تعد الميزانية العامة البرنامج المالي للحكومة الاتحادية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال التوزيع الأمثل والاستخدام الكفء للموارد في إطار الاستراتيجية الاتحادية على المصروفات المتوقع إنفاقها بواسطة الجهات الاتحادية خلال سنة مالية مقبلة على أن يراعى توازنها إيراداً ومصروفاً

وانتقلت وزارة المالية في إعداد الميزانية الاتحادية مما يعرف بــ «ميزانية البنود» سنة 1972 و«ميزانية البرامج والأداء» سنة 2001 مروراً بــ «الميزانية متوسطة المدى لــ 3 سنوات بدءاً من 2008» إلى الميزانية الصفرية) متوسطة المدى سنة 2011 إلى التصنيف الوظيفي والنظام الآلي سنة 2014 وصولاً إلى الميزانية الصفرية الخمسية 2017/‏ 2021.

ويمر إعداد الميزانية بـ 5 مراحل هي التخطيط والإعداد ثم المراجعة والاعتماد ومن ثم التنفيذ استناداً إلى القوانين والأنظمة والتعاميم والأدلة الخاصة حيث يصدر وزير المالية في شهر مارس سنويا تعميماً يحدد فيه الخطوط اللازمة لإعداد مشروع ميزانية للسنة التالية يشتمل على سقف الميزانية والأهداف الاستراتيجية المعتمدة والمؤشرات والتوقعات الخاصة بالإيرادات والموعد المحدد لتقديم مشروع الميزانية للوزارة، كما يُصدر تعميماً آخر بإقفال الحسابات وإعداد الحساب الختامي عن السنة المالية المنتهية.

وتحدد كل جهة اتحادية برامجها وخططها ومؤشرات أدائها الرئيسية استناداً للخطة الاستراتيجية المعتمدة من مجلس الوزراء، وفي حدود سقف الميزانية كما تعد جميع هذه الجهات التقديرات المبدئية لإيراداتها ومصروفاتها موزعة على الأبواب والبنود والبرامج والأنشطة المتفق عليها متضمنة مقاييس الأداء ومؤشرات الكفاءة وفقاً للتعميم الذي يصدره وزير المالية ويحدد فيه موعد تقديمها.

ويتم إصدار قانون الميزانية من خلال 6 خطوات فتتولى وزارة المالية إعداد مشروع القانون السنوي لربط الميزانية وإعداد مشروع قرار الخطة متوسطة المدى ثم عرض المشروعين على مجلس الوزراء لمناقشتهما وإعدادهما بالصيغة النهائية التي يوافق عليها وعرض مشروع قانون ربط الميزانية العامة والميزانيات المستقلة على المجلس الوطني قبل بدء السنة المــالية بشهرين لمناقشته وإبداء ملاحظاته بشأنه ثم يتم رفع مشروع القانون إلى المجلس الأعلى للاتحاد مصحوباً بهذه الملاحـــظات وتخطر وزارة المالية الجهات الاتحادية كافة فور صدور قانون ربط الميزانية وتبلغها بالاعتمادات المخصصة لكل منها.