تشارك شركة أرامكو السعودية بأكبر وفد إلى دورة هذا العام من معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول (أديبك)، حيث تحرص شركات النفط الوطنية في بلدان منطقة الشرق الأوسط على الحضور والمشاركة في الحدث الذي يُعتبر أحد أبرز فعاليات النفط والغاز في العالم، والأكبر من نوعه في أفريقيا والشرق الأوسط، من أجل إبرام علاقات شراكة تجارية وتنويع عملياتها لضمان النمو المستدام على الأمد البعيد.

وكانت الشركة وافقت خلال الأسابيع القليلة الماضية على شراء حصة قدرها 50 % في مشروع لتصنيع البوليمرات والغلايكول في ماليزيا من شركة «بتروناس»، كما افتتحت مكتباً في الهند في إطار خطط طويلة الأجل خاصة بالسوق الهندية تشمل توريد النفط وتكريره وتسويقه، وعمليات تتعلق بمصادر للطاقة المتجددة، علاوة على البتروكيماويات ومواد التشحيم.

كذلك أبرمت الشركة اتفاقية شراكة مع «روان كومبانيز» النفطية الأميركية لإنشاء شركة تعمل في مجال الحَفر البحري، تدعى «آرو دريلينغ»، من المقرّر أن تتولى تشغيل أسطول من منصات الحفر التي سيكون كثير منها سعودي الصنع، فضلاً عن اتفاقية شراكة أخرى مع شركة «غازبروم» الروسية تغطي تقنيات مستخدمة في حفر الآبار وتجهيزها، وتحسينات في نظم الضخ، وتطوير أنابيب غير معدنية كبيرة الحجم.

واعتبر كريستوفر هَدسون، رئيس قطاع الطاقة لدى شركة «دي إم جي للفعاليات»، الجهة المنظمة لحدث أديبك، نهج أرامكو في التنوع «نموذجاً مثالياً للتفكير الاستراتيجي الذي نراه يُطبّق حالياً في شركات النفط الوطنية الكبرى، والمتمثل بالاستثمار على امتداد كامل سلسلة القيمة في قطاع النفط والغاز، وفي خدمات حقول النفط»، وقال: «نقدّم في أديبك منصة يمكن أن تسرّع عملية تحديد علاقات الشراكة الاستراتيجية الملائمة وإبرام الاتفاقيات بشأنها؛ فنحن نشكّل ملتقىً عالمياً يجمع بين كبار صانعي القرار من مختلف أنحاء القطاع».

استثمارات استراتيجية

تقوم «أرامكو» السعودية، التي تسيطر على نحو 15 % من احتياطيات النفط العالمية، بسلسلة من الاستثمارات الاستراتيجية في جميع أنحاء العالم، كما تسعى الشركة التي تتمتع بقدرة إنتاجية تبلغ نحو 12 مليون برميل يومياً وحقوق لا تقل عن 260 مليار برميل من النفط القابل للاستخراج في المملكة، إلى المضيّ قُدُماً في تنفيذ خطط تتعلّق بإدراجٍ تاريخي مرتقب لأسهمها في الأسواق. وتلقي الشركة في ظلّ هذه التطورات نظرة على ما وراء مجالات التنقيب والإنتاج، بُغية تنويع الأعمال التجارية للشركة، بوصفها جزءاً أصيلاً من اقتصاد سعودي أكثر تنوعاً.