رحب رؤساء ومديرو دوائر وشركات عقارية بالقانون الجديد الذي أصدره أمس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، رعاه الله، بصفته حاكماً لإمارة دبي ـ رقم 19 لسنة 2017 وتضمن تعديلات على بعض أحكام القانون 13 لسنة 2008، بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في دبي.

وأكدوا في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» أن التعديلات الجديدة استباقية تحمي السوق وتزيد الشفافية وتمنع التلاعب وتستهدف بالدرجة الأولى حماية المتعاملين في القطاع العقاري من مستثمرين ومطورين عقاريين، وضمان الفهم الدقيق والتطبيق السليم لأحكامه.

دعا سلطان بطي بن مجرن المدير العام لدائرة الأراضي والأملاك في دبي العاملين في السوق إلى التمعن في التعديلات والأخذ بها في ابرام واتمام تعاملاتهم. موضحاً أنها ترسخ في ذهن المستثمر المحلي والعالمي حقيقة أن دبي كانت وستبقى حريصة على الحقوق والواجبات في بيئة استثمارية نموذجية قائمة على الشفافية. وقال القانون الجديد يأتي في سياق حرص صاحب السمو على تطوير وتحديث منظومتنا من القوانين والتشريعات التي تنظم عمل القطاع العقاري.

مضيفا أن دبي لا تتأخر في تطوير تشريعاتها بعد استقراء حاجة السوق، وتطلعات العاملين فيه عبر تمكينهم من المعرفة الكاملة بحقوقهم وواجباتهم. وأكد بن مجرن على أن البنية التشريعية في دبي تطورت في تماهٍ تام مع تطور الإمارة منذ تأسيس دائرة الأراضي والأملاك في دبي، مروراً بإطلاق مؤسسة التنظيم العقاري، حتى أصبح جلياً أن اقتصادنا الوطني عموماً وسوقنا العقاري خصوصاً محميان تماماً من التعرض إلى تأثيرات التقلبات في الأسواق العالمية.

شفافية

من جهته، قال هشام عبدالله القاسم الرئيس التنفيذي لمجموعة «وصل» أن مثل هذه الإجراءات هي التي أسهمت في جذب المستثمرين إلى دبي من جميع أنحاء العالم، بعد أن أيقنوا أنهم أمام قصة نجاح تتوالى فصولها، من حيث الكم والنوع، وفي الوقت الذي يتطلع فيه المستثمر إلى ضمان عائد عالٍ على استثماره في أي مكان حول العالم، يكون اهتمامه الأول بالحصول على الحماية والضمانات من الجهات السيادية للبلد المراد الاستثمار به مع وضوح تام في الالتزامات والواجبات. وأضاف أن مضامين القانون الجديد تعكس لمن جعلوا دبي على قائمة خياراتهم الاستثمارية، أن الإمارة تسعى دائماً إلى أعلى مراتب الكمال.

تمتين الأسس

قال علي راشد لوتاه رئيس مجلس إدارة «نخيل» العقارية إن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، دائماً ما يستشرف المستقبل بتحدياته لا بمكاسبه فقط وهو في سبيل ذلك يتبصر بحكمة نافذة في حماية الأصول وتقوية الأساسات التي تقوم عليها التعاملات وتحدد الحقوق والواجبات.

وأوضح لوتاه أن التعديلات الجديدة ذهبت إلى الإحاطة بالتعاقدات السابقة للقانون بأثر رجعي لا سيما التي أشار إليها القانون الجديد بعدم تطبيق الإجراءات والقواعد المنصوص عليها في المادة رقم (11) من القانون رقم (13) لسنة 2008 على عقد بيع الأرض التي لم يتم البيع فيها على الخارطة.

ولفت إلى أن قيادتنا الحكيمة تعالج بحرص كبير حماية التعاملات والتعاقدات من بعض السلوكيات التي قد يتبناها البعض بهدف التهرب من التزاماته التي قد تغطيه بعض الثغرات في الإجراءات، مؤكدا على على أن صاحب السمو زاد من آليات حماية الحقوق عندما شدد على حق المشتري في اللجوء للقضاء أو التحكيم، في حال تعسّف المُطوّر العقاري في استخدام الصلاحيّات المُخوّلة له بموجب المادة (11) من القانون رقم (13) لسنة 2008.

ورحب أحمد المطروشي العضو المنتدب لشركة إعمار العقارية بالقانون الجديد الذي أصدره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، رعاه الله، بالرقم 19 لسنة 2017 وتضمن تعديلات على بعض أحكام القانون رقم (13) لسنة 2008، بشأن تنظيم السجل العقاري المبدئي في إمارة دبي.

وأشار أحمد المطروشي مثلما لا يمكن تصور نجاح أي سياسة عقارية دون ضبط مجال العقار وتنظيم استعمالاته كذلك لا يمكن نجاح تلك السياسة من دون دعمها وإسنادها بصياغة العلاقة التعاقدية بين أطراف التعاقد العقاري ووضعها في موضعها الصحيح.

«خطوة استباقية تضيق الخناق على المتلاعبين» بهذه العبارة وصف رجل الأعمال سالم أحمد موسى، رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لشركة «فالكن سيتي أوف وندرز»، القانون الجديد الذي أصدره أمس صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، بصفته حاكماً لإمارة دبي، رعاه الله.

وأشار الموسى إلى أن حرص القيادة الرشيدة على مواكبة التطورات الاقتصادية عموماً والعقارية خصوصاً إلى جانب التعامل الاستباقي ليس غريباً في قاموس التفكير والعمل الذي يتبناه صاحب السمو، لا سيما وأن العقار يلعب دوراً حيوياً في منظومة التنمية، بوصفه عامل إنتاج استراتيجي ورافعة أساسية للتنمية المستدامة.