العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    مجموعة تركز على انتشار الرقمنة كمحور أساسي للثورة الصناعية الرابعة

    عمر العلماء عضواً في «مستقبل الاقتصاد الرقمي»

    أعلنت حكومة دولة الإمارات اختيار معالي عمر بن سلطان العلماء، وزير الدولة للذكاء الاصطناعي، لعضوية مجموعة مستقبل الاقتصاد الرقمي والمجتمع التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس»، وجاء ذلك ضمن أعمال الاجتماعات.

    نموذج عالمي

    وأكد وزير الدولة للذكاء الاصطناعي أن حكومة دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تمثل نموذجاً عالمياً في تبنّي رؤى استراتيجية لصناعة ملامح المستقبل وتشكيله، وعنصراً محورياً في صياغة الحوار والتوجهات العالمية الخاصة بمستقبل القطاعات الحيوية.

    وقال العلماء إن اختياره لعضوية المجموعة يمثل تأكيداً لمكانة دولة الإمارات وموقعها الريادي كمركز عالمي لاستشراف المستقبل، وأسبقيتها في إطلاق المبادرات المبتكرة التي تعزز الاستفادة من أدوات وإمكانيات الثورة الصناعية الرابعة بما يحقق الخير للشعوب.

    وأضاف العلماء أن حكومة دولة الإمارات ستشارك بفاعلية في جهود المجموعة لتمكين المجتمعات من أدوات الثورة الصناعية الرابعة، وتوظيفها في خدمة مصالح الشعوب، وستعمل من خلالها على تعزيز الوعي المجتمعي العالمي في مجالات الاقتصاد الرقمي التي ستشكّل هوية المستقبل وتوجهاته.

    محاور أساسية

    وتركز مجموعة الاقتصاد الرقمي والمجتمع التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» على موضوعات انتشار الرقمنة والاتصال بالإنترنت كمحاور أساسية للثورة الصناعية الرابعة، ومحرك أكبر لتطور المجتمعات وفتح آفاق جديدة من الأعمال، وتعزيز دور الحكومات في صياغة السياسات الموائمة للتطورات الناتجة عن التحول الرقمي السريع، ومدى تأثيره في مجريات الأعمال والتوجهات السياسية والأعراف الاجتماعية.

    وتهدف هذه المجموعة إلى إيجاد بيئة رقمية مشتركة ذات خصوصية، تقوم على دمج مساعي تنمية الأعمال، وتحقيق التقدم الاجتماعي بهدف ضمان استدامة هذه المنظومة، من خلال التعمق في فهم التحول غير المسبوق، وتشجيع تطوير الحوكمة، وتقديم السياسات الجديدة التي ستسهم في تخطي التحديات في المجتمع الرقمي، إضافة إلى تحقيق المشاركة المجتمعية الفاعلة لتسريع الوصول إلى الإنجازات.

    الإمارات نحو الريادة في تطوير الذكاء الاصطناعي

    أكد معالي عمر بن سلطان العلماء وزير الدولة للذكاء الاصطناعي في تصريحات صحفية على هامش اجتماعات المجالس أن الإمارات تتجه قدماً نحو تولي دور ريادي في مسيرة تطور الذكاء الاصطناعي إقليمياً وعالمياً، وأشار في تصريحات صحافية على هامش اجتماعات المجالس العالمية إلى أن المجال لا يزال في مراحله الناشئة، لافتاً إلى أهمية بناء وتطوير الكوادر البشرية والقدرات اللازمة في تعزيز مكانة الدولة خلال المرحلة المقبلة كمحطة عالمية للذكاء الاصطناعي.

    دور التعليم

    وشدد العلماء على الدور الحيوي لقطاع التعليم في هذا الإطار، خاصة وأن الذكاء الاصطناعي قائم على البرمجة ومن الضروري إرساء أساسيات هذه المهارات البرمجية مبكراً لدى الطلاب.

    ولفت إلى أن استخدامات الذكاء الاصطناعي واسعة جداً وليست محدودة فقط بالسيارات ذاتية القيادة أو أي قطاع معين فحسب، موضحاً أنه يتواجد في حياتنا اليومية حالياً على غرار اقتراحات نتائج البحث عبر محرك البحث «غوغل» والتي تظهر حتى قبل إكمال العبارة التي يبحث عنها المستخدم، كما أن أمازون يقترح على المشتري بعض المنتجات بناء على مشترياته السابقة.

    معايير أخلاقية

    وأوضح أن الذكاء الاصطناعي يقود اليوم قطاعات عديدة على غرار برامج «كوانتس» المستخدم في أسواق المال بالولايات المتحدة الأميركية، وهي عبارة عن أنظمة ذكاء اصطناعي تدير وتنظم عمليات الشراء والبيع في أسواق الأسهم.

    ولفت وزير الدولة للذكاء الاصطناعي إلى أن الإمارات طرحت خلال اجتماعات المجالس العالمية أهمية المعايير الأخلاقية وأفضل الممارسات والأطر التشريعية في استخدامات الذكاء الاصطناعي، مشيراً إلى أهمية أن تتبنى الدول ما يناسبها من هذه المعايير.

    فعلى سبيل المثال، اعتمدت كبرى شركات السيارات أن حوادث السيارات ذاتية القيادة تتحمل مسؤوليتها الجهة المصنعة للمركبات، لكن تركيز هذه الفئة من المركبات عادة ما يكون على حماية السائق وليس الأشخاص خارج المركبة، سواء في المركبات الأخـــــــرى أو من المشاة. لذا من الضروري توعية المشاة ومختلف شرائح المجتمع لتوخي الحذر عند العبور من أمــــام السيارات ذاتية القيادة، مما يبرز أهمية تنظيم الشوارع أيضاً لمواكبــــة متطلبات السيارات ذاتية الحركـــة.

    ورداً على سؤال حول دور المرأة في المجالات التقنية والعلمية عامة ومجالات الذكاء الاصطناعي خاصةً، أوضح العلماء أن مجلس الوزراء في دولة الإمارات يضم نخبة من الوزيرات، ومن ضمنهن معالي سارة الأميري وزيرة دولة مسؤولة عن ملف العلوم المتقدمة و معالي مريم المهيري وزيرة دولة مسؤولة عن ملف الأمن الغذائي وهو ملف مرتبط بشكل وثيق بالتقنيات الصناعية الحديثة

    ولفت إلى أن التقنيات بمختلف أنواعها ومن ضمنها الذكاء الاصطناعي تحمل استخدامات إيجابية وأخرى سلبية، موضحاً أن مسؤولية الحكومات تتمثل في وضع الأطر التشريعية المناسبة لضمان الاستخدام الإيجابي وهو ما تعمل عليه الإمارات.

    طباعة Email