أكدت نتائج المؤشرات الكلية والقطاعية، ونتائج المؤشرات التنموية لإمارة أبوظبي خلال الربع الثاني من العام الجاري مواصلة الأداء الإيجابي لاقتصاد إمارة أبوظبي في إطار عملية التكيف مع التحديات المرتبطة بتطورات الاقتصاد العالمي، وذلك بفضل التفاعل الإيجابي بين دلالات مؤشرات الأداء الكلية .
وكذلك مستويات الثقة والتفاؤل في أوساط قطاع الأعمال والمستهلكين. وتوقع تقرير متابعة الأداء الاقتصادي بإمارة أبوظبي للربع الثاني 2017 الصادر عن دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي أن يعزز ذلك الآفاق الاقتصادية بالإمارة خلال النصف الثاني من العام الجاري وخلال العام المقبل.
وأكد سيف محمد الهاجري رئيس دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي أن نتائج المؤشرات المركبة أظهرت بوادر على بعض التحسن في أداء اقتصاد أبوظبي مع نهاية الربع الثاني بفضل تحسن أسعار النفط بالأسواق العالمية في النصف الأول من العام الجاري بالمقارنة مع مستوياتها في ذات الفترة من عام 2016.
وقال إن الاتجاهات والمستويات الإيجابية التي سجلتها مؤشرات الأداء الكلية والقطاعية والمؤشرات المركبة خلال الربع الثاني تعكس استمرار حكومة إمارة أبوظبي في تنفيذ المشروعات التنموية الاستراتيجية والنوعية في مختلف القطاعات الاقتصادية.
وأشار إلى أن الربع الثاني شهد استمرار تعافي حركة النشاط الاقتصادي عالمياً، وذلك في ظل تحسن الأداء في بعض الاقتصادات الرئيسية والتوقعات باستمرار تحسن الأسواق العالمية والتعافي الدوري في الصناعات التحويلية والتجارة في بعض البلدان مثل اليابان وأوروبا.
ترشيد
وأوضح أن حكومة إمارة أبوظبي تعمل على تعزيز النمو الاقتصادي في المدى البعيد، من خلال ترشيد استخدام الموارد واستغلال الفرص الكامنة على النحو الأمثل، حيث يعد ذلك خياراً استراتيجياً للتعامل مع الآفاق الاقتصادية بالإمارة. وأضاف إن أحد أهم خيارات المرحلة المقبلة يتمثل في مواصلة السعي لتحويل التحديات نفسها إلى فرص لتعزيز النمو وتعميق التنوع في هيكل الاقتصاد .
حيث يستلزم ذلك اتخاذ ما من شأنه دعم استمرار التحسن في أداء الأنشطة غير النفطية من خلال رفع مستوى كفاءة استغلال المشروعات الرأسمالية التي تم الاستثمار فيها في مراحل سابقة كما هو الحال في مجالات النقل والسياحة وغيرها.
وفي القطاع النفطي، توقع رئيس اقتصادية أبوظبي أن يسهم تمديد اتفاق خفض الإنتاج بين منظمة أوبك وبعض المنتجين خارجها حتى مارس 2018 في استقرار أسواق النفط العالمية ومستويات الأسعار، مشيراً إلى أن استمرار الخفض سيكون له انعكاساته على وتيرة نمو القطاع النفطي في الإمارات عامة وإمارة أبوظبي بصفة خاصة، ما يعطي فرصة أكبر لتحسن أداء القطاعات غير النفطية وتوجيهها نحو قيادة التوجهات نحو التنويع الاقتصادي المستهدف.
ومن جانبه قال خليفة بن سالم المنصوري وكيل دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي بالإنابة إن اتجاهات المؤشرات الكلية والقطاعية والمركبة مجتمعةً تظهر أن آفاق اقتصاد إمارة أبوظبي تتسم بالتفاؤل المقترن بمرونة اقتصاد الإمارة وقدرته على التعامل مع التحديات الماثلة وتحويلها إلى فرص لدعم مسيرة التنويع في هيكل الاقتصاد.
وأشار إلى أن المستويات التي سجلتها المؤشرات المركبة خلال الربع الثاني، بما فيها مؤشر ثقة المستهلك ومؤشر الثقة في مناخ الأعمال، أظهرت استمرار الشعور بالثقة والتفاؤل في أوساط المستثمرين وأصحاب الأعمال، بمختلف مجالات النشاط الاقتصادي، بجانب المستهلكين، إزاء الأوضاع الاقتصادية بالإمارة.
وجاءت مستويات التفاؤل لدى منشآت الأعمال أعلى في الربع الثاني مما كانت عليه في الربع السابق حيث سجل مؤشر دورة الأعمال اتجاهاً صعودياً.
وحسب تقرير متابعة الأداء الاقتصادي لإمارة أبوظبي تظهر نتائج المؤشر العام لثقة المستهلك للربع الثاني من عام 2017 استمرار الشعور بالثقة والتفاؤل لدى المستهلكين بشأن الأوضاع الاقتصادية بالإمارة خلال الربع المذكور.
ويعكس ذلك مدى ثقة المستهلكين في السياسات الاقتصادية السارية وقدرة اقتصاد الإمارة على احتواء الضغوط الناجمة عن بعض التحديات الاقتصادية مستفيداً من المقومات العديدة التي يتمتع بها حيث أنهى المؤشر الربع الثاني من عام 2017 مرتفعاً مسجلاً نحو 126 نقطة في شهر يونيو من العام الجاري.
وأفاد التقرير بأن أداء المؤشر العام لثقة المستهلك بإمارة أبوظبي في الربع الثاني من عام 2017 جاء كمحصلة لأداء مؤشراته الفرعية المتمثلة في مؤشر الحالة المادية للأفراد ومؤشر الثقة في السياسات، الذي يعنى بنظرة المستهلكين للسياسات الاقتصادية ذات الصلة بالمستهلك، بجانب مؤشر التوقعات المستقبلية. حيث سجلت جميع تلك المؤشرات اتجاهات صعودية بنهاية الربع المذكور.
وأوضح التقرير أن اتجاهات المؤشر العام ومؤشراته الفرعية في شهر يونيو من عام 2017، تظهر تحسناً في نظرة المستهلكين بإمارة أبوظبي إلى أثر الإجراءات والتدابير ذات الصلة بالمستهلك، والتي يتم اتخاذها في إطار السياسات الاقتصادية السارية، بجانب ارتفاع مستويات تفاؤلهم بشأن آفاق الأداء الاقتصادي بالإمارة، والتحسن في تقييم المستهلكين لأوضاعهم المادية والمعيشية.
وجاء في تقرير متابعة الأداء الاقتصادي لإمارة أبوظبي أن المؤشر العام للثقة في مناخ الأعمال بإمارة أبوظبي سجل نحو 61 نقطة في الربع الثاني من عام 2017 مقارنةً بنحو 59 نقطة في الربع الأول من العام المذكور، بارتفاع بلغت نسبته نحو 3.6% حيث يعكس مستوى المؤشر في الربع الثاني تحسناً في مستويات الثقة لدى المنشآت الاقتصادية، على اختلاف أنشطتها وأنواعها ومناطق عملها، بجانب تفاؤلها بشأن آفاق الأداء الاقتصادي بإمارة أبوظبي.
تقييم
كما جاء أداء المؤشر العام للثقة في مناخ الأعمال خلال الربع المذكور مدعوماً بأداء كل من مؤشر الوضع الحالي، الذي يعنى بتقييم منشآت الأعمال للأوضاع الاقتصادية خلال الربع الثاني من عام 2017، والذي شهد تحسناً وجاء متسماً بالإيجابية بشكل عام، ومؤشر الوضع المستقبلي الذي عكس قدراً من التفاؤل في توقعات المنشآت بشأن الآفاق الاقتصادية لإمارة أبوظبي.
كما تعكس تلك المؤشرات قدراً كبيراً من التفاؤل لدى منشآت الأعمال بشأن الآفاق الاقتصادية على المستويات المذكورة، مما يعزز من فرص استمرار التحسن في حركة النشاط الاقتصادي بإمارة أبوظبي خلال النصف الثاني من عام 2017 والعام القادم 2018.
وبالنسبة لمؤشر دورة الأعمال بإمارة أبوظبي فقد أشار التقرير إلى تحسن نتائجه في الربع الثاني من عام 2017 في ظل الأداء الإيجابي الذي شهدته بعض المؤشرات الفرعية المكونة له حيث يعكس أداؤه تحسن حركة النشاط الاقتصادي في ظل استمرار قطاع الأعمال بإمارة أبوظبي في التكيف مع التحديات المرتبطة ببعض التطورات الاقتصادية العالمية وانعكاساتها المحلية.
١وشهد المؤشر الفرعي الخاص بالوضع الحالي للمنشآت الاقتصادية، ارتفاعاً ليعكس تحسناً في نظرة المنشآت العاملة بمختلف الأنشطة الاقتصادية للأوضاع.
اقتراض
بشأن الاقتراض في أوساط أرباب الأسر المواطنة، بلغت نسبة المقترضين من أرباب الأسر بالعينة نحو 17.1%، بحسب نتائج استطلاع الرأي لشهر يونيو.
فيما أفاد نحو 82.9% من أرباب الأسر بعدم الاقتراض. ويلاحظ انخفاض نسبة المقترضين في الشهر المذكور بالمقارنة بما كانت عليه بنهاية الربع الأخير من عام 2016 ويعكس انخفاض نسبة المقترضين من أرباب الأسر المواطنة استمرار الأثر الإيجابي للجهود والمبادرات التي تستهدف تنمية الوعي الاستهلاكي للمواطنين وترشيد السلوك الاقتراضي لديهم.
وبالنسبة للأهداف التي قام من أجلها أرباب الأسر بالاقتراض، فقد بينت نتائج استطلاع يونيو، أن النسبة الأكبر من حالات الاقتراض وصلت نسبتها (40%) من أجل شراء منزل للأسرة، تلية بقية الأهداف بنسب متباينة.
وفيما يتعلق بنظرة الأسر المواطنة بشأن البنية التحتية بأماكن سكنها، أفادت الأغلبية العظمى، نحو 85.6%، من أرباب الأسر المواطنة بعينة استطلاع الرأي لشهر يونيو 2017 بأنهم لا يعانون من أية مشكلات في مجال البنية التحتية.
منشآت الأعمال
تعكس اتجاهات ومستويات مؤشر الثقة في مناخ الأعمال ومؤشراته الفرعية في الربع الثاني من عام 2017، تحسن نظرة منشآت الأعمال العاملة بإمارة أبوظبي للأوضاع الاقتصادية وذلك على مستوى أدائها الداخلي وأداء الأنشطة الاقتصادية التي تعمل بها وكذلك الأداء الكلي للاقتصاد، مما يعد بادرةً على تحسن حركة النشاط الاقتصادي بإمارة أبوظبي، وخاصةً الأنشطة غير النفطية، خلال الربع الثاني من عام 2017 بالمقارنة مع الربع الأول من ذات العام.
