شكلت توجهات التوسع الحضري والإجراءات والأدوات اللازمة للاستعداد للمستقبل محور مناقشات مجلس مدن المستقبل والتطوير الحضري.
ولفت المشاركون إلى أن المدن ستكون محوراً أساسياً لحياة البشرية، مع تنامي أهميتها وتقدم مكانتها في ظل تراجع مكانة الدول التابعة لها لإخفاقها في التعامل مع تحديات القرن الحالي. فالمدن اليوم تمثل ما يزيد على ثلثي الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتضم نصف التعداد السكاني، ما يجعلها منصة مثالية للمشاركة المدنية والشمول الاجتماعي.
تمكين المدن
وقدم المشاركون في الجلسة مفهوماً جديداً لمدن المستقبل تحت مسمى (المدن الدول)، الذي يقوم على مفاهيم الحوكمة ونظم الإدارة المتعددة ويعد من أفضل الحلول التي تنشأ عن التوسع الحضري السريع ومدخلات الثورة الصناعية الرابعة.
وسلط المجلس الضوء على أهمية توفير البيانات كخطوة أولى لتمكين المدن، وأهمية ذلك في تعزيز الترابط وتوحيد الجهود الرامية إلى مواجهة التحديات وكيفية التأقلم مع التغيرات في المستقبل، وأوضح أن أغلبية المدن في الأميركيتين وأفريقيا وآسيا تعاني من نقص في المعلومات الأساسية في حين أن مدناً في أميركا الشمالية وأوروبا غنية بالبيانات، كما نوه إلى أهمية إتاحة هذه البيانات والمعلومات عبر الإنترنت والمؤسسات المعنية لتسهيل تحديد المخاطر الداخلية والخارجية ومقارنة المجريات بين الماضي بما يسهم في عمليات صنع القرار والتخطيط السليم للمستقبل.
خطوات جادة
وأكد المجلس على أهمية الإعلان عن منهجيات البحث ومصادر البيانات والسعي نحو طرق أفضل لتقديم الرسوم البيانية، بالإضافة إلى تسليط الضوء على أهم النجاحات التي حققتها المدن في سعيها نحو الإصلاح والاستعداد للمستقبل حيث اتبعت بعضها خطوات جادة في معالجة الحد من بصمتها الكربونية والاستثمار في مجالات الطاقة المتجددة وتركيز الجهود نحو معالجة مظاهر وأسباب عدم المساواة والبطالة والجريمة وغيرها من تحديات القرن الحالي لخلق مستقبل أفضل للأجيال القادمة.
