العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    انخفاض الطلب يُقلّص أرباح «السلع الانتقائية»

    كشفت مصادر تجارية أن بعض التجار بدأوا في تقليص نسب من هوامش أرباحهم على السلع المشمولة بالضريبة الانتقائية، للتغلب على الانخفاض الملحوظ بالطلب محلياً على هذه السلع نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار السجائر والتبغ والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة نتيجة تطبيق الضريبة الانتقائية.

    وقدرت المصادر نسب الانخفاض بالطلب على السلع المشمولة بالضريبة الانتقائية خلال شهر أكتوبر الماضي والفترة المنقضية من الشهر الجاري بما يتراوح بين 15% و25% تقريباً، مشيرة إلى أن هذا التوجه جاء لاستيعاب جزء من الارتفاع الناتج عن تطبيق الضريبة الانتقائية محلياً اعتباراً من بداية أكتوبر الماضي على التبغ ومشروبات الطاقة بنسبة 100% والمشروبات الغازية بنسبة 50% باعتبارها سلعاً ضارة بصحة الإنسان.

    وتفرض الضريبة كنسبة من سعر بيع التجزئة قبل فرض الضريبة ويتم استحقاق دفعها عند استيراد السلع الانتقائية أو عند خروجها من المصنع في حال التصنيع محلياً.

    وأشارت المصادر إلى أن الشهر الماضي (أول شهور تطبيق الضريبة الانتقائية) شهد انخفاضاً في الطلب على السلع المشمولة بالضريبة، موضحة أن الانخفاض سجل بنسب متفاوتة فكانت نسبة الانخفاض بالطلب أكبر على مشروبات الطاقة تلتها السجائر ومنتجات التبغ ثم المشروبات الغازية التي كان تأثير فرض الضريبة على مبيعاتها محدوداً مقارنة بالسلع الأخرى.

    وأكد الخبير المالي والمصرفي صالح عمر عبد الله بأبوظبي ضرورة إجراء دراسات دورية ربع سنوية أو نصف سنوية لأنماط الاستهلاك المتعلقة بمبيعات التبغ ومشروبات الطاقة والمشروبات الغازية بعد تطبيق «الضريبة الانتقائية»، منذ أكتوبر الماضي للتعرف على التأثيرات الفعلية على أنماط الاستهلاك.

    وأشار إلى أن الضريبة الانتقائية لها آثار إيجابية على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي فمن الناحية الاقتصادية ستزيد إيرادات الدولة غير النفطية، كما أن فرض ضريبة على التبغ ومشتقاته ومشروبات الطاقة والمشروبات الغازية سيسهم في تقليل تكلفة علاج الأمراض الصحية الناتجة عن استهلاك هذه المنتجات التي تكبد الدولة أموالاً طائلة يتم صرفها على علاج أمراض متعددة حيث سيتم توجيه الموارد الناتجة من الضريبة لزيادة تطوير الخدمات الطبي إضافة للتشجيع على الادخار وزيادة الاستثمار.

    وتوقع أن يؤدي فرض الضريبة الانتقائية على المديين المتوسط والطويل إلى تقليص استهلاك منتجات قد تسبب أمراضاً صحية وتترك آثاراً سلبية أخرى على المجتمع ما ينعكس إيجابياً على السلوك العام خصوصا لدى الشباب والمراهقين والأطفال.

    طباعة Email