شدد سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية على أهمية التركيز على تطوير البنى في القارة الأفريقية لتعزيز ازدهار الأعمال التجارية وخلق فرص عمل جديدة، وبالتالي تمكين التجارة في الدول الأفريقية وربطها بالأسواق العالمية.
جاء ذلك خلال لقاء بن سليم بعدد من رؤساء الدول الأفريقية وكبار المسؤولين الحكوميين على هامش الدورة الرابعة للمنتدى العالمي الأفريقي للأعمال 2017 التي اختتمت بدبي أخيراً.
وسلط رئيس موانئ دبي العالمية خلال لقاءاته المنفصلة مع رئيس رواندا بول كاغامي، ورئيس جمهورية أوغندا يوري موسيفيني، ونائب رئيس غانا محمدو باوميا، الضوء على خطط أعمال الشركة فيما يخص القارة، مشيراً إلى تعزيز تواجدها في أفريقيا وتوسعة محفظة أعمالها لتشمل سبع دول هي الجزائر ومصر وجيبوتي والسنغال وموزمبيق ورواندا وجمهورية أرض الصومال.
وقال بن سليم: من خلال تعزيز تواجدنا وتوسعة أعمالنا وتأسيس الشراكات الاستراتيجية في أفريقيا فإننا نشكل جزءاً من مستقبلها بل ونساهم في صياغته بتوظيف خبراتنا في تطوير وإدارة البنى التحتية الحيوية ودعمها بالحلول التقنية المبتكرة والمجدية اقتصادياً وتمكينها من مواكبة النمو ما يساهم في وضع الدول الأفريقية على خارطة التجارة العالمية، خاصة في ضوء الإمكانات الواعدة التي تتمتع بها مع وجود ست من أسرع الاقتصادات نمواً في هذه القارة.
وقال إنه لمس من خلال زياراته لأفريقيا ومباحثاته مع حكوماتها حرص المسؤولين على تطوير قدرات بلدانهم التجارية.
وقال سلطان أحمد بن سليم: «تتمتع أفريقيا بإمكانيات تجارية هائلة، والدليل على ذلك هو تسجيل التجارة المتبادلة بين أفريقيا وباقي أنحاء العالم نمواً بلغ 400 في المائة خلال العقدين الماضيين. يعتبر تطوير البنى التحتية «الناعمة» كالأطر القانونية والتنظيمية إضافة إلى البنى التحتية الصلبة أكثر أهمية اليوم من أي وقت مضى للمحافظة على زخم هذا النمو».
وأشار بن سليم إلى أن تجاوز العجز الذي تعاني منه القارة الأفريقية في مجال البنى التحتية يتطلب ضخّ حوالي 93 مليار دولار سنوياً - حوالي 10% من الناتج المحلي الإجمالي الأفريقي، وذلك وفقاً لتقرير بعنوان «أفريقيا على تقاطع طرق: ردم الفجوة في البنى التحتية» كانت «موانئ دبي العالمية» أعدته بالتعاون مع وحدة المعلومات التابعة لمجموعة «إيكونوميست».
وتابع أنه انطلاقاً من دورنا العالمي كمصدر للمعرفة ومن سعينا إلى تحقيق توجهات قيادتنا الرشيدة بتعزيز دور الإمارات المحوري في تنمية التجارة العالمية، قمنا بإبرام شراكات مع الحكومات المحلية في الدول الأفريقية التي نتواجد فيها.
ويقدم ميناء مابوتو مثالاً رائعاً لقوة هذه الشراكات، إذ قمنا بتطويره بحيث أصبح بوابة للمناطق الداخلية الاقتصادية الواسعة في أفريقيا الجنوبية. إن لهذا الميناء أثراً ملموساً على الاقتصاد، فقد ساعد في خلق 2.000 فرصة عمل مباشرة، و10 آلاف فرصة عمل غير مباشرة، كما نمت كمية البضائع التي ناولها الميناء بنسبة 286% منذ عام 2003.