كشف خالد علي البستاني، مدير عام الهيئة الاتحادية للضرائب أن الهيئة تدرس حالياً اتاحة خدمة استرداد ضريبة القيمة المضافة للسياح من زوار الدولة بالتعاون مع مؤسسات دولية متخصصة بخدمات استرجاع الضرائب، متوقعاً إتاحة خدمة الاسترداد للسياح خلال العام المقبل بعد إتمام الإجراءات بالتعاون مع المؤسسات والجهات المعنية.
وقال البستاني خلال مؤتمر عقدته الهيئة أمس في دبي أن الشهر الجاري سيشهد افتتاح باب التسجيل للوكلاء الضريبيين في الدولة، بحيث يتولى الوكيل تقديم الإقرارات الضريبية الخاصة بضريبة القيمة المضافة بالنيابة عن الشركة التي تفوضه قانونياً.
وأوضح أن الوكلاء الضريبيين سيخضعون لامتحان خاص يتم تطويره حالياً من قبل الهيئة للحصول على ترخيص بممارسة مهام الوكالة الضريبية، لافتاً إلى تعدد الخيارات أمام الشركات بحيث يمكن لها تقديم الإقرارات الضريبية مباشرة للهيئة من خلال الموقع الإلكتروني أو من خلال وكيل ضريبي يتم تفويضه بشكل قانوني للدخول إلى حساب الشركة في النظام الضريبي وإتمام الإجراءات المطلوبة.
ولفت إلى أن الإحصائيات التقديرية تتوقع أن يصل عدد الشركات المسجلة في النظام الضريبي بحلول الأول من شهر يناير 2018 إلى ما يتراوح بين 300 -350 ألف شركة، مع إمكانية تغير الرقم بحسب دخل ومبيعات هذه الشركات. مشيراً من جانب آخر إلى أن 320 شركة سجلت في ضريبة القيمة الانتقائية وتم تغريم بعض الشركات التي تأخرت بالتسجيل.
وحث البستاني جميع قطاعات الأعمال المعنية على ضرورة المبادرة للتسجيل لضريبة القيمة المضافة، منوهاً ببدء العد التنازلي لتطبيق ضريبة القيمة المضافة في 1 يناير 2018، بنسبة أساسية تساوي 5% على استيراد وتوريد السلع والخدمات في كل مرحلة من مراحل الإنتاج والتوزيع وعلى التوريد الاعتباري.
وسيتم تطبيق ضريبة القيمة المضافة بعد 53 يوماً (منها 35 يوم عمل) على جميع عمليات التوريد للسلع والخدمات باستثناء بعض الحالات التي تطبق عليها نسبة الصفر والحالات التي تعفى من ضريبة القيمة المضافة، وذلك وفقاً لما ورد في نصوص المرسوم بقانون اتحادي رقم (8) لسنة 2017 في شأن ضريبة القيمة المضافة.
تعاون وتنسيق
وحول ربط السجل الضريبي بالسجلات والرخص التجارية للشركات قال البستاني إن قانون الإجراءات الضريبية يفرض على الجهات المعنية بترخيص الأعمال تزويد الهيئة ببيانات الشركات، سواء تلك المرخصة حديثاً أو التي تقوم بتجديد رخصها، وذلك للتأكد من التزامها بالنظام الضريبي.
وأشار إلى أن الهيئة ستقوم بالتنسيق مع دوائر التنمية الاقتصادية وغيرها من الجهات المرخصة برصد بيانات رخص الشركات والتدقيق على سجلاتها. وأضاف: «ليس من مصلحة أي شركة عدم التسجيل في الضريبة، لأن ذلك لا يمكنها من استرجاع ضريبة المدخلات ولن تكون مخولة بفرض ضريبة القيمة المضافة على سلعها أو خدماتها لأنها ليست مرخصة قانونياً لفرض الضريبة».
الغرف الفندقية
وفيما يتعلق بضريبة القيمة المضافة على الغرف الفندقية قال البستاني إن ذلك يرتبط بالقوانين المحلية لكل إمارة، فبعضها ينص أن تقوم المنشأة الفندقية بتحمل ضريبة البلدية والبالغة 10 %، وفي هذه الحالة سيتم فرض ضريبة القيمة المضافة على النزيل.
لكن في حال فرضت ضريبة البلدية على النزيل مباشرة فلن يتم فرض ضريبة القيمة المضافة عليه، لافتاً من جانب آخر إلى أن الضريبة في القطاع المالي ستكون على الرسوم الصريحة للخدمات المصرفية والمالية.
المناطق الحرة
وفي إطار توضيح آليات تطبيق ضريبة القيمة المضافة على المناطق الحرة أوضح البستاني أنها ستتضمن وفقاً لقرار من مجلس الوزراء تصنيفين يشمل التصنيف الأول «مناطق محددة»، ويشمل الآخر مناطق غير مصنفة كـ«مناطق محددة» التي ستعامل كبقية الأعمال في الدولة.
وفيما يتعلق بالخدمات التي توفرها الشركات العاملة ضمن المناطق المصنفة كـ«مناطق محددة» فستخضع للضريبة، سواء تم تقديمها ضمن هذه المناطق أو مع المناطق التي ليست مصنفة كـ«مناطق محددة»، لكن مع ضريبة 0 % على التصدير، أما بالنسبة للسلع، فستخضع لضريب القيمة المضافة في حال توريدها بين المناطق الـ«محددة» وغير الـ«محددة» وكذلك في حال بيعها للمستهلك ضمن المناطق المحددة، فيما ستكون الضريبة 0 % في حال توريد السلع ضمن المناطق الـ«محددة» وفي حالة التصدير.
وحول الفرق بين الأعمال المعفاة وتلك الخاضعة لضريبة صفرية، أوضح البستاني أن حساب صافي الضريبة المستحقة الدفع للهيئة أو الاسترداد من الهيئة يتم من خلال احتساب ضريبة المخرجات، أي الضريبة التي يتم تحصيلها من المبيعات، مطروحاً منها ضريبة المدخلات أي الضريبة التي يتم دفعها على المشتريات.
وفي حال العقار السكني على سبيل المثال، تخضع أول عملية بيع للعقار السكني التي يقوم بها المطور لضريبة صفرية مما يسمح له باسترداد الضرائب المسددة عن المدخلات، أي المشتريات، أما الشخص أو الشركة التي تشتري الشقة من المطور وتقوم ببيعها لاحقاً فهي معفاة من الضريبة، وبالتالي لا استرداد لضريبة المدخلات.
وقال البستاني إنه يتعين على الأعمال الخاضعة للضريبة والتي لم تقم بالتسجيل اتباع الإجراءات التي تضمن التطبيق الأمثل وتفادي غرامات التأخير في التسجيل.
مؤكداً أهمية الدقة في إدخال البيانات وتجنب الأخطاء اللغوية مع الحرص على مطابقة البيانات المدخلة مع الوثائق المقدمة، ودعا من جانب آخر الشركات التي تلجأ لأطراف أخرى لتسجيل بياناتها في النظام الضريبي بتوخي الحذر في ظل الالتزام القانوني بالرقم السري ورقم التسجيل الضريبي.
التزامات
وأشار البستاني أن الالتزامات التي تُفرض على الشركات المسجلة تشمل إصدار الفواتير الضريبية والإشعارات الدائنة الضريبية.
وتقديم إقرارات دورية خلال 28 يوماً من انتهاء الفترة الضريبية، وإقرارات شهرية للأعمال التي تساوي إيراداتها السنوية أو تزيد على 150 مليون درهم، وإقرارات كل ثلاثة أشهر للأعمال التي تقل إيراداتها السنوية عن 150 مليون درهم، على أن يتم احتساب الضريبة على جميع التوريدات بعد 1 يناير 2018.
وأكد على إلزامية تضمين الضريبة في الأسعار المعلنة على المنتجات، موضحاً أن فرض ضريبة القيمة المضافة قبل 1 يناير 2018 غير قانوني، داعياً إلى ضرورة إبلاغ الهيئة عن هذه الحالات في حال وجودها.
أنظمة تقنية
وأوضح البستاني أن الشركات غير ملزمة بتبني أنظمة تقنية داخلية لإدارة سجلاتها المالية الخاصة بالضريبة، إذ يجب أن تكون السجلات واضحة ودقيقة، لكنه لفت إلى أن الهيئة بصدد التعاون مع شركات متخصصة بالبرامج التقنية المحاسبية والمالية لمنحها اعتماداً من الهيئة، على أن يتم تلقي طلبات الاعتماد وإعلان الشركات المعتمدة لاحقاً.
وأضاف: حرصت الهيئة الاتحادية للضرائب على إعطاء قطاعات الأعمال المختلفة مهلة كافية لإنجاز إجراءات التسجيل المبكر مجاناً من خلال الموقع الإلكتروني للهيئة الذي تم تصميمه وفق أرقى المعايير العالمية في هذا المجال.
وذلك للمساهمة في تبسيط وتسهيل إجراءات التسجيل على الأعمال الخاضعة عبر إتاحة الفرصة أمامها للتسجيل على مدار 24 ساعة وطيلة أيام الأسبوع، وبحيث لا تستغرق عملية التسجيل سوى 20 دقيقة. وذلك بالتزامن مع حملات توعية واسعة للشركات والمؤسسات المختلفة والمجتمع حول سبل تطبيق نظام ضريبي فاعل.
ورش توعوية
ولفت إلى أن وزارة المالية عقدت 23 ورشة توعوية للأعمال بمبادئ الضريبة قام بحضورها أكثر من 10000 شخص ما بين مارس ومايو 2017. كما قامت الهيئة الاتحادية للضرائب بعقد 26 ورشة توعوية عامة ولقطاعات محددة و11 ورشة لجهات حكومية قام بحضورها أكثر من 13000 شخص، بحيث يصل إجمالي المشاركين في جميع الورش إلى 23000 مشارك.
فيما تم نشر التشريعات الصادرة وأدلة وإرشادات وأسئلة شائعة وعروض الورش التوعوية على موقع الهيئة الاتحادية للضرائب. لافتاً إلى أن الهيئة تعمل حالياً على إعداد برامج التعلم الإلكتروني ليتم نشرها على موقع الهيئة مستقبلاً.
ودعا البستاني الشركات للاطلاع على موقع الهيئة لمعرفة مختلف الإجراءات الضريبية قبل الاستفسار مباشرة عنها، حيث يتلقى مركز اتصال الهيئة ما يتراوح بين 1000 و 1200 اتصال هاتفي و 500 -600 بريد إلكتروني عن تفاصيل الضرائب.
ويتعين على الأعمال التسجيل لضريبة القيمة المضافة إذا كانت توريداتها الخاضعة للضريبة ووارداتها من الخارج تجاوز حد التسجيل الإلزامي 375 ألف درهم. كما تستطيع الأعمال التسجيل لضريبة القيمة المضافة اختيارياً إذا كانت توريداتها الخاضعة للضريبة وواردتها من الخارج أقل من حد التسجيل الإلزامي، ولكن تجاوز حد التسجيل الاختياري 187500 درهم.
تضمين الضريبة في الأسعار المعلنة
أكد خالد البستاني الزامية تضمين ضريبة القيمة المضافة في الأسعار المعلنة على المنتجات ابتداءً من 1 يناير 2018، مؤكداً أن أي شركة تقوم بفرض الضرائب قبل هذا التاريخ ستتعرض للمخالفة. وتشمل الأعمال التي تقوم بتوريدات معفية من ضريبة القيمة المضافة البنايات السكنية، الأراضي الفضاء، مزودي خدمات النقل المحلي للركاب وبعض الخدمات المالية، وإذا لم تكن هناك أية أنشطة أخرى، فلا يتوجب على الشخص التسجيل. ولا يتم فرض الضريبة، ولا يتم استرداد الضريبة التي تم تكبدها على المشتريات.
