أطلقت أمس شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» أمس أكاديميتها الفنية في منطقة الشوامخ بأبوظبي، مؤكدة أن الأكاديمية تمثل عملية التحديث والتطوير لمعهد أدنوك الفني وذلك بعد الانتهاء من تطوير البرامج الدراسية والتدريبية به بما يضمن مواكبة الطلب المتزايد من شركات المجموعة على الكوادر الفنية المؤهلة.
ونظمت أدنوك صباح أمس حفلاً لإطلاق أكاديميتها بحضور معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير دولة، الرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، وأعضاء من الإدارة التنفيذية لشركة أدنوك والرؤساء التنفيذيين لشركات المجموعة وأعضاء مجلس الأمناء والهيئة الإدارية والتدريسية والطلاب وخريجي الأكاديمية.
وأكد الدكتور معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر في كلمة له أن التطور الذي تشهده الدولة في كافة القطاعات، لاسيما في مجال التعليم وبناء الكوادر البشرية، يأتي ثمرة للتوجيهات الحكيمة والدعم اللامحدود من القيادة التي اهتمت ببناء الإنسانِ باعتباره أهم دعائم المجتمعِ والعنصر الرئيسي لتحقيق النمو والتطور المنشودين.
وشدد على أن أدنوك ماضية في التزامها ببذل المزيد من الجهود لتوفير كل ما يساعد على تطوير الكوادر الوطنية الواعدة من جيل الشباب وتدريبها وإكسابها الخبرات العملية التي تحتاجها لإعداد جيل جديد من المتخصصين والفنيين في القطاع يضمن استمرار مسيرة النجاح والتطور خلال العقود القادمة.
مواكبة
وأكد أهمية تطوير البرامج التدريبية والتدريسية ومواءمتها مع التطورات التكنولوجية السريعة وضمان أن تواكب مخرجات العملية التعليمية متطلبات العمل بما يسهم في تحقيق الأداء الأفضل في عمليات أدنوك.
وأثنى على الدور الذي لعبته أكاديمية أدنوك الفنية في مسيرة النجاح والتطور التي تحققها المجموعة من خلال دورها في توفير الكوادر المدربة والمؤهلة. وقال: على مدى ما يقارب 40 عاماً، كانت أكاديمية أدنوك الفنية، ومازالت، مركزاً للتميز في برامج إعداد الكوادر الوطنية الشابة وتسليحها بالعلم والمعرفة والتدريب الفني الذي يؤهلها لانطلاق في مسيرة مهنية ناجحة مع أدنوك.
وأضاف: فيما تمضي أدنوك قدماً في العمل على تحقيق استراتيجيتها المتكاملة للنمو الذكي 2030، تبقى كوادرنا هي ثروتنا الحقيقية التي نعوّل عليها لتحقيق المزيد من النجاحات والطموحات في المستقبل.
ونوه بأن أكاديمية أدنوك الفنية ستقوم بتدريب أكثر من 350 طالباً سنوياً بهدف تلبية احتياجات قطاعات الاستكشاف والتطوير والإنتاج، والمعالجة والتكرير، والتسويق والتوزيع من الكوادر وذلك لما تمثله هذه الكوادر من أهمية في نجاحنا في المستقبل وبما يضمن الاستمرار في إدارة عملياتنا مع الالتزام بمعايير الصحة والسلامة والأمان والكفاءة».
تخصصاتوتعتبر أكاديمية أدنوك الفنية التي تم تأسيسها في عام 1978 رافداً رئيسياً لتوفير الكوادر الفنية المواطنة لأدنوك ومجموعة شركاتها.
حيث خرّجت حتى الآن ما يزيد على 5000 خريج في تخصصات تشغيل العمليات والكهرباء والميكانيك وأجهزة القياس والتحكم، ويعمل معظمهم في المصانع ومختلف حقول النفط والغاز التابعة لشركات المجموعة كفنيي صيانة ومشغلي عمليات ومشرفين، وارتقى العديد منهم السلم الوظيفي ليتقلدوا مناصب عليا في الشركة، بمن فيهم الدكتور محمد طالب المنهالي الذي يعمل مديراً للأكاديمية منذ عام 2016.
طلب
وأكد الدكتور المنهالي على التاريخ العريق لأكاديمية أدنوك الفنية والمستقبل المشرق الذي توفره للملتحقين بها. وأوضح أن الطلب على الفنيين والمشغلين الميدانيين ذوي الكفاءة العالية يشهد ارتفاعاً كبيراً مقارنة بأي وقت مضى.
وقال: لا يقتصر دورنا على استقطاب الكفاءات والمواهب المواطنة الشابة الراغبة في العمل في مجال النفط والغاز فحسب بل يمتد دورنا لتدريبهم وتطويرهم وتأهيلهم بما يمكنهم من لعب دور حيوي في مسيرة نجاح «أدنوك» في المستقبل.
وأشار إلى أنه تم تجهيز الأكاديمية بورش العمل وقاعات دراسية ذكية ومختبرات علمية ومراكز محاكاة متطورة ووسائط متعددة ومختبرات ومعلمين ومرافق تدريب حديثة تضاهي أفضل المستويات العالمية. وتم تصميم أجهزة المحاكاة داخل القاعات الدراسية لإعداد الطلاب وتزويدهم بمجموعة واسعة من المهارات.
تحديث
تأتي عملية التحديث والتطوير تماشياً مع استراتيجية «أدنوك» التي تهدف الى الاستثمار في الموارد البشرية وإعداد وتأهيل كوادر وطنية تضاهي أفضل المستويات العالمية. وشملت عملية التحديث مراجعة وتطوير البرامج الدراسية والتدريبية في التخصصات الفنية والمهنية وتحديث منشآت ومرافق التدريب.

