أكد داني فور رئيس جمهورية سيشل وجود مساعٍ تبذلها بلاده لبحث إمكانية استبدال استيراد السلع من دول أخرى عبر الإمارات واستيرادها مباشرة من الدولة بما ينتج عنه خفض تكاليف الاستيراد وتقليل الكلفة بالنسبة لأصحاب الأعمال لاسيما وأن دولة الإمارات وجهة تجارية عالمية تتوفر فيها أسواق عالمية لتلبية مختلف الاحتياجات.
وأشار رئيس سيشل في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» على هامش «المنتدى العالمي الإفريقي للأعمال» الذي انطلقت فعالياته امس في دبي، إلى أن الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في إنتاج بعض السلع محلياً ذات جودة وكفاءة عالية وأسعار أقل من تلك التي نحصل عليها من دول أخرى عبر الإمارات، بالتالي تحسين مستوى المعيشة للأفراد من خلال خفض أسعار السلع المستوردة.
خدمات
كما أكد فور أن العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وسيشل جيدة جداً وخاصة في قطاع السياحة وما يرتبط بها من خدمات مساندة ونطمح إلى توسيع نطاق التعامل وبتنشيط جوانب أخرى من التبادل التجاري، وتوجيه رواد الأعمال إلى مجالات عمل جديدة وخاصة فيما يتعلق بالاستيراد والتصدير.
ونأمل برفد السوق الإماراتي بالمنتجات والأغذية البحرية، حيث تتمتع سيشل بامتداد ساحلي ومجال بحري كبير يجعلها قادرة على تلبية احتياج المستهلك والسوق الإماراتي وتوفير المتطلبات بأسعار منافسة بالإضافة إلى سهولة نقل السلع بسبب قرب المسافة و نشاطر الحركات الجوية.
وحول القطاعات الأكثر جذباً للمستثمرين في سيشل قال: نسعى بشكل عام إننا نسعى إلى تحقيق التنوع الاقتصادي في علاقاتنا مع الإمارات.
ويشغل قطاع السياحة الحصة الأكبر من الاستثمار الخارجي ونسعى لتحفيز المستثمرين من البلدين نحو التوجه في استكشاف فرص مستقبلية جديدة للاستثمار والتبادل التجاري والاستفادة من الميزات الثلاث الرئيسية لسيشل من جمال الطبيعة الذي له العامل الأكبر في جذب السياح وتنشيط السياحة، اتساع الرقعة الجغرافية المطلة على البحر وامتداد المجال البحري والاستفادة من الثروة السمكية الفتية.
حيث لم يتم استهداف الثروات البحرية الأخرى الموجودة في سيشل حتى الآن سوا التونة، كما أن رأس المال البشري من أهم الميزات، ومن المعروف بأن مستوى اكتساب الأفراد للتعليم مرتفع في سيشل وهناك انخفاض في معدلات البطالة .
ولكن هذا لا يضمن الاستفادة القصوى من الطاقات والكفاءات المحلية بسبب توظيفها في مجالات عمل بسيطة تكاد تكون هي الوحيدة المتوفرة لهم في سيشل، ونأمل إيجاد مبادرات ومشاريع لتوظيف هذه الطاقات وتمكين الجيل الجديد من صنع وقيادة مستقبلهم.
ولفت فور إلى أن إنتاج الطاقة النظيفة يمكن أن يكون من أهم المشاريع المشتركة المستهدفة، حيث تهتم القيادة الإماراتية في انتاج الطاقة النظيفة والطاقة المتجددة ولديهم الكثير من الخبرات والتطبيقات الناجحة التي يمكن لنا الاستفادة منها، بالإضافة إلى توفر مصادرها لدينا ويمكن لهذا النوع من الاستثمارات أن يؤثر في مستقبل البلاد والتأثير في تغيرات المناخ بشكل عام.
منصة
وفيما يتعلق بدور غرفة تجارة وصناعة دبي في أفريقيا قال فور «إن تواجد غرفة دبي في أفريقيا يشكل فرصة مثالية للنهوض بالاقتصاد من خلال للاستفادة من خبراتهم وتجاربهم المتميزة في مجال خدمة المتعاملين والترويج للأعمال بالإضافة إلى الاستفادة من علاقاتهم الاستراتيجية وبفضل انتشار مكاتبهم التمثيلية حول العالم فهي توفر لنا بوابة للعبور إلى نحو آفاق جديدة واعدة».
وأضاف «أن ما تقدمه غرفة دبي من خدمات وفعاليات مثل المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال يوفر منصة رائدة لمناقشة أهم الرؤى والتطلعات بهدف تحسين آليات القيام بالأعمال وتحقيق اقتصاد متنوع المصادر ما يجب أن نعترف به هو أن العديد من البلدان لديها النفط. ومع ذلك، لم تتمكن العديد من الدول من استخدام هذا المورد كمنصة لتنويع اقتصادها إلى الحد الذي قامت به دبي وحكومة الإمارات العربية المتحدة ككل».
وتابع: نسعى للاستفادة وإسقاط هذه التجارب على بيئة الاقتصاد في سيشل وبالأخص تلك التي تتعلق بمجالي الابتكار والتكنولوجيا، حيث توصلت دولة الإمارات إلى أهم التطبيقات والممارسات العالمية التي وفرت الكثير من الجهد والمال ويسرت تجاوز التحديات التي فرضتها التغيرات المتسارعة التي فرضتها الثورة الصناعية الرابعة.
وتوجه فور إلى المستثمرين المهتمين ببلاده قائلاً: «سيشل قريبة منكم، إن كنتم مقبلين على إجازة قصيرة فبإمكان سيشل أن تكون الوجهة الأمثل للتمتع بالطبيعة والهدوء والشواطئ الساحرة، ولكن سيشل ليست للاستراحة فقط وإنما هي وجهة ذاخرة بفرص الاستثمار والموارد التي يمكن الاستفادة منها والتعاون مع القوى البشرية المرحبة بقدومكم والتعاون معكم لتعميم النفع والفائدة».

