على دعمهم للشركة المنظمة لهذا الحدث المهم. كما تقدم سموه بالشكر لحضور هذا المؤتمر.

    وقال. آمل أن تجدوا في محاضرات المؤتمر ومناقشاته ما يفيد. وتود الإمارات أن تؤكد حرصها على الاحتفاظ بصداقتكم، وأن تعبر عن تقديرها البالغ لتعاونكم ودعمكم ونتطلع لرؤيتكم في معرض دبي للطيران وبقية المعارض الأخرى في المستقبل سواء في دولة الإمارات أو في دول المنطقة.

    نجاح

    وقال اللواء الركن طيار إبراهيم ناصر محمد العلوي قائد القوات الجوية والدفاع الجوي: هناك حاجة إلى وجودكم ودعمكم لضمان استمرار نجاح مؤتمر قادة القوات الجوية هذا العام والمعرض الجوي. وتقدم بالشكر الخاص لجمهورية كازاخستان، وأذربيجان، وكولومبيا لمشاركتهم الأولى في مؤتمر ومعرض دبي للطيران هذا العام، مؤكداً أن دولة الإمارات تستمر في وضع معيار للنمو العالمي والتنمية الاقتصادية مع الهدف المستقبلي لتصبح جاذبة لجميع أنحاء العالم.

    وقال: شهد المعرض في نسخته عام 2015 زيارة أكثر من 66300 زائر من جميع أنحاء العالم جنباً إلى جنب مع 1100 عارض من 63 دولة وما يقرب من 1300 من وسائل الإعلام الدولية والإقليمية إلى جانب عقد صفقات بأكثر من 37 مليار دولار، مؤكداً أن معرض دبي الدولي للطيران هذا العام والذي يبدأ غداً هو على الطريق ليكون أكبر وأفضل مع المزيد من العارضين والزوار المتوقعين.

    تواصل

    وأضاف أن الوفود المدنية والعسكرية على مدار الأسبوع ستتمكن من التواصل والتفاعل فيما بينها وتبادل خبراتهم ورؤاهم ووضع الأسس لجهود التنسيق والتعاون في المستقبل، معرباً عن تمنياته بأن تمثل مناقشات المؤتمر نقطة بداية لمناقشات مستقبلية. وأكد قائد القوات الجوية والدفاع الجوي أن الإمارات لا تواجه أي تهديد مباشر على طول حدودها إلا أن منطقة الشرق الأوسط لا تزال تعاني من احتمالات نشوب صراعات متزامنة ومنخفضة ومتوسطة وعالية. وقال ربما لا توجد منطقة أخرى في العالم مناسبة لمناقشة مستقبل القوة الجوية كما هو الحال في منطقتنا، حيث التنوع في القدرات التي تمتد من طائرات الجيل الخامس F-22 إلى طائرات الإسناد الجوي. وأشار إلى حروب الجيل الخامس، وقال «إن القدرة على تبادل المعلومات والصور على الرغم من وجود عمليات مشتركة للوصول إلى التكتيكات من شأنه أن يساعد في التكامل والتزامن المشترك الجيد».ولفت إلى العديد من الأسئلة التي تطرح نفسها عند الحديث عن المستقبل من بينها: كيف يمكنك العمل والاندماج كشركاء في الاتفاق مع مزيج بين الجيل الثالث والجيل الرابع وحتى الوصول إلى الجيل الخامس، وكيف تستفيد العمليات القتالية من المزيد من أجهزة الاستشعار المزودة بمعارك الغد.

    بحث مستقبل القوة الجوية

    تضمنت جلسات المؤتمر الذي يحمل عنوان «مستقبل القوّة الجوية.. استغلال التطوّر في الحروب القائمة على الشبكات» بجلسة أولى ترأسها اللواء غاري نورث نائب رئيس قسم متطلبات العملاء في شركة لوكهيد مارتن للملاحة الجوية حول «الأدوار والبعثات الجديدة» التي تناولت دمج قدرات الجيلين الرابع والخامس المستقبلية في عمليات مكافحة التمرّد إلى جانب «القضاء على فجوة المستشعر - مطلق النيران.. زيادة قدرات الاستخبار، والاستطلاع، والمراقبة» والاستهداف ضد التهديدات غير المتماثلة، وربط ساحة المعارك.. تحديد متطلّبات مهام القيادة، والسيطرة، والاتصال، والكمبيوتر والاستخبارات في بيئة تحالف الجيلين الرابع والخامس.

    استخبارات

    وتناول العميد راشد الشامسي نائب قائد القوات الجوية والدفاع الجوي، موضوع القضاء على فجوة المستشعر- مطلق النيران.. زيادة قدرات الاستخبار، والاستطلاع، والمراقبة والاستهداف ضد التهديدات غير المتماثلة، فيما تناول الفريق إنزو فيشيريلي، رئيس أركان القوات الجوية الإيطالية ربط المعارك وتحديد متطلّبات مهام القيادة والسيطرة والاتصال والكمبيوتر.

    مزايا

    وتحدث في الجلسة الثانية التي حملت عنوان «تطوير صورة مشتركة.. الاستفادة من مزايا القوة الجوية غير المتماثلة» العميد طيار فيليب آدم قائد عمليات فوج الطيران في القوات الجوية الفرنسية وتناول «دراسة هندسة وتفاعلات المنصات المأهولة وغير المأهولة المستقبلية: دراسة ترابطيّة العمليات الجوية وتحديات مشاركة الشبكات». وتمحورت الجلسة الأخيرة من المؤتمر حول «متطلبات المستقبل: التحضير لساحة معركة جديدة منصهرة مع المستشعر» وترأسها كريستوفر جاي. ديفيس، رئيس شركة «رايثيون».

     

    طباعة Email