العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    بحث سبل تضمين القيم الإنسانية في الأنظمة التكنولوجية المتطورة

    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    بحث مجلس مستقبل التكنولوجيا والقيم والسياسة ضمن أعمال مجالس المستقبل العالمية التي تنظمها حكومة دولة الإمارات بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس»، سبل دمج القيم التي تمثل المصالح العامة العالمية ضمن الأنظمة التكنولوجية المتطورة، وتطوير آليات حوكمة مرنة وتطبيقها لمعالجة القضايا التنظيمية المتعلقة بالتقنيات الناشئة.

    وأكد أعضاء المجلس أن شبكة الإنترنت ساهمت بدور كبير في تغيير العالم، لكن توسع الإنترنت لتربط مليارات البشر وتنشر أحدث المعلومات عن الابتكارات الحديثة، يتطلب هيكلة وحوكمة بنية المعلومات بطريقة تعزز قيم حقوق الإنسان والمسؤولية والعدالة.

    ملامح

    وأشاروا إلى أن نظم المعلومات المعقدة تساهم في رسم ملامح المستقبل، نظراً للاعتماد على مجموعة من البرمجيات والأجهزة في جميع جوانب الحياة الشخصية والعملية، ما يتطلب استخدامها لبناء مجتمعات تحترم الحقوق.

    وأوضح المجتمعون أن بعض كبرى الشركات في العالم مثل «غوغل» و«فيسبوك» وغيرها، بدأت عمليات تقييم التأثير على حقوق الإنسان، عبر دراسة آثار منتجاتها وخدماتها على خصوصية وحريات المستخدمين، حيث تتعاون هذه الشركات مع الأطراف المعنية لتطوير أفضل الممارسات في التعامل مع متطلبات الرقابة والمراقبة من الحكومة.

    وأشاروا إلى خطوات مماثلة في هذا الصدد، مثل مشروع «تصنيف الحقوق الرقمية» الذي يقيم شركات تقنية المعلومات والاتصالات حسب التزامها وسياساتها وممارساتها التي تؤثر على خصوصية وحرية تعبير المستخدمين، مشيرين إلى أن الأبحاث والدراسات وجدت أن الشركات لا تعالج مجموعة من المسائل التي تشمل خصوصية العملاء بالشكل الكافي.

    فوائد إيجابية

    سلط أعضاء مجلس «مستقبل التقنيات العصبية وعلوم الدماغ» الضوء على تحدي ارتفاع تكلفة بعض تطبيقات التقنية العصبية، منها تقنيات استخدام الأمواج فوق الصوتية المركزة كبديل عن الجراحة والعلاج الإشعاعي والكيماوي، مؤكدين أهمية مواجهة هذا التحدي لتوسعة انتشار تطبيقها بهدف تعميم فوائدها الإيجابية على الأفراد والمؤسسات والحكومات.

    وتطرق المجلس إلى تأثير التطورات التقنية العصبية على القطاعات الصناعية، وانعكاسات تطبيقها على الحكومات والمجتمعات في المستقبل، لافتين إلى أن تطبيقها من شأنه أن يحدث تغيراً جذرياً على كافة جوانب الحياة، من خلال تحسين قدرات التنبؤ بالسلوكيات الاجتماعية، وبالتالي استخدامها في التطبيقات الخدمية والاقتصادية المختلفة.

    وأوضح المشاركون أن تطبيقات التقنيات العصبية شهدت تطوراً كبيراً خلال السنوات الماضية، حيث تعد الأطراف الصناعية دليلاً دامغاً على ذلك، وأشاروا إلى تقنيات استخدام الأمواج فوق الصوتية المركزة كبديل عن الجراحة والعلاج الإشعاعي والكيماوي، مؤكدين أن هذه التقنيات لا تزال قيد التطوير.

    أكد خبراء مشاركون في اجتماعات مجالس المستقبل العالمية، أن الدولة تساهم في رسم الآفاق المستقبلية للمنطقة والعالم، وأشادوا بالجهود التي تبذلها الدولة في تبني وتطوير أهم التوجهات والتقنيـات الحديثــة وفـي مقدمتها الثـورة الصناعيـة الرابعـة.

    وقال نيكولاس ديفيز، رئيس قسم المجتمع والابتكار، عضو اللجنة التنفيذية لدى المنتدى الاقتصادي العالمي: «إنه وفي عالم تحكمه العولمة والرقمنة، لا بد علينا من مواكبة، بل واستشراف المستقبل، والتحضير له على أكمل وجه، وهذا ما تمكنت الإمارات فعلاً من تطبيقه خلال الاثني عشر شهراً الماضية. أي منذ الإعلان عن تبنيها لاستراتيجية خاصة بالثورة الصناعية الرابعة، وتطبيقها على أرض الواقع في الفترة الأخيرة، ما يضعها في طليعة الدول التي تحدد ملامح مستقبل المنطقة والعالم. وسيساعدها هذا الأمر على حصد أفضل النتائج الممكنة من الثورة الصناعية الرابعة».

    وعلّق جيريمي يورجنز، رئيس قسم المعرفة والتفاعل الرقمي، وعضو مجلس الإدارة في المنتدى الاقتصادي العالمي: «لن نتمكن من التصدي للتحديات التي نواجهها إلا من خلال فهم القضايا الفردية وكيفية تأثيرها على بعضها البعض في المقام الأول.

    ونأمل أن يساعد هذا التفكير في النظام المتكامل لخرائط التحول التي طورها المنتدى الاقتصادية العالمي، بمساعدة خبرات بعض المؤسسات الرائدة في العالم وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة، جهودنا الجماعية لبناء مستقبل شامل يتمحور حول الإنسان». ومن جانبها قالت إلين ستيفان، بروفيسورة فخرية في مركز هازارد للأبحاث، والتابع لجامعة لندن كوليدج: «إن أهداف الثورة الصناعية الرابعة لن تحقق إلا إذا تم إشراك النساء في العمل في مجال التكنولوجيا بشكل أكبر».

    وتقول: «بحلول عام 2030، سيكون دور القوى النسائية مفصلياً في حصد نتائج الثورة الصناعية الرابعة محلياً وعالمياً، ولتحقيق ذلك، لا بد لنا من إعطاء الفتيات نماذج نسائية يُحتذى بها، ونعلمهن المهارات التي يحتجنها، ونشجعهن ونبين لهن أنه من خلال عملهن في محال التكنولوجيا سيتمكنّ من تغيير العالم نحو الأفضل».

    وبدوره، قال ستيفان ميرجنثالر، رئيس شبكات المعرفة والتحليل، وعضو اللجنة التنفيذية في المنتدى الاقتصادي العالمي: «يتطلب العمل الجريء للتصدي للتحديات العالمية فهم ودعم وتعبئة جميع أفراد المجتمع. ونحن نأمل بأن نتمكن من إلهام الإبداع والأفكار الجديدة من خلال إتاحة الذكاء الجماعي لشبكات الخبراء في المنتدى، التي تم جمعها في خرائط التحول، أمام الجميع».

     

    طباعة Email