أكدت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإمارات للطاقة النووية ورئيسة جامعة زايد، أن البرنامج النووي السلمي للدولة يعتبر واحداً من البرامج النووية الأكثر تنوعاً من حيث ثقافات وجنسيات الكوادر العاملة فيه على مستوى العالم، ومن أكثر البرامج التي تحظى بمشاركة المرأة بشكل فعَّال.

جاء ذلك خلال عرض قدمته حول دور المرأة في قطاع الطاقة النووية، ضمن مشاركتها في فعاليات اليوم الثالث من المؤتمر الوزاري الدولي للطاقة النووية في القرن الحادي والعشرين، الذي اختتم أعماله في أبوظبي أمس، حيث أكدت أن القطاع النووي في الدولة نجح باستقطاب خبراء وكفاءات من أكثر من 40 دولة، وانعقاد هذا المؤتمر في الدولة دليل على ترسيخها لثقافة التنوع وتبادل الخبرات.

وقالت خلال مشاركتها: «نؤمن في الإمارات بالمساواة بين الرجل والمرأة، في المجتمع وفي التطوير المهني، فمنذ بداية البرنامج النووي السلمي في دولة الإمارات، ركزنا على ضرورة ضم المزيد من النساء إلى قطاع الطاقة النووية الذي كان يسيطر عليه المفهوم السائد بهيمنة الذكور عليه في جميع أنحاء العالم».

وأضافت «نفخر بالجهود التي بذلتها مؤسسة الإمارات للطاقة النووية والشركات التابعة لها، لدعم انضمام المرأة إلى القطاع، حيث بلغت نسبة المرأة العاملة في المؤسسة 23%، وفي محطة براكة للطاقة النووية فإن نسبة النساء من إجمالي الموظفين تبلغ 10%، وفي ظل هذه النتائج، فإننا سنواصل دعم جميع النساء اللاتي يرغبن في الانضمام إلى هذا القطاع الحيوي».

وفي أعقاب كلمتها، شاركت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي في الحلقة النقاشية «مجلس الشباب» التي تم تنظيمها على هامش المؤتمر تحت عنوان «الشباب ومستقبل الطاقة النووية».

وأشارت إلى مبادرة «مجلس الشباب» التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وتهدف إلى إلهام الحوار بين مختلف الشرائح الشبابية في عدد من المجالات للتفاعل المستدام بين الشباب الإماراتي لوضع الحلول المبتكرة للتغيير العالمي.

نجاح

ومن ناحية أخرى شدد حمد علي الكعبي المندوب الدائم للدولة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية على النجاح الكبير الذي حققه «المؤتمر الوزاري الدولي للطاقة النووية في القرن الحادي والعشرين»، الذي اختتم أعماله في أبوظبي أمس.

وأكد في مؤتمر صحافي في ختام أعمال المؤتمر الوزاري الدولي الذي استضافته الإمارات كأول دولة عربية على مدار 3 أيام في أبوظبي واستقطب وزراء وكبار مسؤولين من 68 دولة و6 منظمات دولية، أن المؤتمر شكل فرصة للحوار رفيع المستوى حول دور الطاقة النووية في تلبية احتياجات التنمية المستدامة.

لافتاً إلى أن المشاركين في المؤتمر اتفقوا على أن الطاقة النووية السلمية تعد بديلاً آمناً مع تقلبات أسعار الوقود الأحفوري وتغير المناخ.

وأشار إلى أن البيان الختامي للمؤتمر أكد وجود توسع في استخدام الطاقة النووية في العالم، مشيراً إلى أن هناك أكثر من 30 دولة مهتمة بتنفيذ برامج جديدة للطاقة النووية السلمية، كما أن هناك العديد من الدول الأخرى التي تهتم بتوسعة برامجها النووية السلمية، إضافة إلى دول تواصل مشاريعها لإنشاء محطات إضافية للطاقة النووية السلمية.

مركز تعاون

من ناحية أخرى، أعلنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية وجامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا افتتاح مركز تعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية بحرم الجامعة. جاء الإعلان والافتتاح بعد توقيع اتفاقية بين المؤسسة الدولية وجامعة خليفة في أبوظبي على هامش المؤتمر الوزاري الدولي للطاقة النووية.

ويساعد الاتفاق الذي تم توقيعه بين الطرفين على تعزيز تبادل الخبرات مع الدولة في مجال بناء وتطوير البنية التحتية للطاقة النووية مع الدول الأعضاء الأخرى في الوكالة. وقد تم الكشف عن لوحة تذكارية للاتفاقية في حفل أقيم في الحرم الرئيس لجامعة خليفة، حيث يتخذ المركز الجديد مقراً له.

ويشكل الاتفاق بداية فترة أربع سنوات من التعاون الوثيق بين جامعة خليفة والوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن تنظيم أنشطة متعلقة بالبنى التحتية للطاقة النووية وتنمية الموارد البشرية.

وعلى وجه الخصوص، ستدعم جامعة خليفة أنشطة الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن تعزيز قدرات الدول الأعضاء على بناء وتقييم البنية التحتية اللازمة لبرنامج الطاقة النووية، فضلاً عن تطوير الكفاءات الضرورية اللازمة لتطوير البنى التحتية.

دور

شدد المؤتمر على الدور المركزي للوكالة الدولية للطاقة الذرية في الترويج للاستخدامات السلمية للطاقة النووية وفي وضع معايير السلامة والأمن وتسهيل ورعاية التعاون الدولي في تطوير الطاقة النووية السلمية ودعم الجهود الرامية إلى تعزيز السلامة النووية والأمن على المستوى العالمي.