استعرض مجلس مستقبل نظام المساعدات الإنسانية سبل الاستفادة من أدوات وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة في التأسيس لنظام مستقبلي مبتكر للمساعدات الإنسانية بناء على الاعتماد الذاتي للفئات الأكثر ضعفاً في الدول المضيفة وتحديد أنواع جديدة من آليات التمويل المبتكرة لتقديم الدعم المالي، وتمكين تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لتسريع الابتكار والكفاءة وتدفق المعارف.
كما ناقش المجلس وضمن فعاليات الدورة الثانية من مجالس المستقبل العالمية، إنشاء آليات جديدة لتنسيق المساعدات الإنسانية والتعامل مع قضايا المساءلة والفساد، حيث أشار المشاركون إلى أنه بالنظر إلى أكبر التحديات التي واجهت العالم في نظام المساعدات الإنسانية خلال الأعوام الماضية تبرز الكوارث الإنسانية أو الطبيعية ذات الأثر الإنساني كانت من أكبر التحديات التي واجهته، كما بين المشاركون أن ديناميكيات النزاع والتي تؤدي إلى تزَايد عدد الأشخاص النازحين والارتفاع في نظام المساعدات الإنسانية تعد كذلك من التحديات الكبرى التي تواجه العاملين في هذا المجال.
وحدد المشاركون ثلاثة توجهات فكرية استراتيجية لمواجهة هذه التحديات والتي تتركز في استخدام تقنيات حديثة لتوسيع نطاق العمل ليصبح أكثر استهدافاً، ومحاولة تقليل الاحتياجات، وتقليل السلوكيات العدائية، وتعزيز العمل في مجال المناخ والكوارث الطبيعية، وبناء شراكات فاعلة بين القطاعين العام والخاص مع التأكيد على أهمية السعي نحو إعادة الناس إلى وضع الاعتماد على الذات وتحسين خلق فرص العمل، والمشاركة بطريقة متطورة لتغيير السلوكيات حسب القوانين والمبادئ الإنسانية وصياغة السياسات التي تسهم في إخراج الناس من حالة الاعتماد على المساعدات الإنسانية.
وأكد المشاركون أهمية التطورات التقنية في تأمين إمكانية الاتصال الفائقة والقادرة على تأمين إدارة نظام فاعل للمساعدات الإنسانية، ومنح فرص فائقة لإمكانية الاتصال بالأفراد المتأثرين بالكوارث الطبيعية والإنسانية مع إمكانية التعبير عن احتياجاتهم والاتصال بالجهات القادرة على المساعدة.
