يكشف «مركز محمد بن راشد للفضاء» خلال مشاركته في فعاليات «معرض دبي الدولي للطيران 2017»، مجسماً لـ «مسبار الأمل» بحجمه الحقيقي، ويلقي الضوء على مخطط وأهداف استضافة «المؤتمر الدولي للفضاء 2020»، بالإضافة الى البرامج الأخرى التي أطلقها ويقودها المركز المنضوية تحت «البرنامج الوطني للفضاء».

واعتبر يوسف حمد الشيباني، مدير عام «مركز محمد بن راشد للفضاء» أن المشاركة في هذه الدورة من «معرض دبي الدولي للطيران» تمنحنا فرصة قيمة لتسليط الضوء على «البرنامج الوطني للفضاء» وإبراز أحد برامجه الطموحة «مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ» «مسبار الأمل»، أول مشروع عربي وإسلامي لاستكشاف الفضاء الخارجي ، مشيراً الى أن المشروع يكتسب أهمية كبرى، إذ انه يقدم دولة الإمارات بصورة تعزز حضورها في مجتمع الفضاء الدولي، كما انه يعكس رؤية الدولة التنموية في مجالي العلوم والتكنولوجيا.

وشدد الشيباني على أن المشاركة تفتح أمامنا آفاقاً واسعة للتواصل مع كبرى الشركات العالمية والجهات الدولية ذات الصلة بقطاع الفضاء لبناء علاقات استراتيجية متينة ومناقشة أحدث القضايا والمستجدات والمتغيرات المتسارعة في المجال، منوهاً بالثقة المتزايدة التي يوليها المجتمع الدولي لقطاع الفضاء الإماراتي وذلك من خلال الدعم الذي ظهر بفوز المركز باستضافة «المؤتمر الدولي للفضاء 2020 في دبي.

وأضاف الشيباني: تواجدنا هذا العام في الحدث الذي يعتبر منصة تفاعلية عالمية المستوى في الطيران والتكنولوجيا المتصلة بالفضاء، يؤكد التقدم الكبير الذي أحرزه قطاع الفضاء في الدولة، الذي يزخر بعناصر متكاملة ومزايا إستراتيجية لمختلف النشاطات الفضائية بدءاً بتصنيع الأقمار الصناعية ووصولاً الى استكشاف الفضاء للأغراض السلمية.

وسيكون لمهندسي المركز مشاركة في جلسات نقاشية تقام في جناح الفضاء في المعرض، خلال جلسة نقاش أولى يشارك فيها عمران شرف، مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ مسبار الأمل بعنوان الاستكشاف العالمي للمريخ التي تشمل عدداً من المحاور من بينها التحضير للمريخ واستكشاف الفضاء، ما يأخذنا ليصل الإنسان الى المريخ، وماذا يعني مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ لتطور الفضاء العالمي.

كذلك، سيكون هناك مشاركة للمهندسة أمل أمين، مدير برنامج الأقمار الصناعية النانومترية لطلبة الجامعات - أنسوب في جلسة حوارية تحمل عنوان تطوير نُظم التعليم وإلهام الجيل الجديد ، التي ستلقي الضوء على البرنامج الوطني للفضاء، تنمية المهارات الوطنية، البرامج والمؤسسات الوطنية المتخصصة في الفضاء، وتطوير الرأسمال البشري المواطن من خلال التعاون والشراكات.

ويعتبر «مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ»- «مسبار الأمل» من أبرز المشاريع العالمية لاستكشاف كوكب المريخ، خصوصاً أنه سيقدم أول نموذج شامل عن الغلاف الجوي للمريخ، من خلال دراسة علمية شاملة عن كيفية تغيّر الغلاف الجوي وتغيرات الطقس على مدار اليوم وعبر كل فصول السنة بشكل مستمر. وسيقدم «مسبار الأمل» للمجتمع العلمي العالمي المهتم بدراسة أسرار الكوكب بيانات ومعلومات جديدة لم يسبق لأي مهمة سابقة أن قدمتها عن الغلاف الجوي للكوكب الأحمر.

كما تتمثل أحد أهم أهداف المشروع ببناء القدرات الوطنية في أبحاث الفضاء، والتأسيس لكوكبة من العلماء الإماراتيين في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. وسينطلق المسبار في منتصف عام 2020، حيث يقطع مسافة 600 مليون كلم ليصل إلى الكوكب الأحمر بحلول العام 2021، تزامناً مع الاحتفال بمرور 50 عاماً على قيام اتحاد دولة الإمارات.

ويبلغ وزن مسبار الأمل ما يقارب الطن ونصف الطن، ويتضمن ثلاث أدوات علمية تشمل كاميرا رقمية، مقياساً طيفياً للأشعة الفوق بنفسجية ومقياساً طيفياً للأشعة تحت الحمراء، التي ستدرس التغيرات المناخية على كوكب المريخ، من خلال دراسة أسباب تسرب غازي الهيدروجين والأوكسجين نحو الفضاء ومعرفة العلاقة والتفاعل بين الطبقات العليا والسفلى للغلاف الجوي لكوكب المريخ.

وسيدور «مسبار الأمل» في مدار واسع وبيضاوي الشكل، يتراوح ارتفاعه عن سطح الكوكب بين 22000 و44000 كلم، حيث سيدور المسبار في مسار رئيسي علمي، ليجمع بيانات مختلفة عن تغيرات الطقس على طوال اليوم وعبر كل فصول السنة بشكل مستمر.