شارك وفد من الإمارات برئاسة معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، في القمة العربية الأوروبية الثانية التي أقيمت أعمالها في العاصمة اليونانية أثينا نهاية الأسبوع الماضي. وضم الوفد عدداً من المسؤولين ورجال الأعمال في الدولة.

حضر أعمال القمة عدد من كبار المسؤولين العرب والأوروبيين من أبرزهم نيكوس أنستسيادس رئيس جمهورية قبرص، وألكسيس تسيبراس رئيس الوزراء اليوناني، وجوزيف موسكات رئيس وزراء قبرص، وطارق قابيل وزير التجارة والصناعة المصري، ومحمد شحادة وزير الاستثمار الأردني، وماروس سيفكوفيتش، نائب رئيس المفوضية الأوروبية لشؤون الطاقة، وغيرهم من المسؤولين وممثلي القطاع الخاص في المنطقتين العربية والأوروبية.

وجاءت الدورة الحالية تحت عنوان «نحو تحالف متين»، حيث تناولت فعالياتها سبل تعزيز العلاقات السياسية والاقتصادية بين الدول العربية واليونان والمجموعة الأوروبية، والحوار حول أبرز التطورات الإقليمية والدولية، وتعزيز التعاون الاقتصادي في القطاعات التنموية ذات الاهتمام المشترك، والتي كان من أبرزها الاستثمار والتجارة الخارجية والطاقة والبنية التحتية والسياحة والخدمات اللوجستية والعقارات.

وألقى معالي المنصوري كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للقمة، أكد فيها متانة الروابط الاقتصادية والتجارية بين الجانبين، حيث وصل إجمالي حجم التبادل التجاري بين الدول العربية ودول الاتحاد الأوروبي في عام 2016 إلى 291 مليار دولار، وبلغت حصة الإمارات 21% منها، و40% من التجارة الخليجية الأوروبية، مدعومة بما يتمتع به الجانبان من شراكة تجارية واستثمارية متينة.

وأوضح أن تجارة الإمارات غير النفطية مع الاتحاد الأوروبي بلغ في 2016 نحو 66 مليار دولار (241.4 مليار درهم)، حيث تحتل المرتبة 12 عالمياً في قائمة أكبر الشركاء التجاريين للاتحاد الأوروبي، وجاءت في المرتبة الأولى عربياً و8 عالمياً بين أكبر الدول المستوردة منه، وهي كذلك أكبر مصدر عربي إليه.

وعلى صعيد الاستثمارات، أوضح معالي المنصوري أن 30% من إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل إلى الإمارات مصدره الاتحاد الأوروبي، بقيمة تصل إلى 36 مليار دولار، حيث تأتي 3 دول أوروبية ضمن قائمة أكبر 10 مستثمرين في الإمارات، وهي بريطانيا في المركز الأول، وفرنسا في المركز الرابع، والنمسا في المركز الثامن، فيما بلغ حجم استثمارات الشركات الإماراتية في أوروبا حتى نهاية 2015 نحو 16.1 مليار دولار، وفقاً للمفوضية الأوروبية.

مشيراً إلى أن التعاون الاستثماري تركز على عدد من القطاعات الحيوية، من أبرزها التكنولوجيا والبحث والتطوير، والطيران والفضاء، والصناعات المتقدمة، والبنى التحتية، والخدمات اللوجستية، والبيئة والمياه والطاقة المتجددة.

ودعا مجتمع الأعمال الأوروبي للاستفادة من المزايا والحوافز التي تتمتع بها بيئة الأعمال في الإمارات، كالموقع الاستراتيجي والبنى التحتية المتطورة والنهضة العمرانية والأطر التشريعية الصديقة للأعمال، والسياسات الضريبية المحفزة، والمناطق الحرة ذات المستوى العالمي وتوافر المهارات والخبرات في مختلف المجالات، في ظل قيادة حريصة على توفير كافة ممكنات النمو والتقدم.

شراكات نشطة

وركز معالي المنصوري على أهمية التعاون وبناء شراكات نشطة بين مجتمعي الأعمال الإماراتي والأوروبي، وكذلك على الصعيد العربي الأوروبي، بما يشمل عدداً من القطاعات ذات الأولوية، من أهمها التجارة والطاقة والسياحة والخدمات المالية والنقل الجوي والأمن الغذائي والمشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار، فضلاً عن إقامة مشاريع استثمارية مشتركة في الدول العربية الشقيقة، والعمل على إطلاق مبادرات تنموية مشتركة ذات أهداف واضحة وتحقق مصالح الجانبين.

تستضيف الإمارات أكثر من 1200 فرع لشركة أوروبية تعمل في مختلف القطاعات الحيوية، وتمثل 30% من إجمالي فروع الشركات الأجنبية العاملة في الدولة، إلى جانب 2700 وكالة تجارية أوروبية تمثل أكثر من نصف عدد الوكالات التجارية القائمة، و60 ألف علامة تجارية أوروبية تمثل 30% من إجمالي العلامات المسجلة حتى نهاية عام 2015.

شركات أوروبية