أكد مشاركون في اجتماعات المجالس أن بناء المعرفة باللغة العربية وإنتاجها باتا حاجة ملحّة للّحاق بركب التطور التقني والعلمي.
وأشارت كاثرين ماهر، المديرة التنفيذية لمجموعة «ويكيميدا»، إلى أن المحتوى العربي على شبكة الإنترنت لا يزيد على 3% من إجمالي المحتوى على الشبكة العنكبوتية، وأكدت أهمية زيادة هذه النسبة لتسريع وتيرة نقل المعرفة إلى المجتمعات المحلية التي لا تجيد سوى اللغة العربية. ولفتت إلى أنه بالرغم من وجود هذا التحدي المتمثل في انخفاض نسبة المحتوى العربي على شبكة الإنترنت، فإن وجود 20% من سكان المنطقة يجيدون لغة ثانية يمثل فرصة ونافذة أخرى لنقل المعرفة.
وقالت إن مؤسستها تفتح المجال أمام المجتمعات المحلية للاطلاع على المعارف المعمّقة والاطلاع على العلوم والثقافات المتنوعة، من خلال تحقيق المساواة في المعرفة، والنفاذ إلى أكبر شريحة عبر لغتهم المحلية. ومن جانبها، قالت كاثرين مولجان، مديرة مركز البحوث الهندسية في «أمبريال كوليج» بالمملكة المتحدة، إن الجامعات تؤدي دوراً أساسياً، لما لديها من وقت يتيح لها البحث والتمحيص وتدريب الطلاب وابتكار المعرفة.
وقالت إن الثورة الرابعة تسلّط الضوء على العديد من الأسئلة المتعلقة بالتعليم وتطوير المعرفة، وتوثيق الربط بين الواقع الرقمي والحقيقي، وآليات تثقيف الشباب، والحد الأدنى للمعرفة التقنية لطلاب الفن والأدب وغيرها، ليكونوا مستعدين للتعامل مع المتغيرات المتلاحقة في عالمهم. وأضافت أن التكنولوجيا يمكنها أن تؤدي دوراً بارزاً في نقل المعرفة، من خلال تنقية المعلومات وتحليلها بشكل حيادي، ما يقدم خلاصات أكثر نزاهة للمتلقي النهائي الذي يمكنه الاعتماد على هذه المعلومات في بناء قرارات استثمارية أو إدارية.
تجارب ناجحة
من جانبه، أشار عبد السلام هيكل، رئيس شركة هيكل ميديا، إلى أن المجتمع الأكاديمي العربي ليس مطالباً بتعريب العلوم وملاحقة التطورات العلمية الجديدة بالمصطلحات العربية المستحدثة التي تناسبها وتعبّر عنها فحسب، بل يجب أن يبادر بالانتقال إلى المراحل الأكثر أهمية، وهي إنتاج المعرفة باللغة المحلية.
وأكد هيكل قدرة اللغة العربية على التعبير عن الإنتاج العلمي، لا سيما مع وجود تجارب تاريخية ناجحة.