شهد المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال 2017 الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة دبي عقد 375 اجتماع عمل ثنائي بين مستثمرين إماراتيين وأفارقة خلال المنتدى، وهو الرقم الأعلى في دورة واحدة من سلسلة منتديات الأعمال العالمية، كما شهد توقيع 3 اتفاقيات بين الإمارات ودول أفريقية.

وأوصى المنتدى في ختام أعماله، بالتركيز على الاستثمارات في قطاعات التجارة والخدمات المالية واللوجستية والسياحة، حيث حدد رواد الأعمال الأفارقة المشاركون في المنتدى هذه القطاعات باعتبارها ذات إمكانات كبيرة للتعاون المشترك، وهو الأمر الذي يتيح لدبي مشاركة خبراتها الواسعة في هذه المجالات باعتبار هذه القطاعات من ركائز اقتصاد دبي.

وأوضح استبيان للرأي أجرته الغرفة خلال المنتدى أن 48% من المشاركين يرون قطاع التجارة كأبرز قطاع واعد للاستثمارات المشتركة يليه قطاع الخدمات المالية بنسبة 24%، وثم قطاع الخدمات اللوجستية بـ 14% والسياحة بنسبة 14%، ما يعكس أهمية الركائز الأساسية لاقتصاد دبي في توفير الخبرات اللازمة للنهوض باقتصاد القارة السمراء ومساعدته على النمو.

وأجمع المشاركون على ضرورة مواجهة التحديات التي تعوق الاستثمار في القارة الأفريقية، محددين البنية التحتية كأحد التحديات الرئيسية التي تعوق جذب المستثمرين الخارجيين، بالإضافة إلى ضرورة مراجعة السياسات المحفزة للاستثمار، وضرورة اعتماد الابتكار في المنتجات والخدمات.

واتفق الحاضرون على أهمية تسريع الخطى لتحقيق التكامل الاقتصادي بين دول القارة السمراء، وذلك بما يسهم في تحويلها إلى قوة اقتصادية عالمية قادرة على النمو وتحقيق الازدهار الاقتصادي، مشددين على مكانة دبي كبوابة عالمية وحلقة وصل تمكن مجتمعات الأعمال في جميع دول العالم من الدخول إلى أسواق الدول الأفريقية.

مشاركات

وشهدت دورة المنتدى هذا العام مشاركة رفيعة المستوى من 4 رؤساء دول أفريقية، و12 وزيراً وعدد من كبار المسؤولين وحوالي 1500 من كبار الشخصيات الاقتصادية وصناع القرار والخبراء من 70 دولة حول العالم، لبحث آفاق الارتقاء بالواقع الاقتصادي، وأشار المشاركون في المنتدى الذي نظمت فعاليات دورته الرابعة غرفة تجارة وصناعة دبي تحت عنوان:

«أفريقيا الغد: جيل جديد من رواد الأعمال» وبرعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، إلى أن دبي وعبر ما تمتلكه من نظرة مستقبلية وبنية تحتية متطورة تمتلك القدرة على تقديم تسهيلات كبرى تمكن الشركات الأفريقية من النجاح في أعمالها.

فرص

كما دعا المشاركون في المنتدى إلى تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين الإمارات ودول المنطقة والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة التي تشهدها الأسواق الأفريقية خلال السنوات المقبلة ولاسيما في ظل ما تشهده الكثير من دول القارة الأفريقية من تحسينات وتطور في الإجراءات التي تشجع على إيجاد بيئات استثمارية محفزة وبمعايير عالمية.

كما سلط المشاركون الضوء على الدور الكبير الذي يلعبه المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال في إبراز الفرص الاستثمارية في الأسواق الأفريقية، وتعميق وعي رجال الأعمال بالواقع الاقتصادي في دول القارة الأفريقية، وإيجاد نوع من التواصل بين مجتمع الأعمال في العالم والأسواق الأفريقية.

وقال حمد بوعميم مدير عام غرفة دبي: المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال في دورته الرابعة ومن خلال ما حظي به من مشاركة كبيرة واستثنائية من رؤساء الدول الأفريقية والوزراء وكبار الشخصيات وصناع القرار دليل على الأهمية الكبيرة للمنتدى في بحث الآفاق المستقبلية لأسواق القارة السمراء على ضوء الأوضاع الحالية.

وما تشهده دول القارة والعالم بشكل عام من متغيرات اقتصادية من شأنها أن تسهم في تشكيل رؤية اقتصادية جديدة تبرز معها قطاعات استثمارية جديدة وتقدم فرصاً واعدة لمجتمعات الأعمال والراغبين في دخول أسواق القارة السمراء.

وأوضح أن دبي ومن خلال تنفيذها لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تمكنت من تعزيز حضورها في أسواق الدول الأفريقية، كما أنها وبما تمتلكه من بنية تحتية متطورة وخبرات عالمية في إدارة الكثير من مجالات وقطاعات الأعمال تشكل بوابة عالمية لدخول الأعمال لهذه الأسواق .

كما أنها تشكل منصة لانطلاق أعمال القارة السمراء نحو مختلف دول العالم والمساهمة في تعزيز حضورها كقوة اقتصادية عالمية كبرى.

وأضاف أنه ضمن هذه الرؤية، تعمل غرفة دبي على تعزيز حضورها في الأسواق الأفريقية، حيث إنها ستعمل على افتتاح مكتبين تمثيلين إضافيين في أفريقيا خلال العامين المقبلين ليصل عدد مكاتب الغرفة إلى 6 مكاتب.

حيث تتطلع الغرفة إلى وسط أفريقيا كوجهة محتملة للمكاتب التمثيلية التي ستؤسس في المستقبل، الأمر الذي من شأنه أن يعزز من العلاقات الاقتصادية المستدامة بين مجتمعي الأعمال في الإمارات والمنطقة من جهة ودول القارة السمراء من جهة أخرى.

100

وقال: استثمرت الغرفة خلال السنوات الخمس الماضية أكثر من 100 مليون درهم لتعزيز الوعي بالفرص والإمكانات في أفريقيا، ومع استمرار سياسة التوسع في القارة السمراء، نتوقع تضاعف استثماراتنا في القارة السمراء خلال السنوات المقبلة نظراً لإيماننا بأن المستقبل يكمن في أسواق هذه القارة الواعدة.

وشهد المنتدى كذلك توقيع اتفاقيات مهمة على هامش فعالياته التي امتدت على مدى يومي 1 و2 نوفمبر الجاري، حيث وقعت وزارة المالية اتفاقيتين مع راوندا لتجنب الازدواج الضريبي على الدخل وحماية وتشجيع الاستثمار بين البلدين، فيما تم خلال المنتدى كذلك التوقيع على اتفاقية بشأن تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة بين الإمارات وأوغندا.

ودعا المنتدى إلى ضرورة الإسراع في توفير بنية تحتية متطورة، وبما يتناسب مع حجم النشاط الاقتصادي الحالي والمستقبلي في القارة، كما دعا إلى تشجيع توظيف الابتكار والإبداع للخروج بأفكار ومشاريع خلاقة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية التي تسهم في تسريع وتيرة النمو الاقتصادي الحالي.

رواد

أكد المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال الدور الكبير لرواد الأعمال في صناعة مستقبل الاقتصاد الأفريقي، مطالبين بتوفير جميع الإمكانات والأدوات التي تساعد الشباب على تأسيس مشاريعهم وضمان النجاح لأعمالهم، كما أكد دور القوانين التشريعية في تشجيع النمو الاقتصادي، مع ضرورة الإسراع في العمل لتحديث وتطوير التشريعات والقوانين بشكل مستمر، وبما يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية العالمية، وبالشكل الذي يحفز على الاستثمار والتطوير الاقتصادي على جميع الصعد.