تظهر الدراسات بأن المنتمين إلى جيل الألفية يقدّرون قيمة الهدف بالمقارنة مع الراتب. ولكي تجتذب الشركات المواهب وتحافظ عليها، اضطرت الشركات إلى مراجعة القيمة التي تقدمها، إذ لم يعد الأمر متعلقاً بالراتب أو الميزات فقط.
وفي الوقت نفسه، أصبح المستهلكون أكثر وعياً وهم يرغبون بالاستثمار في علامات تجارية يمكنها أن تربطهم بقيمتها. وقد كان لتلك التوجهات أثر كبير على كيفية مزاولة الشركات لأعمالها في المنطقة. فخلال العام الماضي، كثرت الحوارات حول مواضيع الأثر الاجتماعي والمسؤولية المؤسسية والأخلاقيات.
وفي حين يرغب الأفراد ورواد الأعمال والشركات بترك إرث معين وأثر إيجابي على المجتمع، تسود في الغالب حالة من عدم الوضوح حول كيفية تحقيق هذا الأمر. ومن الضروري تغيير الأفكار الخاطئة حول التأثير، إذ لا يحتاج المرء دائماً إلى الكثير من المصادر لإحداث تغيير حقيقي بنتائج ملموسة. والأمر الأكثر أهمية هو أن نكون مدركين بأن كل فرد أو علامة تجارية تملك منصة يمكن استخدامها لنشر الوعي حول القضايا العامة.
وتزخر المرحلة الراهنة بفرص عمل لا مثيل لها _إذ نرى الشركات الناشئة تتفوق على نظيراتها الكبرى في تحدٍ كبير للوضع الراهن، كما تساهم التقنيات الحديثة مثل البلوك تشين في تغيير شكل الخدمات في القطاع العام. نحن بلا شك بحاجة إلى قادة ماهرين وذوي خبرة في جميع دول مجلس التعاون الخليجي ليقودوا الانتقال إلى العصر الجديد، مع ضمان أن نتيح فرصاً متكافئة للمرأة لكي تتولى المناصب القيادية.
