كشف سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى، الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، عن القيمة الإجمالية لصفقة شراء طيران الإمارات لـ 142 طائرة من الطراز العملاق «AIRBUS-A380»، التي بلغت نحو 61 مليار دولار.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحافي الذي التقى فيه سموه بممثلي مختلف الصحف العربية والعالمية، على هامش حفل استلام الناقلة للطائرة العملاقة «A380» رقم 100، الذي أقيم أخيراً بمدينة هامبورغ في ألمانيا.
وقال سموه: إن طيران الإمارات وقعت أول عقد لشراء الطراز العملاق «A380» عام 2000، واليوم ارتفع العدد إلى 100 طائرة من أصل صفقة تبلغ 142 طائرة، منوهاً سموه بأنه سيتم تزويد الأسطول بالـ 42 طائرة المتبقية من نفس الطراز خلال السنوات الثلاث المقبلة.
وأضاف سموه: أدخلنا على الطائرة الجديدة مميزات خاصة بالناقلة، ونحن مستمرون بتحسين نوعية وجودة الخدمة المقدمة للعملاء، فالتحسين مستمر إلى ما وصلنا إليه اليوم، وفي المستقبل سوف يتم إدخال المزيد من التحسينات الإضافية، حيث إن هناك بعض المميزات والتحسينات الفريدة سوف يتم الكشف عن تفاصيلها خلال معرض دبي للطيران، الذي سوف تنطلق فعالياته الشهر الجاري.
طيران الإمارات تكشف عن طائرتها الـ100 من ايرباص ايه 380 والتي تحمل صورة الشيخ زايد بن سلطان رحمه الله @emirates https://t.co/5iGZoz9Mab pic.twitter.com/wj0E2V4Ksy
— صحيفة البيان (@AlBayanNews) ٤ نوفمبر، ٢٠١٧
«عام زايد 2018»
حملت الطائرة الجديدة رقم 100 ملصق صورة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، بمناسبة احتفاء دولة الإمارات بأن يكون العام المقبل مناسبة وطنية تتزامن مع ذكرى مرور 100 سنة على ميلاده، تبرز دور المغفور له في تأسيس وبناء دولة الإمارات، إلى جانب إنجازاته المحلية والعالمية، الذي اعتمده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، أن عام 2018 سيحمل شعار «عام زايد».
وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم: نبارك هذه المناسبة سواء برفع علم الإمارات، فضلاً عن الاحتفال بذكرى عظيمة هي أولاً عام «زايد 2018» وثانياً الطائرة رقم 100 لطيران الإمارات.
وتابع سموه: فكرة وضع ملصق صورة وشعار «عام زايد 2018»، بدأت مع إعلان 100 عام على ميلاد الشيخ زايد، حيث تمت بلورة الفكرة بتوجيهات مباشرة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.
وأضاف سموه: الطائرة الـ 100 لن تكون الوحيدة التي ستحمل هذا الشعار، حيث ستحمل 10 طائرات أخرى هذا الشعار، بواقع 5 طائرات من الطراز «A380» و 5 طائرات من الطراز «B777».
تشغيل
وأوضح سموه أن أسطول طائرات «A380» يشمل في الوقت الراهن 48 وجهة، تمتد على 6 قارات، يتركز معظمها على الخطوط الطويلة، بالإضافة إلى بعض الخطوط القصيرة مثل وجهتي الكويت وجدة، وهو أمر يعتمد على استعداد المطارات الأخرى على استقبال الطائرات، فضلاً عن حقوق النقل، إذ نعمل على إدخال الخدمة لعدد من المطارات جديدة، فهناك بعض المطارات المزدحمة التي أدخلنا عليها هذه الخدمة مثل مطار ي «جي إف كي» في نيويورك، و«هيثرو» بلندن.
وأشار سموه إلى أن طيران الإمارات تُشغّل في الوقت الحالي نوعين من طائرات «A380» و«B777» وهي من ضمن الخطط التشغيلية لتشغيل الطائرات الجديدة، مفيداً بأن محادثات مستمرة بين شركات الطيران والشركات المصنعة لشراء ناقلات جديدة.
وذكر سموه أن خدمة الدرجتين «رجال الأعمال و السياحية» التي انتهجتها طيران الإمارات منذ العام 2016، على الطراز العملاق «A380»، تتوافر حالياً في 13 طائرة فقط، أما باقي الطائرات من ذات الطراز وعددها 87 طائرة، تتوافر فيها الدرجات الكلاسيكية الثلاث «الأولى ورجال الأعمال والسياحية»، موضحاً سموه أن توفير هذه الدرجات يتم بحسب العرض والطلب وحاجة السوق، وبين الفترة والأخرى نطلب تحسينات وتعديلات من الشركة المصنعة في جودة الخدمة، كما أن النقاشات مستمرة بخصوص المفاضلة بين «A350» و«B787»، ولم تحسم بعد.
وقال سموه في هذا الصدد: لدينا فريق عمل على أتم الاستعداد بالتواصل مع شركتي «إيرباص» و«بوينغ» في ما يتعلق بالتحديثات والتحضيرات للطرازات الجديدة، فكل طائرة تدخل الخدمة في الناقلة يتم معرفة كل التفاصيل عنها منذ لحظة تصنيعها حتى دخولها الخدمة.
وتابع سموه: سوف يتم إدخال النوع الجديد من طائرات «B777» في فترة تتراوح بين أواخر عام 2019 ومطلع عام 2020، وهي أصغر حجماً مما هي عليه الآن، وفي ما يتعلق بمصادر تمويل الطائرات الجديدة هي نفسها حسب المنهجية القديمة، إذ لا يوجد أي تغيير في هذا الشأن.
وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم أن سياسة طيران الإمارات تتماشى مع توجهات دولة الإمارات في رسم الصورة الحضارية للدولة في الخارج، معرباً سموه عن فخر الناقلة بوضع علم الإمارات على طائراتها التي تصل ويستقبل رحلاتها نحو 158 مطار دولي في مختلف أنحاء العالم.
وقال سموه: طيران الإمارات جزء مهم بالنسبة لظهور دولة الإمارات، فهي ترجمة عملية للخطط الموضوعة من قبل القيادة الرشيدة في الدولة لإظهار الوجه الحضاري لدولة الإمارات، فالناقلة أحدثت نقلة نوعية في قطاع صناعة الطيران بكل المقاييس، إضافة إلى الخطوط والمدى، والكثير من الأمور، وكل المؤشرات تبشر بالخير في المستقبل.
وبيّن سموه أن هناك نمواً طبيعياً تشهده الإمارات بوجهٍ عام، وإمارة دبي على وجه الخصوص، متمثلاً بالتصاعد المستمر في أعداد المسافرين، وهذا أحد الأسباب الرئيسة وراء حرص طيران الإمارات على شراء الطراز العملاق «A380»، معرباً سموه عن سعادته بحمل شعار «إكسبو 2020 دبي» على طائرات «الإمارات»، كونها تنقل أفواج كبيرة من الزائرين والسياح.
وفي هذا السياق، قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم: معرض «إكسبو 2020 دبي» سوف يحدث تغييراً جوهرياً في «دبي الجنوب»، كما أن تشغيل مطار «آل مكتوم» في المنطقة، سوف يعزز من تسيير رحلات جوية إلى الإمارة، من ناقلات أجنبية أخرى، إضافة إلى تطوير البنى التحتية في ميناء جبل علي والمنطقة الحرة ومن خلال التسهيلات الممنوحة.
وأضاف سموه: تم التخلص من كل الطرازات والأسطول القديم «A330» و«A340»، وفي حال تم خروج الطائرة من الخدمة، يتم النظر في وضعها بالنسبة للتأجير حسب حالة الطائرة، مع الأخذ في الحسبان أن هناك طائرات غير مملوكة لطيران الإمارات، حيث تقع مسؤوليتها على الطرف الآخر المالك لها.
«فلاي دبي»
وأكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، أن الاتفاق مع «فلاي دبي» بخصوص الرمز المشترك، أفاد طيران الإمارات بواقع 29 وجهة جديدة، كما عاد بالمنفعة بالنسبة لـ«فلاي دبي» عبر دخولها بشراكة قوية مع طيران الإمارات، فالشركتان باتتا تملكان أسطولاً كاملاً من الطائرات مختلفة الحجم.
وتابع سموه: مع بداية تشغيل الرمز المشترك كانت النتائج قوية جداً، وسوف نعزز هذه الشراكة لنتمكن من الدخول إلى أسواق جديدة وبشكل موحد، إذ تمكنت الناقلتان من نقل أعداد أكبر من المسافرين بعد الشراكة، ومن المتوقع أن ترتفع إيرادات الشركتين بشكل أقوى.
واستدرك سموه بالقول: سوف يسهم اتفاق الشراكة مع «فلاي دبي» في رفع نسبة مساهمة القطاع الجوي في الدخل المحلي الإجمالي لإمارة دبي خلال السنوات المقبلة، حيث إننا نشهد سوقاً تنافسياً على المستوى العالمي.
أجواء إماراتية
وتوقع سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، أن النظام الجديد لإدارة الحركة الجوية في الدولة، الذي سوف يدخل حيز التنفيذ قريباً، سوف يفيد طيران الإمارات، نظراً لكونه يضفي المزيد من المرونة من خلال التحديث في الأجواء الإماراتية، بما سوف يساعد الإمارات عموماً، ودبي والشارقة وأبوظبي على وجه الخصوص، مقدراً سموه أنه سوف يكون مردوده إيجابياً بالنسبة لمطار دبي الدولي، وبالتالي سوف تكون نتائجه إيجابية للغاية.
معرض دبي للطيران
وفي سياق الحديث عن معرض دبي الطيران المرتقب انطلاق فعالياته نوفمبر الجاري، أكد سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، أن المعرض ليس مخصصاً فقط للشركات الإماراتية، ولا يقتصر عليها، إنما هو حدث عالمي تشارك فيه معظم الشركات العالمية، متوقعاً سموه ارتفاع أعداد المشاركين خلال الدورة الحالية التي تمتد على مدار 5 أيام في الفترة بين 12 و 16 نوفمبر الجاري.
الناقلات الأميركية
وتحدث سموه أنه لا جديد في ما يتعلق بموقف طيران الإمارات من تذمر الناقلات الأميركية، مبيناً سموه أنه يوجد رحلات حرية الطيران للناقلة بخصوص وجهتيها إلى كل من «أثينا» و«ميلان».
تحديات
وفي ما يتعلق بالتحديات التي تواجهها طيران الإمارات، أفاد سموه بأن التحديات التي تعترض الأعمال التجارية كثيرة، منها عوامل سياسية بحتة ومنها ما هو اقتصادي، استطرد سموه بالقول: يبقى الشيء مرتبطاً بالعمل والتجارة ويجب أن يستمر رغم كل الظروف المواتية، إذ لن تعكّر مثل هذه العوامل أو المتغيرات صفو أجواء طيران الإمارات ولن توقف عملها، ولن تستطيع تعطيل مسيرة دولة الإمارات ورحلتها على طريق التميز والازدهار.
نتائج مُبشّرة
قال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم إنه بتاريخ 9 نوفمبر الجاري سوف يتم الإعلان عن النتائج نصف السنوية لطيران الإمارات، مؤكداً سموه أنها تبشر كونها أفضل مما كانت عليه في السابق، لافتاً إلى أن الخطة الموضوعة بالنسبة لمطار آل مكتوم هي ذات الخطة الموضوعة لشراء الطائرات في 2018 هي ذاتها الموضوعة بلا تغيير.2
30 % حصة الإمارات من تجارة ألمانيا في المنطقة العربية
قال علي الأحمد، سفير دولة الإمارات لدى ألمانيا إن الدولة تستحوذ على نحو 30% من تجارة ألمانيا البينية مع الدول العربية، وأشار الأحمد إلى أن دولة الإمارات تعد أكبر شريك تجاري مع ألمانيا على مستوى المنطقة العربية خلال السنوات الـ 7 الأخيرة، متوقعاً بلوغ حجم التبادل التجاري بين الإمارات وألمانيا بنهاية العام الجاري 17 مليار دولار، حيث إن أغلب الواردات الألمانية إلى الدولة تتمثل في مواد تتعلق بقطاع الصناعة.
جاءت تصريحات الأحمد على هامش المؤتمر الصحافي الذي عقدته طيران الإمارات في مصانع «إيرباص» بمدينة هامبورغ الألمانية، ومراسم احتفالية تسلم الناقلة للطائرة رقم 100 من الطراز العملاق «A380».
إنجاز كبير
وقال الأحمد إن استلام طيران الإمارات للطائرة العملاقة «A380» رقم 100، يعتبر إنجازاً كبيراً للناقلة على طريق نموها وتوسعها على المستوى العالمي، وقبلها يعد رقماً مميزاً يضاف إلى رصيد إنجازات دولة الإمارات في مختلف المحافل الدولية.
وأضاف: طيران الإمارات هي سفير للدولة، حيث إن تجربة المسافر على متن الناقلة متميزة وفريدة من نوعها، كما أنه حالياً توجد 4 وجهات مباشرة من دولة الإمارات إلى ألمانيا، هي «هامبورغ»، و«فرانكفورت»، و«دوسلدورف»، و«ميونيخ». وفي الوقت الراهن تجري مفاوضات مع هيئة الطيران الألمانية لإضافة «برلين» و«شتوتغارت».
وأوضح أن هناك أكثر من 150 رحلة أسبوعية بين الإمارات وألمانيا، الأمر الذي يشكل انطباعاً قوياً لحجم السياحة والأعمال التجارية بين البلدين، مبيناً أن غالبية السياح العرب القادمون إلى ألمانيا يأتون من دولة الإمارات، فيما أن أكثر من 700 ألف سائح ألماني يزورون الدولة بصورة سنوية بحسب الإحصاءات الألمانية الرسمية، مشيراً إلى أن العدد مرشح للارتفاع في ظل الإعفاء من أذونات الدخول والتأشيرات المسبقة المطبقة في كلتا الدولتين، الأمر الذي يساعد بدوره على تنشيط الحركة السياحية الثنائية.
وأضاف: بات السائح الإماراتي يستكشف مدن ألمانية جديدة، على غرار «بافاريا»، و«لايبزيج»، و«دريسدن»، الأمر الذي يمكن تعزيزه من خلال الرحلات المباشرة من دولة الإمارات إلى هذه المدن.
وذكر أن العلاقة الثنائية التي تربط البلدين، ممتدة، بدأت منذ 40 سنة مضت، حيث تستقبل ألمانيا في العام الواحد أكثر من 5000 مواطن إماراتي لأغراض السياحة العلاجية، كما أن هناك بعض الطلبة الإماراتيين يأتون إلى ألمانيا لأغراض استكمال التخصصات الطبية لدى الجامعات الألمانية.
وتابع الأحمد: الكثير من الشركات الألمانية تتخذ من دولة الإمارات عموماً، ومن إمارة دبي على وجه التحديد مقراً لأعمالها ونشاطاتها في مختلف المجالات التجارية على المستوى الخليجي والإقليمي.
