أكد «مجلس مستقبل المعلومات والترفيه» ضرورة وضع مجموعة من التوقعات المرتبطة بالتقدم التكنولوجي وتأثيراته على حياتنا، مع إمكانية حدوث تغيرات شاملة خاصة على مستوى العمل والتعليم؛ وتنامي أهمية التعاملات المباشرة من حيث القيمة المادية والبشرية.
وتناول المجلس الذي ضم في عضويته نخبة عالمية متخصصة في قطاعات الاستشارات والإرشاد لنظام المعلومات والترفيه العديد من التحديات التي تواجه النظام وتتطلب تفكيراً استباقياً «بالخطوة ما بعد التالية» لحلها، ومنها توزيع المساءلة فيما يتعلق بدقة ومصداقية المحتوى.
كما بحث المجلس الابتكارات التقنية التي يمكن أن تؤثر على العديد من المجالات في القطاع؛ وتحول السلوكيات البشرية والمجتمعية في ظل تفوق التواصل؛ والازدحام المتزايد في منظومة المحتوى من الإنشاء إلى التوزيع والاستهلاك؛ والصعوبات المتعلقة بإدارة الملكية الفكرية والاستفادة منها مادياً بطريقة مستدامة؛ إضافة إلى تمكين المستخدم النهائي بما في ذلك التحكم بالهوية الرقمية وترسيخ إحساس بالمواطنة العالمية.
كما ناقش المجلس وضع قطاع المعلومات الرقمية الحالي، مؤكداً أن البنية التحتية التي تتيح للأشخاص الوصول إلى المعلومات الرقمية تخطت جميع التوقعات مع الوصول إلى مرحلة بات فيها الجميع تقريباً يحمل هواتف متحركة رقمية.
توجهات
واستعرض المجلس التوجهات التي ينبغي التنبه لها، معتبراً أن اللغة الطبيعية هي أولى هذه التوجهات حيث أصبح بإمكاننا الاستماع إلى محادثات على الإنترنت وتحويلها إلى بيانات. وتطرق المجلس إلى المخاطر التي قد تنتج من التعلم الآلي لاسيما من حيث احتمالية حدوث ثغرة رقمية، وهو ما يشكل خطورة بالنظر لتنامي اعتمادنا في حياتنا اليومية على معلومات وعلى أرقام حسابات وأرقام سرية أخرى محفوظة على أجهزتنا، الأمر الذي قد يؤدي في حالة حدوث ثغرة رقمية إلى اختفاء هذه الأرقام ما يعني فقدان جميع المعلومات الضرورية التي نحتاج إليها.
وطرح المشاركون في المجلس الخطوات التي يجب اتخاذها للمساعدة في هذا المجال، مشددين على أهمية وضع خطط لهذه التقنيات مع الحكومات ورواد الأعمال لتسهيل دمجها ضمن عمليات التخطيط الاستراتيجي الخاصة بهم.