استشرف أعضاء مجلس مستقبل المواد المتقدمة الذي عقد اليوم، ضمن أعمال الدورة الثانية لمجالس المستقبل العالمية التي تنظمها حكومة دولة الإمارات بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس»، مستقبل تطور المواد المتقدمة وآثارها على الصناعة والحكومات والمجتمع، وكيف ستقود إلى تصميم نماذج حوكمة مبتكرة للاستفادة من تقنياتها وتوظيف منتجاتها في مختلف مجالات الحياة.

وأكد المجتمعون أن المواد المتقدمة تعد الجيل المقبل من التقنيات المستخدمة في التصنيع التي من شأنها أن تحدث تغييراً جذرياً في الحياة على الكوكب، مثل تقنية النانو وما تحمله من إمكانيات واعدة في العديد من المجالات، إضافة إلى زيادة الاعتماد على الكربون كمكون رئيسي للمواد خفيفة الوزن، وتطوير الحلول في مجالات الطاقة النظيفة والمستدامة.

وأوضح المجلس أنه يمكن الاستفادة من تطوير استخدامات المواد المتقدمة في مواجهة عدد من التحديات العالمية الملحة، مثل ظاهرة الاحتباس الحراري وارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض، حيث تعتبر الطريقة التي يتم بها توليد الكهرباء من الوسائل التي يمكن من خلالها تقليص انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون، ما يلغي معه الحاجة إلى استخدام الفحم الحجري في توليد الكهرباء.

وأشار المجتمعون إلى أن شح المياه يمثل تحدياً آخر في الكثير من المناطق، وأن الاستفادة من مصادر المياه الهائلة الموجودة في المحيطات تتطلب إجراء عمليات تحلية تحتاج إلى كميات هائلة من الطاقة، لكن هناك بعض المواد التي يمكنها أن تساعد في التقليل من استهلاك الطاقة، كما يمكن تخزين الطاقة الناتجة من مصادر متجددة، ما يساعد في الحد من آثار الاحتباس الحراري.

وأكد أعضاء مجلس المواد المتقدمة أن تطوير مثل هذه التقنيات يتطلب تضافر جهود القطاعين الحكومي والخاص، وأن هذه الحلول والتقنيات تحتاج إلى استثمارات ضخمة وجهود وأبحاث وعمليات تطوير مكلفة تصل إلى مليارات الدولارات، ولفتوا إلى أن الأمر يحتاج إلى رؤية بعيدة المدى وتعاون دولي لكي تحقق هذه الجهود النجاح وتؤتي ثمارها.

وتعقد حكومة دولة الإمارات بالشراكة مع المنتدى الاقتصادي العالمي «دافوس» الدورة الثانية لاجتماعات مجالس المستقبل العالمية بمشاركة أكثر من 700 من العلماء ومستشرفي المستقبل من 75 دولة، والذين يجتمعون في 35 مجلساً لبحث ملفات مهمة وقطاعات.